أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - يا صاحب الكرش الكبير














المزيد.....

يا صاحب الكرش الكبير


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


يَا صَاحِبَ الكَرشِ الكَبِيرِ.. المُحْتَرَمْ
يَا غَارِقاً.. فِي نَهْبِ أَمْوَالِ البِلَادِ وَالنِّعَمْ
وَسَارِقاً حَقَّ العِبَادِ الغَافِلِينَ..
النَّائِمِينَ.. الرَّاقِدِينَ فِي وَهَمْ
يَا مَنْ تَنَامَى كَرشُهُ..
مِنْ دَمْعَةِ المَحْرُومِ..
مِنْ جُوعِ اليَتِيمِ.. مِنْ نَدَمْ
حَتَّى حَوَى كُلَّ الخَطَايَا..
وَالمَعَاصِي المُوبِقَاتِ.. وَالرَّمَمْ
تَمْشِي وَتَخْتَالُ.. بِمَجْدٍ زَائِفٍ
يَسْمُو بِنَارِ القَهْرِ.. مِنْ بُؤْسٍ وَدَمْ
فَكَرشُكَ المَلْعُونُ أَضْحَى مَوْطِناً
لِلسُّحْتِ وَالغَدْرِ الَّذِي..
يَقْتَاتُ مِنْ صَبْرِ النُّفُوسِ البَائِسَاتِ..
مُسْتَلِذّاً بِالأَلَمْ
مِنْ حَيْثُ يَلْتَفُّ..
يَمِيناً أَوْ شِمَالاً يَلْتَهِمْ
كَأَنَّهُ مَسْخٌ لَئِيمٌ..
إِذْ عَلَى أَشْلَائِهَا صَلَّى.. وَسَمّْ
فَلَا عَجَبْ..
إِنْ صَارَ هَذَا المَسْخُ خَاوٍ..
مِنْ ضَمِيرٍ أَوْ شِيَمْ
فَإِنَّ قَانُونَ الكُرُوشِ وَالذِّمَمْ
مُنْذُ القِدَمْ..
مُنْذُ بِدَايَاتِ الشُّعُوبِ وَالأُمَمْ
يَقْضِي إِذَا.. شَابَهَ مَسْخٌ كَرشَهُ..
فَمَا ظَلَمْ

*******

يَا صَاحِبَ الكَرشِ الَّذِي..
أَضْحَى بِمَالِ السُّحْتِ صَرْحاً أَوْ هَرَمْ
أَكَلْتَ حَقَّ النَّاسِ حَتَّى انْتَفَخَتْ
أَوْدَاجُكَ الرَّقْشَاءُ.. مِنْ نَهْشِ الذِّمَمْ
أَمْ رُبَّمَا غَنِيمَةٌ..
فِي رَحِمِ عُهْرٍ.. بِالحَرَامِ قَدْ وَرَمْ
يَا مَسْخَ طِينٍ.. لَمْ يُهَذِّبْهُ القِيَمْ
صَيَّرْتَ جُوعَ الخَلْقِ كَنْزاً فَاحِشاً
شَرَبْتَ مِنْ دَمْعِ اليَتَامَى
وَالثَّكَالَى.. وَالمَسَاكِينَ..
وَلَمْ تَرْعَ الشِّيَمْ
ثَمِلْتَ مِنْ نَخْبِ المَوَاجِعِ.. وَالنِّقَمْ
حَتَّى اسْتَحَالَ قَلْبُكَ..
كَصَخْرَةٍ صَمَّاءَ.. لَا تَرْثِي لِحَالٍ..
لَا.. وَلَا تَخْشَى النِّقَمْ
أَمِنْ عَذَابِ النَّاسِ تَجْنِي شَهْوَةً
أَوْ ثَرْوَةً.. مَجْنِيَّةً مِنْ كُلِّ فَمْ
فَانْظُرْ لِوَجْهِكَ.. ذِي السَّوَادِ المُبْتَلَى
فَهَلْ تَرَى فِيكَ ابْنَ مَنْ؟
هَلْ أَنْتَ رِجْسٌ..
صِيغَ مِنْ دَنَسِ العَدَمْ؟
أَمْ أَنْتَ سَقْطٌ..
مِنْ خَطَايَا المُومِسَاتِ..
الرَّاقِدَاتِ.. تَحْتَ أَقْدَامِ الخَدَمْ
عَاهِرَةٌ حُبْلَى وَلَا تَدْرِي لِمَنْ
ذَاكَ الجَنِينُ المَسْخُ.. مِنْ أَيْنَ أَتَى؟
مِنْ صُلْبِ مَنْ؟
فَانْظُرْ لِوَجْهِكَ.. يَا تَرَى..
مَنْ أَنْتَ حَقّاً.. وَابْنَ مَنْ؟

*******

يَا صَاحِبَ الكِرْشِ الكَبِيرِ.. انْتَبِهْ
مَا كُنْتَ يَوْماً بَيْنَنَا.. بِالمُحْتَرَمْ
يَا مَنْ غَدَا مَالُ الحَرَامِ زَادَهُ
وَعَاشَ فِي آثَامِهِ..
ذُنُوبِهِ..
ضَلَالِهِ.. وَمَا نَدَمْ
لَمْ تَمْلأِ الأَحْشَاءَ زَاداً طَيِّباً
بَلْ كُلُّ مَا فِيهَا..
شَقَاءٌ..
وبلاءٌ.. وَسَقَمْ
يَا أيُّهَا المَحْشُوُّ..
مِنْ قُوتِ العِبَادِ.. وَالحُرَمْ
يَا مَنْ نَفَخْتَ الجِلْدَ..
مِنْ جُوعِ البِلادِ.. وَالأُمَمْ
أَعْلَيْتَ بُنْيَانَ الفَسَادِ.. صَنَمَاً
فَاسْمَعْ صَرِيفَ المَوْتِ..
فِي جَوْفِ العَدَمْ
غَرَّتْكَ دُنْيَا.. لَمْ تَدُمْ لِظَالِمٍ
فَافْتَحْ كِتَابَكَ.. قَدْ جَرَى فِيهِ القَلَمْ
وَاشْرَبْ كُؤُوسَ الظُّلْمِ سُّمّاً نَاقِعاً
فَالظُّلْمُ مَهْمَا طَالَ..
يَهْوِي لِلْعَدَمْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّفْسَ رَهْنٌ لِلرَّدَى
يَوْمَ الوُقُوفِ..
إذ تَهَاوَى ذَا الصَّنَمْ
مَاذَا سَتَفْعَلُ حِينَ تُحْشَرُ عارِياً..
مُجَرَّداً..
مِنْ كُلِّ جَاهٍ وَحَشَمْ
لَا المَالُ يُجْدِي..
لَا وَلَا حَتَّى النَّدَمْ
فَحِينَ تُطْـوَى الصُّحْفُ.. يُرْفَعُ القَلَمْ
وَيُكْشَفُ المَسْتُورُ..
وَالحَقُّ حَكَمْ
هَيْهَاتَ أَنْ يُجْدِي النَّدَمْ



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيامة الأثر
- خارج حدود النص
- جيوستراتيجيا الاستهداف.. ماذا وراء الهجمات على إقليم كوردستا ...
- حينما أنهض من موتي
- شاءَتْ
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- ما وراء الباب
- ماتت ملك
- مادورو.. وحنفية الحمّام
- مقاعد فارغة وامتيازات مضمونة
- إعلان بيع وطن
- رباعيات.. بلا عنوان
- بقايا اعتذار
- ما بعد الحادية عشرة ليلا
- في قبضة الجلاد
- صمت المواقيت
- فوضى ما قبل التنقيح.. العراق بين الكوميديا والمأساة السياسية
- نبوءة (ثلاثية التجلي)
- ممزّق .. كهذا الوطن


المزيد.....




- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر
- إيطاليا تحظر البرقع والنقاب في المدارس وتقيد الطلاب الضعاف ف ...
- من عربات الخيول إلى الطائرات المسيّرة.. متحف جديد يروي قصة ا ...
- تحدي 100 يوم.. طبيب شيرين يكشف سر الرشاقة والصورة المثيرة لل ...
- عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس من جديد
- لماذا تُعرف قلعة شليسلبورغ باسم -باستيل روسيا-؟
- -داركوينغ داك- يعود إلى الشاشات بعد أكثر من 30 عاما
- من هو الفنان السوري الذي ظهر للمرة الأولى في أسبوع الموضة بم ...
- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - يا صاحب الكرش الكبير