أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - نقطة صفر














المزيد.....

نقطة صفر


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


حينَ انجلَى صُبحٌ وراءَ مُصَابِي
وظننتُ أنَّ الصُّبحَ محضُ سَرابِ
أبصرتُ دَربَ العُمرِ يَنبُضُ هاهُنا
مُتَعَثِّرًا، يَهْوِي عَلَى الأَعْقَابِ
وعَرَفْتُ أنَّ هَوَاكِ كانَ خَدِيعةً
قَيْدًا يَجُرُّ الرُّوحَ نحوَ عَذابي
كَم ذا وقفتُ على الرُّسومِ مُناجيًا
ما قد طَواهُ الدَّهرُ تحتَ تُرابِ
وتهاوَتِ الآمالُ في وَهْمِ الهوى
مِن بعدِ ما شَيَّدتُها بشَبابي
ما كنتُ أقوى أن أقومَ بعَثْرتي
أو أن أُداوي بالمُنى أوصابي
ما عُدتُ ذاكَ المستجيرَ بلحظةٍ
منكِ، ولا الظمآنَ خلفَ جوابِ
ثُمَّ ارتمتْ فوقَ النَّوافذِ نسمةٌ
فاسْتَيْقَظَتْ رُوحٌ وَرَاءَ البَابِ
حَتَّى تبدَّتْ في الظلامِ كأنَّها
فجرٌ أضاءَ جوانحَ المحرابِ
امرأةٌ أتتْ، فصبَّتْ في دمي
روحَ الحياةِ ونشوةَ الإعجابِ
ألفيتُ فيها ما فقدتُ لديكِ من
صدقِ الودادِ ورقَّةِ الأحبابِ
نَفَضَتْ غُباري، ثُمَّ شَدَّتْ سَاعِدِي
ومَحَتْ بِصِدْقٍ لَوْعَةَ الكَذَّابِ
قَالَتْ: تَحَرَّرْ، إِنَّ قَيْدَكَ زَائِفٌ
فَغَسَلْتُ مِنْ أَثَرِ الجِرَاحِ ثِيَابِي
وَعَلِمْتُ إِذْ أَبْصَرْتُ صِدْقَ وِدَادِهَا
أنَّ الهَوَى غَيْثٌ بِغَيْرِ سَحَابِ
فدَعي المَلامةَ، إنْ تَحرَّرَ مِعصَمي
فالقَيْدُ يَقْطَعُ أُلْفَةَ الأَصْحَابِ
قد كنتِ آخرَ ما أراهُ بمُقلَتي
فغَدَوْتِ عِنْدِي أَوَّلَ الغُيَّابِ
سَترينَ مَن كَسَرتْ يَداكِ جَناحَهُ
حُرَّ الخُطَى يَمضِي بغيرِ عِتابِ
سَأَرُدُّ كَيْدَ الذِّكْرَيَاتِ مُفَارِقًا
وَأُحِيلُ عَهْدَكِ كُلَّهُ لِخَرَابِ
وَأَقُولُ: قَدْ وَلَّى زَمَانُكِ وانْقَضَى
كَخَرِيفِ وَهْمٍ ضَاعَ خَلْفَ ضَبَابِ
لَمْ تَبْقَ مِنْ ذَاكَ الغَرَامِ بَقِيَّةٌ
وَمَضَى خَيَالُكِ دُونَ أَيِّ إِيَابِ
فاليَوْمَ أَمْضِي نَحْوَ حِضْنِ سَكِينَتِي
هِيَ بَدْءُ عُمْرِي كُلِّهِ وَمَآبِي
وَطَوَيْتُ جُرْحِي، لَمْ أَعُدْ أَرْثِي لَهُ
وعَرَفْتُ كَيفَ أَقُومُ بَعدَ ذَهَابِي
آوَيْتُ لِلصَّدْرِ الَّذِي أَنْجَى الخُطَى
وسَقَى فُؤَادِي مِنْ زُلالِ رِضَابِ
وَأَغْلَقْتُ دُونَكِ كُلَّ بَابٍ مُشْرَعٍ
ومضيتُ نحوَ العِشْقِ، نحوَ صوابي



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوردستان بين الكرخ والرصافة
- طريقة ركوب الحمار
- الذين انتصروا
- حكاية مثل آلاف الحكايا
- في زمنِ الحظيرة
- يا صاحب الكرش الكبير
- قيامة الأثر
- خارج حدود النص
- جيوستراتيجيا الاستهداف.. ماذا وراء الهجمات على إقليم كوردستا ...
- حينما أنهض من موتي
- شاءَتْ
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- ما وراء الباب
- ماتت ملك
- مادورو.. وحنفية الحمّام
- مقاعد فارغة وامتيازات مضمونة
- إعلان بيع وطن
- رباعيات.. بلا عنوان
- بقايا اعتذار


المزيد.....




- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- أشرف زكي يطلب حق الرد بعد تشبيه نجوى إبراهيم فساتين الفنانات ...
- بين رهبة الحبر المطبوع وسيولة الرقمي.. شهادة حسين جلعاد على ...
- عودة سلسلة «ألعاب الجوع» بفيلم جديد يستعرض نشأة «هايميتش» وص ...
- حضور فلسطيني ومصري في القائمة الأولى لعروض مهرجان روتردام ال ...
- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - نقطة صفر