جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي
(Jalil I. Mandelawi)
الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 02:51
المحور:
الادب والفن
توقَّفَ النبضُ.. أمْ هذي الخُطَى تَقِفُ
وَكَيْفَ لِلْوَقْتِ فِي عَيْنَيْكِ يَعْتَرِفُ
يَا دَهْشَةً أَلْجَمَتْ عَقْلِي وَمَنْطِقَهُ
كَأَنَّ حُسْنَكِ نَصٌّ.. لَيْسَ يُنْكَشِفُ
نَـظـرتُ فـيـكِ.. فتاهتْ مـني أحرفي
وَشَاخَ صَمْتِي وَمَاتَ الشَّرْحُ وَالوَصْفُ
نَسِيتُ مَنْ أَنَا.. هَلْ رُوحِي الَّتِي خَفَقَتْ
أَمْ أَنَّ رُوحَكِ فِي الأَضْلَاعِ تَأْتَلِفُ
سَقَيْتِ رُوحِي فَمَا لِلْقَحْطِ مَنْزِلَةٌ
وَأَوْرَقَ الوَجْدُ حَتَّى جَفَّتِ الصُّحُفُ
مَا كُنْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الحُبَّ مَمْلَكَةٌ
حَتَّى لَقِيتُكِ.. فَانْهَارَتْ بِيَ السُّقُفُ
سُبْحَانَ مَنْ خَلَقَ الحُسْنَ الَّذِي بَهَرَتْ
بِهِ العُيُونُ.. فَلا رَمْشٌ وَلا طَرَفُ
يَا مَنْ حَوَيْتِ جَمَالَ الكَوْنِ فِي صُوَرٍ
مِنْ هَوْلِهَا الضَّادُ وَالأَقْلامُ تَرْتَجِفُ
فِي وَجْهِكِ الفَجْرُ مَزْهُوٌّ بِطَلْعَتِهِ
وَفِي لِحَاظِكِ لَيْلُ الوَجْدِ يَعْتَكِفُ
يا فِتْنَةً صَاغَهَا الرَّحْمَنُ مِنْ شَغَفٍ
تَكَادُ مِنْ عُذْبِها الأَنْفاسُ تَنْخَطِفُ
أَتَيْتِ.. فَابْتَلَّ رِيقُ البِيدِ مِنْ ظَمَأٍ
وَأَسْرَفَ اللَّيْلُ فِي لُقْيَاكِ مَا أسـرَفُوا
يَا لَيْلَةً أَلْبَسَتْ ثَوْبَ المُنَى قَدَراً
فِيهَا التَقَيْنَا فَغَارَ الكَوْنُ وَالصُّدُفُ
سَرَقْتِ مِنْ عُمْرِ هَذَا الدَّهْرِ لَيْلَتَنَا
فَكُلُّ لَيْلٍ خلا عَيْنَيْكِ يَرْتَجِفُ
نَمُدُّ لِلْقُرْبِ أَحْلَاماً مُعَطَّرَةً
وَالبَدْرُ من خَجَلٍ بِالغَيْمِ يَلْتَحِفُ
كأنَّ كـلَّ الليالي قـبلـها عـدَمٌ
وَثَغْرُكِ الصُّبْحُ فِيهِ النُّورُ وَالتَّرَفُ
جِئْتِ فَأَوْقَدْتِ فِي صَدْرِي مَوَاجِعَهُ
فخَلْفَ قَدِّكِ جَيْشُ الشَّوْقِ يَنْجَرِفُ
أَسَرْتِ قَلْبِي فَمَا يَبْغِي سِوَى شَغَفٍ
بِقَيْدِ لُقْيَاكِ كُلُّ الخَوْفِ يَنْصَرِفُ
مَا ضَرَّنِي قَدَرِي مَا دُمْتِ لِي قَدَراً
فِيهِ المَوَاجِعُ عَنْ دُنْيَايَ تَنْصَرِفُ
خُذِي فُؤَادِي.. خُذِي رُوحِي وَلَا تَأْسَفِي
فـإنَّ لـيـلـتـنا.. بـالـعُـمرِ تـتَّـصِفُ
فَإِنْ فَنِيتُ فَهَذَا الحُسْنُ شَاهِدُنَا
أَنِّي القَتِيلُ.. وَلِي فِي مَوْتِيَ الشَّرَفُ
#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)
Jalil_I._Mandelawi#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟