جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي
(Jalil I. Mandelawi)
الحوار المتمدن-العدد: 8626 - 2026 / 2 / 22 - 00:59
المحور:
الادب والفن
نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ
يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
تعب ارتحالي والجهات تضيق بي
هل يرجع النصف المشتت تائبُ؟
طَالَ الطَّوَافُ، فَمَا وَجَدْتُ بَقِيَّتِي
حَتَّى غَدَا نِصْفِي المَصُونُ خَرَائِبُ
وَالآنَ ضَاقَ الصَّدْرُ.. لَا فَرَحٌ يُرَى
وَعَلَى جُـفُونِـي لِلْـمَوَاجِـعِ نَدَائِبُ
يَسْتَوْطِنُ النصفَ العَلِيلَ شُحُوبُهُ
فَكَأَنَّ شَمْسِي فِي العُيُونِ مَغَارِبُ
وَيَثُورُ شَيْبُ الرَّأْسِ دُونَ هَوَادَةٍ
يَـغْزُو غُــرُورِي وَالزَّمَـانُ يُـراقــبُ
يا نصفي المنفي خلف توجعي
عد، إن عمري في غيابك شاحب
فَارْحَمْ بَقَايَا الرُّوحِ بَعْدَ شَتَاتِهَا
إِنِّـي لِوَصْــلِكَ رَغْــمَ نَأْيِـكَ رَاغِــبُ
لَـمْ يَبْـقَ مِنِّي بَـعْدَ فَقْدِكَ نَبْـضَةٌ
فَـإِلَـى مَـتَى تبْـقَى بعـيداً غـائـبُ؟
مَا عُدْتُ أَقْوَى فَالْمَسَافَةُ غُصَّةٌ
وَالصَّبْرُ فِي هَذَا الْمَقَامِ مَصَائِبُ
وَمَضَيْتُ أَسْأَلُ عَنْ كَيَانِي: مَنْ أَنَا؟
وَقَفَ المِدَادُ وَفِي السُّطُورِ غَيَاهِبُ
أنا نقطـة تاهـت بسـطر مواجـعي
والسـطر يمضـي والكـتاب غرائـب
أَنَا مَـنْ أَنَا؟ إِنْ لَـمْ أَجِدْنِـي كَامِـلاً
فَـالكُـلُّ دُونَ وُجُـــودِ ذَاتِــي كَـاذِبُ
أَنَا مَنْ يُصِـيغُ مِنَ المَوَاجِـعِ عِـزَّهُ
لَا يَنْـحَـنِي.. وَلَــهُ الشُّـــمُوخُ مَـآرِبُ
#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)
Jalil_I._Mandelawi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟