أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - ماتت ملك














المزيد.....

ماتت ملك


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


يا سيِّدي مَن قالَ لكْ؟
أنَّ جوارٍ فاتناتٍ ينتظرنَ مقدمَكْ
في جنةِ الخُلدِ يَلِجنَ مخدعَكْ
إذا اغتصبتَ امرأةً
إذا قتلتَ طفلةً
إذا هدمتَ مسجدًا..
كنيسةً.. أو معبدًا
يُصبحنَ لكْ..
يا سيِّدي ما أجهلَكْ
مَن قالَ إنَّ اللهَ يجزي فِعلتَكْ؟

يا أحمقًا مَن علَّمَكْ؟
أنَّ إلهًا يرتضي جريمتَكْ
أيُّ إلهٍ يرتضي
أن تغتصبْ.. ما ليسَ لكْ
أن تنشرَ الخرابَ
تسفكَ الدماءَ
تهتكَ الأعراضَ
دونَ رادعٍ قد يردعُكْ

يا سيِّدي ما أحقرَكْ
حينَ قتلتَ طفلةً تُدعى مَلَكْ
بريئةً.. طاهرةً.. من دونِ شكْ
ونعلُها.. أطهرُ حتى من فمِكْ
أطهرُ من ذاكَ الذي
أفتى بنهشِ لحمِها
وعِرضِها أن يُنتهكْ

يا جاهلًا.. مَن ذا الذي أحلَّ لكْ
أن تستبيحَ خِدرَها
وتشحذَ الموتَ
بسيفِ الغدرِ فوقَ نحرِها
لأنها كُورديةٌ تأبى هوانَ الذُلِّ
والإذعانَ لكْ
لأنها أشرفُ ممَّن ولدَتْكْ
أشرفُ ممَّن أرضعَتْكْ
أشرفُ حتى من خِمارِ مضجعِكْ

يا سيِّدي ما أرذلَكْ
فبعدَ أن شممتَ طيبَ عِطرِها
كيفَ استطعتَ قتلَها
ألم تشُمَّ عِطرَها
عِطرَ ملاكٍ تمتلكْ
مَن ذا الذي أحلَّ لكْ
فقُمتَ بالتمثيلِ في جُثمانِها
مَن ذا الذي قد خوَّلَكْ
قتلَ ملاكٍ ومَلَكْ
فالويلُ لكْ

ماتتْ مَلَكْ
ولن يموتَ ذِكرُها
والعارُ سوفَ يلحقُكْ
صرختُها ستحرقُكْ
ووجهُها سيؤرِّقُكْ
وروحُها
عندَ مليكٍ عادلٍ ستُدركُكْ
فالجنةُ.. لن تفتحَ أبوابَها
لِمَن بغى..
واعلمْ بأنَّ اللهَ.. لن يغفرَ لكْ

=======

إلى الفتاة الكوردية.. ملك نبيل خليل، ابنة الستة عشر عامًا، التي اختطفها الإرهابيون في حزيران 2020، فغابت أسبوعين عن الأنظار، ثم عادت جثةً صامتةً في شمال سوريا، تحمل على جسدها حكاية جريمة لَحِقَ العارُ بقاتليها.
وإلى كل امرأة كوردية، اختارت الكرامة على الاستسلام، فكان ثمن الرفض حياةً سُلبت، وجسدًا مُثِّل به، وذكرى لا يجوز أن تُنسى، لتظل صرخة الكرامة أعلى من كل جبروت.



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مادورو.. وحنفية الحمّام
- مقاعد فارغة وامتيازات مضمونة
- إعلان بيع وطن
- رباعيات.. بلا عنوان
- بقايا اعتذار
- ما بعد الحادية عشرة ليلا
- في قبضة الجلاد
- صمت المواقيت
- فوضى ما قبل التنقيح.. العراق بين الكوميديا والمأساة السياسية
- نبوءة (ثلاثية التجلي)
- ممزّق .. كهذا الوطن
- كوتا الهوية المفقودة وتمدد الوهم القومي
- من يمثل من؟.. نائب يجرّب السلطة على الشعب بدل أن يمارسها لأج ...
- في حضرة الألم
- وداعا ترمب
- سهل نينوى.. هواجس بلا حدود
- خلّوا سبيل الناقة
- حين يعجزون.. يغطون الشمس بغربال
- حين تنتصر الذاكرة
- الأنفال.. جرحٌ لا يندمل وذاكرة لا تموت


المزيد.....




- كواليس لا تقل جمالا عن المشاهد نفسها.. غولدن لاين تستعيد ذكر ...
- السينما العربية تنافس على جوائز مهرجان -المرآة- الدولي في رو ...
- هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الموسيقى؟
- فنانة مصرية: محمد رمضان أحالني لسائقه.. والعوضي وعدني بالعمل ...
- مصر.. القضاء يصدر حكمه على الفنانة جيهان الشماشرجي
- خريطة اللغات في روسيا.. تنوع قومي مذهل وقوانين تحمي حرية الا ...
- ممثل اليونسكو في المنطقة المغاربية: أولوية المنظمة صون الترا ...
- معرض -مريم- للفنان ناصر الباروني.. ليبيا بوجوهها المتعددة في ...
- الموساد يكشف سر -البروفة النهائية- لاقتحام الأرشيف النووي ال ...
- لافروف يستنكر إلغاء العروض الفنية الروسية في إيطاليا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - ماتت ملك