زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 22:47
المحور:
المجتمع المدني
أما آن الأوان أن نجلس معًا ، نحن أبناء المسيح ، ونقول كلمة واحدة من القلب : كفى اختلافًا في مواعيد أعيادنا!
لماذا لا يكون عيد الميلاد ورأس السنة وما يتبعهما في موعد واحد ، كما يحتفل به الإخوة في الكنائس الغربية ، ويكون عيد الفصح وما يتبعه من أعياد في موعد واحد ، كما تحتفل به الكنائس الشرقية ؟
لماذا لا نخطو هذه الخطوة المباركة ، فنفرح معًا ، ونصلّي معًا ، ونقرع أجراسنا معًا ، ونملأ بيوتنا وبلداتنا فرحًا واحدًا ؟
والسؤال الذي أطرحه ، بكل محبّة واحترام على قادتنا الروحيين:
هل كانت القديسة مريم العذراء يومًا تسأل : إلى أي طائفة أنتمي؟
وهل كان بطرس ويوحنا وتوما وسائر تلاميذ الرب يُعرّفون أنفسهم بهذه التسميات التي نعرفها اليوم ؟
إنهم كانوا تلاميذ المسيح ، وأبناء الإيمان الواحد ، وحملة البشارة الواحدة.
فإلى متى نبقى مختلفين في أمور لا تمسّ جوهر إيماننا ؟
خاصّة وإنجيلنا واحد وإيماننا بالمسيح واحد ، وصلاة الايمان واحدة ، والرّجاء الذي نحمله في قلوبنا واحد .
نحن لا نطلب من كنيسة أن تتخلى عن هويتها ، ولا من طائفة أن تتنازل عن تراثها، إنما نطلب شيئًا أجمل : أن نتنازل جميعًا عن جزء من عاداتنا حين يكون في هذا التنازل فرحٌ أكبر للمسيحيين ، وشهادةٌ أجمل لوحدتنا.
تعالوا أيها الرعاة والقادة الروحيون نبدأ من هنا ، من الجليل ؛ من الأرض التي مشت عليها قدما يسوع ، ومن الأرض التي نادت فيها البشارة بالمحبة والسلام.
تعالوا نوحّد أعيادنا ، ولتكن أجراس كنائسنا أجراس فرح واحد ، ولتكن موائدنا موائد محبة واحدة ، وليرَ أبناؤنا أن اختلاف الكنائس لا يعني اختلاف القلوب.
هلمّ نتنازل قليلًا من أجل الكثير، وهلمّ نوحّد الشعب ، على الأقل في الجليل .
فلعلّنا حين نفعل ذلك ، لا نُفرح قلوبَ المؤمنين وحدهم ، بل نُفرح السماء أيضًا بوحدتنا .
وما أجمل أن يكون أول درس في الوحدة المسيحية من أرض الجليل...
الأرض التي أحبّها يسوع ، ومشى عليها ، وترك فيها للعالم أجمل رسالة: رسالة المحبّة
#زهير_دعيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟