أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - حكاية مثل آلاف الحكايا














المزيد.....

حكاية مثل آلاف الحكايا


جليل إبراهيم المندلاوي
كاتب وصحفي

(Jalil I. Mandelawi)


الحوار المتمدن-العدد: 8763 - 2026 / 7 / 11 - 16:13
المحور: الادب والفن
    


فِي مَكانٍ مُظلِمٍ ..
لا يَنتمي قَطْعاً إلى أرضٍ
ولا أيِّ مَكانْ
فِي زَمانٍ مُبْهَمٍ ..
لا يَنتمي أصلاً إلى عَصْرٍ
ولا أيِّ زَمانْ
مِثلِ آلافِ الحَكايا
حينَ تَبْلَى بينَ أحْضانِ الرَّزايا
لَمْ يَكُنْ فِيهَا صَدَى..
يَكسِرُ الصَّمْتَ الذي..
يُغْرِقُ أشباحَ المَدَى
لَمْ يَكُنْ فِيهَا أثرْ..
غَيرَ نَصْلٍ..
يَعْبُرُ الأرواحَ كَالخَوفِ الأَمَرْ
لَعْنَةُ التَّكْرارِ.. في جَوْفِ العَدَمْ
صَرَخاتٌ قَدْ تَلَاشَتْ..
بين أُوحَالِ النَّدَمْ
هكذا ضاعتْ مداراتُ البداية
وانْتَهَتْ من حيثُ كانت بَدَأتْ
هاذِي الحِكاية ..

*******

​نَظْرَةٌ .. قَدْ نَصَبَتْ
فَخَّ البِداية ..
حَرَّكَتْ بُرْكانَ عِشْقٍ
كانَ فِينا خامِداً
حتى تَجَلَّى ..
وبِما فيهِ الكِفاية
ثُمَّ بالفَخِّ هَوَيْنا
ورَضِينا ..
حينَ بالفَخِّ هَوَيْنا
فسكرنا من نبيذِ الوجدِ حتّى
أبصرَ الأعمى لظى الأشواقِ فينا
وكأنَّ الكونُ في عينيكِ
قصرٌ مِنْ ضياءٍ..
قد بناهُ الغيبُ فِينا
أَسْلَمَتْنَا لِلرُّؤى كَفُّ المَنايا
فَانْتَشَيْنَا..
مِثْلَ خَمْرٍ في السَّبايا
ما دَرَيْنَا أنَّ لِلنَّظْرَةِ حَدّاً..
يَقْطَعُ الأنفاسَ..
في زَيْفِ الحِكاية
نَظْرَةٌ كانتْ فَقَطْ ..
إذْ فَعَلَتْ ما فَعَلَتْ
فَبِنا قد حَلَّقَتْ .. بَيْنَ الغَمام
نَحْوَ أشْواقِ الغَرام
حيثُ تَمْتَدُّ إلى ما لا نِهاية​

*******

​فِي حَياةٍ زائِفة..
تَمْلأُ الدُّنيا سَراباً
ودُروباً شائِكة
تَسْرِقُ الأحْلامَ مِنّا
ثُمَّ تَرْمِينا ..
كما تُرْمَى (النُّفاية)
حيثُ كُنّا تائِهَيْنْ ..
ليسَ إلا .. تائِهَيْنْ ..
وكأنّا مثل نَهْرٌ..
جَفَّ في صَحْراءِ غَدْرٍ
لا مَصَبٌّ يَرْتَجِينا.. أو نِهاية
نَزْرَعُ الرِّيحَ سِنيناً.. في خَواءٍ
ونُغَنِّي..
لِجِراحٍ صامِتاتٍ.. لِلنِّكاية
كُلُّ وَعْدٍ كَانَ زَيْفاً..
كُلُّ فَجْرٍ.. كانَ لَيْلاً..
يَرْتَدِي ثَوْبَ الغِواية
يأكلُ الصمتُ صدى صرخاتنا
ويجفُّ الدمعُ في أحداقنا
تَعْبَثُ الأقدارُ فِينا
مِثْلَما يَعْبَثُ لَيْلٌ بِبَغايا
مَرَّةً تُدْنِي البَعيد ..
مَرَّةً تُقْصِي القَريب ..
كَيفَما كانتْ تَشاء ..
لا كَما كُنّا نُريد
فَلَدَى أقْدارِنا صَكُّ الوِصاية

*******

أَيُّ وَهْمٍ..
صاغَ لِلأرواحِ صَرْحاً؟
ثُمَّ دَكَّ الصَّرْحَ..
في لَمْحِ البَصَرْ
​وتكسَّرنا.. كمرآةٍ عجوزٍ
شاخَ فيها الوجهُ..
وانفضَّ الأَثَرْ
لم يَعُدْ في الكأسِ..
خمرٌ يُرتجى
لا، ولا في الروحِ..
صَبْرٌ يُدَّخَرْ
نجمعُ الأشلاءَ..
من قاعِ الرزايا
كلُّ حرفٍ قد كتبناهُ بدمعٍ
صارَ سكيناً..
وجرحاً.. وشظايا
هَكَذا نَمْضي..
شَتاتاً بَعْدَ عِشْقٍ
مِثْلَ دَمْعٍ..
جَفَّ في وَجْهِ الحَجَرْ
ضاعتِ الآمالُ في زيفِ البداية
وانطوى العُمْرُ.. كُسوراً..
في نِهاية..

*******

​نَحْنُ سَطْرَانِ بَقِينا
خَلْفَ أوراقِ الخريفِ
نَرقُبُ الريحَ..
لعلَّ الريحَ تأتي
بِخَريفٍ آخَرٍ.. يَطوي أسانا
نَحْنُ مَحْضُ الحِبْرِ..
في كَفِّ المآسي
تَكْتُبُ الأقدارُ فِينا.. ما تَشاءْ
لا مَلاذٌ يَنْحَني..
لَوْ جَفَّ صَوْتٌ
أو شَكَوْنا لَيْلَنا.. نَحْوَ السَّماءْ
نسْحَبُ الخَيْبَةَ..
نمْضِي فِي المَدَى
نَحْوَ مَوْتٍ.. حَيْثُ حَتْفٌ لا يُرَى
لم نكنْ غيرَ ظلالٍ..
تعبتْ من طولِ مَسراها..
ومِنا يَعْبُرُ العُمْرُ..
كَظِلٍّ فَوْقَ جِدْرٍ
تَسْقُطُ الأوراقُ..
تَتْلوها السِّنينْ
ما بَقِينا.. غَيْرَ ذِكرى في كِتابٍ
فانزوينا في زوايا الذكرياتْ
نقرأُ الخوفَ..
ونستجدي الرواية
فِي مَتـاهاتِ الحِكاية ..

*******

​عَبَثاً كُنّا التَقَيْنا ..
عَبَثاً كانَ الغَرامُ بَيْنَنا ..
عَبَثاً حِينَ هَوَيْنا ..
فَهَوانا كانَ للأقْدارِ أيضاً
فيهِ غاية ..
لَسْتُ أدْري .. أيَّ غاية ..!؟
تَبْتَغي الأقْدارُ مِنْها
فِي حِكاية ..
قَبْلَ أنْ تَبْدَأَ فِي أحْداثِها
تَنْصِبُ شَرَكاً للنِّهاية
كُلَّما قُلنا وَصَلنا.. ضاعَ دَرْبٌ
وانْحَنى السَّقْفُ عَلينا.. كَالقُبورْ
نَحْنُ مَوْتى..
غَيْرَ أَنّا لَمْ نُكَفَّنْ
في زوايا الصمتِ..
نقتاتُ الصخورْ
ننْحني.. فِي قَبْضَةِ الرِّيحِ انْكِسَاراً
بَيْنَ أَطْباقِ الثَّرَى
ننْشُدُ الغُفْرانَ..
مِنْ ذَنْبٍ قَدِيمٍ
قَبْلَ أنْ تُروَى.. الحِكاية
​هكذا تمضي الحكايا
تتركُ الأبطالَ صرعى.. في الختامْ
لا وداعٌ.. لا سلامْ
إنما صمتٌ طويلٌ..
يحتوينا..
حين يغدو الحُبُّ.. وهماً أو جِناية



#جليل_إبراهيم_المندلاوي (هاشتاغ)       Jalil_I._Mandelawi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في زمنِ الحظيرة
- يا صاحب الكرش الكبير
- قيامة الأثر
- خارج حدود النص
- جيوستراتيجيا الاستهداف.. ماذا وراء الهجمات على إقليم كوردستا ...
- حينما أنهض من موتي
- شاءَتْ
- سِفْرُ الشَّتَاتِ
- قهوة منتصف الليل -شهد العلقمين-
- ما وراء الباب
- ماتت ملك
- مادورو.. وحنفية الحمّام
- مقاعد فارغة وامتيازات مضمونة
- إعلان بيع وطن
- رباعيات.. بلا عنوان
- بقايا اعتذار
- ما بعد الحادية عشرة ليلا
- في قبضة الجلاد
- صمت المواقيت
- فوضى ما قبل التنقيح.. العراق بين الكوميديا والمأساة السياسية


المزيد.....




- وفاة دولي بارتون -ملكة موسيقى الكانتري-
- -ما وراء الاستشراق-.. كيف نُعيد بناء اللقاء الحضاري بعيداً ع ...
- وفاة أسطورة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما ...
- معتصم النهار يراهن على الكوميديا والدراما الاجتماعية في رمضا ...
- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جليل إبراهيم المندلاوي - حكاية مثل آلاف الحكايا