أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - قيامة الأثر














المزيد.....

قيامة الأثر


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8689 - 2026 / 4 / 26 - 02:08
المحور: الادب والفن
    


(إلى روح أبي.. مرثية)

قد غاب بدري وضاق الكـون والجـارُ
واسـتُنزِف الصـبر والأشـجان تِكــرارُ
أين المفرُّ وشوقي في الحَـشا لـهبٌ
والقـلب بعــدك للأحــزان مِــضـمـارُ
​لَم يَبـــقَ بَعــــدَكَ فـي الأيامِ مُــتَّسَـعٌ
ضاقَ المَدى وَجَرَى فِي الصَّبْرِ أَغْـوَارُ
​يا والدي.. جـبل الإخـلاص في زمـنٍ
مـيل الزمــان بـعــزم الكــفِّ يحـــتارُ
شـيّدتَ مجــداً مـن الأخــلاق ننـهلهُ
كـالغــــيث فــينا وفــــوق الأرض آثارُ
​يا غـائباً والأسى فـي القلــب مـسكنهُ
والدمع في العين بعد الفقد مِــدرارُ
أبي الذي كان لي في العمر مَفـخرةً
ضـاقـــت ببــعدك يا مــولاي أقـــطارُ
​أهــفو لصـوتك فـي أرجــــاء مـنزلـنا
كـــأنّ طـيــــفـك فـــي الأركـــان زوّارُ
كنـتَ الضـياء بلـيل التّــيه يرشــدنـي
والـــيوم بـعـــدك لَـــيلُ التِّـــيهِ أوزارُ
​كم ذُدْتَ عني صروف الدهر في جَلدٍ
فكــيف يغـــدو وراء الــتُربِ تــذكـــارُ
أشـتاق وجــهك والــذكرى تـُؤرِّقُــــني
جـفَّ الكـلام وفـي العــينـين أمـــطارُ
تَبْكِي النُّـفُوسُ على مـن كان قِبْلَتَـهَا
إِذْ غــــاب مَـنْ كان للأخــــلاقِ مــعيارُ
​يا طـــيّب الـــذكـر والآثـار شــــاهـدةٌ
أنّ المــكـارم فــي يـمــــناك أنــــــهارُ
ما كنت شخصاً بموت الجسم نفقدهُ
بل كـنت روحـــاً بـها الأخــيار تخـــتارُ
​إن غبتَ عن ناظري فالـروح تذكركم
فـأنت فـي القـلـــب إجــــلال وإكــبارُ
ما زال صــوتك فـي أذنـي يطـمئنـني
إن تِـهْــتَ يومــاً فقـلبي فــيك بَـــصَّارُ
​قِــف في مكانك لا تبـرحه يا ولـــدي
سـآتـي لأخــذك .. والأقـــدار أقـــدارُ
​أنا بمكانـي .. ولكن تهـت فـي زمــني
تعال خـذني .. فـكل الـدرب أخــطارُ
أبــي.. وعـٓـدت بأن الـوصـل موعــدنا
فـهل نسيت .. ونــبض القلب إخــبارُ
مَــضَى وَفِــي كَـــفِّـهِ الإِيــفَـاءُ تَذْكِٓـرَةً
وَخَــلَّفَ الوَعْــدَ .. حَــيْثُ اللهُ يَخْــتَارُ
ربّـاه فـارحــــم أبـي وأكــرم وفـــادتهُ
فـي جــنّة الخلد حـيث الـنور والـدارُ



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارج حدود النص
- جيوستراتيجيا الاستهداف.. ماذا وراء الهجمات على إقليم كوردستا ...
- حينما أنهض من موتي
- شاءَتْ
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- ما وراء الباب
- ماتت ملك
- مادورو.. وحنفية الحمّام
- مقاعد فارغة وامتيازات مضمونة
- إعلان بيع وطن
- رباعيات.. بلا عنوان
- بقايا اعتذار
- ما بعد الحادية عشرة ليلا
- في قبضة الجلاد
- صمت المواقيت
- فوضى ما قبل التنقيح.. العراق بين الكوميديا والمأساة السياسية
- نبوءة (ثلاثية التجلي)
- ممزّق .. كهذا الوطن
- كوتا الهوية المفقودة وتمدد الوهم القومي


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - قيامة الأثر