أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - هل المساجد اهم من المدارس والمستشفيات؟














المزيد.....

هل المساجد اهم من المدارس والمستشفيات؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8826 - 2026 / 9 / 12 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نقلا عن وزارة الأوقاف المصرية تم يوم امس تدشين ١٩٩ مسجدا في مصر. شملت مساجد جديدة واخرى جرى تجديدها او صيانتها. وفي فترة لا تتجاوز الثلاثة أشهر. والعدد الإجمالي للمساجد المفتوحة منذ أول يوليو ٢٠٢٦ وحتى الآن ١٩٩ مسجدا. ومنذ يوليو سنة ٢٠١٤ بلغ ما تم احلاله وتجديده وصيانته وفرشه ١٤،٨٧٨ مسجدا. بكلفة إجمالية تقدر بنحو ٢٨ مليار و ٨٩١ الف جنيه !

ومع هذا العدد الكبير للمساجد لا تبدو أن هناك حاجة فعلية لها. وثمة ما هوأهم من ذلك في حياة المؤمن. فالمساجد لا تبنى من أجل أن نتباهى ونتفاخر بها. كما أن حياة المواطنين، مهما كان إيمانهم الديني عميقا، تخضع الى الضرورات الحياتية قبل كل شيء آخر. والمسجد، مع كل الاحترام لا يعتبر "ضرورة" ملحة في حياة الناس.

أن المدرسة (الابتدائية مثلا) تضم أكثر من ٣٠٠ تلميذ يوميا. وبالمقابل لا يوجد مسجد يضم ٣٠٠ مصلي يوميا، اللهم باستثناء المناسبات الدينية الكبرى. أما المستشفى، وهو لا يقل أهمية عن المدرسة والمسجد، فيأوي مئات المرضى الراقدين فيه إضافة إلى مئات المراجعين يوميا. ولو نسأل وزارة الأوقاف المصرية عن عدد المدارس أو المستشفيات التي تم بناؤها أو شيدت منذ عام ٢٠١٤ إلى اليوم. ستكون النتيجة صادمة !

لا احد يعلم أن كانت هناك حاجة فعلية لكثرة المساجد في كل مكان. وفي معظم الدول العربية والإسلامية هناك ما يشبه السباق حول بناء المساجد مع تضاءل عدد المصلين والرواد. بالمقابل لا نسمع اخبارا عن بناء مدارس أو مستشفيات أو ورش تدريب. ومع أنه لا اعتراض ولا مشكلة على بناء مسجد جديد، رغم كثرة المساجد، الاّ ان المسلم بحاجة ماسة إلى المدارس ليتعلم (من علّمني حرفا ملكني عبدا) وكذلك إلى المستشفى والعيادة الطبية ومراكز الطواريء.

في أوروبا مثلا لديهم كنائس في كل مكان. واحيانا أكثر من كنيسة في نفس الحي. ولكن هذه الكنائس شيدت قبل عدة قرون. ولم يضاف عليها شيء باستثناء الترميم والصيانة إذا اقتضت الحاجة. وكفّّ الأوروبيون عن بناء الكنائس واتجهوا إلى بناء مدارس ومستشفيات ومؤسسات علمية وطرق آمنة. فوجود كنيسة أو مسجد يعتمد على اقبال "المؤمنين" لأداء الصلاة لا على التباهي والدعاية. وفي أوروبا يستخدمون الكنائس لأغراض دينية بحتة. أما نحن فنستخدم المساجد لأغراض سياسية بحتة مستغلين الدين للترويج لأفكار معينة أو لشخصيات متنفذة أو لمصالح شخصية أو مذهبية ضيقة.



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يُلدغ المواطن الأمريكي من جحر ترامب مرتين؟
- هدف الكيان دمار الشعوب وخراب الاوطان
- خريف المستشار ميرتس وشتاء المهرج زيلينسكي
- بئس هذا الزمان: لا بديل سوى حزب البديل من أجل المانيا !
- منظمة ايباك: بالمال ترفع من تشاء وبالمال تُسقط من تشاء
- يختلف الفساد باختلاف البلاد والعباد - اوكرانيا والعراق
- رفع العلم الفلسطيني في الحفلات الغنائية لا ينقذ أرواح الأبري ...
- اوكرانيا من حاضر مثخن بالجراح إلى مستقبل مثقل بالديون
- النزعة العدوانية لعصابة الأربعة في واشنطن
- أمريكا: كل الطرق إلى آبار النفط تؤدي
- شعارات صهيونية خدعت العالم لعشرات السنين
- أعظم رئيس سيّء للغاية عرفته أمريكا على الاطلاق
- ما يوم حليمة أو عالية نصيف بسرّ !
- اربع دول شرق اوسطية تستطيع تغيير مجرى التاريخ إلى الابد
- أمريكا من شرطي العالم إلى جندي مكلّف هارب
- ما نقوله اليوم سنقوله في المستقبل ايضا: هؤلاء يحكمون أمريكا ...
- حصر السلاح بيد الدولة وحصر الدولة بيد أمريكا !
- سوريا بين اوهام الكيان وطموحات السلطان
- تقدميّون واشتراكيّون وديمقراطيّون ولكن إلى أيّ مدى؟
- لكل زمن فرعون ولكل بلد مجنون !


المزيد.....




- الأمن السوري يعتقل -أبو حسن دوشكا- القيادي بداعش ومنفذ اعتدا ...
- القائد العام للجيش الليبي يعلن دعمه لرئاسة مجلس النواب الجدي ...
- أزمة تتفاقم.. تظاهرات طلابية حاشدة بفرنسا
- اليمن.. مشاهد من مدينة ذوباب في محافظة تعز وسط تضارب التصريح ...
-  القومي للطفولة يواصل فعالياته التوعوية والترفيهية للأطفال ب ...
- «الطفولة والأمومة» يحبط محاولة زواج طفلة تبلغ 14 عامًا بمحاف ...
- من عائد خيالي إلى أموال معلقة.. فخ السيولة الذي هز صناديق تر ...
- -مسيرة الكرامة-.. الشرطة التونسية تمنع حراك العاطلين عن العم ...
- فجر اليمن أشرق
- ديفيد إليسون يدعم دعوى CNN القضائية ضد ترامب.. ويتعهد بـ-الح ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - هل المساجد اهم من المدارس والمستشفيات؟