جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي
(Jalil I. Mandelawi)
الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 22:52
المحور:
الادب والفن
نطق السكون وفي الحنايا مأتم
لَيْلِي بِفِنْجانِ المَرارَةِ يُلْجَمُ
أهوى الهدوء مع الظلام وقهوتي
سَهَري برفقة كوبها مُتلازمُ
أَسْقِي الفُؤادَ مِنَ الخَيالِ مواجعاً
وَأَرُدُّ طَرْفِي وَالسُّهادُ مُقاوِمُ
عِشْقِي عِنادٌ لا يَلِينُ لِعاذِلٍ
إِنَّ المُحِبَّ عَلى المَكارِهِ صائِمُ
ما ذُقْتُ نَوْمًا مُنْذُ شَحَّ وِصالُها
إِنَّ الهَوى لِأُولِي الصَّبابَةِ حاكِمُ
ما اللَّيلُ عِنْدِي غَيْرُ قَيْدٍ مُحْكَمٍ
أَنا في مَرارَتِهِ أَسِيرٌ دائِمُ
وَيَلَذُّ لِي في القَيْدِ طَعْمُ هَوانِها
هَلْ يَرْتَجِي فَكَّ القُيودِ مُتَيَّمُ؟
قالوا: تَجَنَّبْها لِتَرْقُدَ لَيْلَةً
فَأَجَبْتُهُمْ: مَنْ قالَ إِنِّي نادِمُ؟
سَهَرِي مَعَ الفِنْجانِ أَو مَعَ طَيْفِها
سَيّانِ.. طَعْمُ الاثْنَتَيْنِ عَلاقِمُ
تِلْكَ التي في الكُوبِ تُصْلِحُ خاطِرِي
وَهَوى التي في القَلْبِ.. هَمٌّ جاثِمُ
سَمَرُ الحَبِيبِ مَواجِعٌ وَمَرارَةٌ
تُذْكِي الأَنِينَ.. وَلَيْلُ هَجْرِهِ ظالِمُ
فَأَلُوذُ بِالسَّمراءِ أَنْشُدُ صَبْرَها
وَأَعودُ في صَمْتِ الظُّنونِ أُتَمْتِمُ
هِيَ لا تُراوِغُ، لا تَغِيبُ، وَصَفْوُها
بَيْنَ الكُؤوسِ.. زُلالُ صَفْوٍ ناعِمُ
يا طَيْفَ مَنْ أَهْوى تَرَفَّقْ بِالحَشا
إِنَّ الغَرامَ عَلى الجَوارِحِ هادِمُ
ثَقُلَ الكَلامُ عَلَى الشِّفَاهِ فَأَطْرَقُوا
كَمْ ذا يُكابِدُ في السُّهادِ مُسالِمُ؟
إِنْ كانَ طَعْمُ "العَلْقَمَيْنِ" بِمَرِّهِ
يَسْقِيكَ شَهْدًا.. فَالمزَاجُ مُلائِمُ
هِيَ قَهْوَتِي.. مِلْحُ الزَّمانِ لِخاطِرِي
وَعَزاءُ قَلْبٍ بِالمَواجِعِ يُفْطَمُ
#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)
Jalil_I._Mandelawi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟