أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - شاءَتْ














المزيد.....

شاءَتْ


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 03:47
المحور: الادب والفن
    


شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ، ما عادَ يُؤنِسُني
إلا خَيالٌ بَنى في مُهْجَتي قَصْراً
مَجْنُونَةٌ وَبِها أَصْبَحْتُ ذا خَبَلٍ
كأنَّ مسّاً أصابَ القـلبَ أو سِحْراً
فَيا لَهيبَ جَوَىً في الصَّدْرِ يَحْرِقُني
عَجِبْتُ كَيْفَ صَغِيرٌ يَحْمِلُ البَحْرَا

إذا أَطَلَّتْ يَغيبُ البَدْرُ بَلْ أَضْحى
طَيْفاً ضَئيلاً وَأَضْحى وَجْهُها بَدْراً
تَسبي العُيُونَ بِإيماءٍ وتَرْشُقُها
بِلَحْظِ رِمْشٍ يُذيقُ الخافِقَ الذُّعْرا
حَتَّى إذا اهْتَزَّ قَلْبي مُولَعاً شَغِفاً
وَلَّتْ فِراراً وَأَرْخَتْ بَيْنَنا سِتْراً
بَعْدَ الفِرارِ تَعُودُ مِثْلَما بَدَأَتْ
نَهْراً يَفيضُ عَلى مَنْ حَوْلِها خَيْراً
تَجودُ لِلغُرْبِ بالبُشْرى وتَحْرِمُني
حتى ذَبُلْتُ وعِزُّ النَّفْسِ قَدْ أُزْرى
كَفاكِ لا تَجْحَدي حُبّي لَكِ فَأَنا
ما أَشْفَقَ العِشْقُ بي سِرّاً ولا جَهْراً
تَسْقِي الرُّوَاةَ وَقَلْبِي ظَامِئٌ عَطِشٌ
كَأَنَّنِي لَمْ أَكُنْ فِي نَهْرِهَا مَجْرَى
فإنْ قَضَيْتُ قَتيلاً في مَحَبَّتِها
فَلْتَكْتُبوا: عاشَ يَبْغي وَصْلَها دَهْراً

شَاءَت ولَمَّا يَشَاءُ قَلْبَها أَمْراً
جَارَتْ عَليهِ وَلَمْ تُبْقِ مِنْهُ ذِكْراً
تَمْضي ويَمْضي مَعِي مَوْتٌ أُغالِبُهُ
كَأنَّ رُوحي لَدَيْها أَصْبَحَتْ أَسْرى
وَاسْتَسْلَمَتْ لِبَقايا الْوَهْمِ في وَجَلٍ
لَمَّا أَبَتْ أَنْ تَبيحَ قَلْبَها وَطْراً
أَبَتْ وفي صَمْتِها شَكٌّ يُحاصِرُها
كَأنَّما خافَتِ الأَشْواقَ أَنْ تُشْرى
ناجَيْتُها طالِباً وَصْلاً بِلا خَجَلٍ
يَأْبى الوِصالَ حَياءٌ كَأْسُهُ خَمْراً
فَصَارَ نُطْقي دُمُوعاً لا حُرُوفَ لَها
وَصَارَ صَمْتِي يَبُثُّ الشَّوْقَ مُسْتَتِرَا
أَسْرَرْتُ حُبَّكِ في رُوحِي فَمَا عَلِمَتْ
عَيْنُ الوُشَاةِ، وَصَانَ القَلْبُ ذَا السِّرَّا
ما كانَ مِنْها اسْتِجابَةٌ وَلا أَمَلٌ
لَرُبَما يَأْتِ بَعْدَ عُسْرِها يُسْراً



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- ما وراء الباب
- ماتت ملك
- مادورو.. وحنفية الحمّام
- مقاعد فارغة وامتيازات مضمونة
- إعلان بيع وطن
- رباعيات.. بلا عنوان
- بقايا اعتذار
- ما بعد الحادية عشرة ليلا
- في قبضة الجلاد
- صمت المواقيت
- فوضى ما قبل التنقيح.. العراق بين الكوميديا والمأساة السياسية
- نبوءة (ثلاثية التجلي)
- ممزّق .. كهذا الوطن
- كوتا الهوية المفقودة وتمدد الوهم القومي
- من يمثل من؟.. نائب يجرّب السلطة على الشعب بدل أن يمارسها لأج ...
- في حضرة الألم
- وداعا ترمب
- سهل نينوى.. هواجس بلا حدود


المزيد.....




- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - شاءَتْ