أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - فيصل يعقوب - بين الديمقراطية و حق الشعب الكُردي في تقرير مصيره.














المزيد.....

بين الديمقراطية و حق الشعب الكُردي في تقرير مصيره.


فيصل يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 8824 - 2026 / 9 / 10 - 13:26
المحور: القضية الكردية
    


💥 بين الديمقراطية وحق الشعب الكردي في تقرير مصيره يطرح الواقع الكردي سؤالا سياسيا أساسيا:
🔸 أيهما أقرب إلى التحقيق بالنسبة للشعب الكردي: السعي إلى إقامة أنظمة ديمقراطية داخل الدول المحتلة لأرض كُردستان ، أم العمل من أجل ممارسة الشعب الكردي حقه في تقرير مصيره بنفسه❓؟ 🔸الديمقراطية، بوصفها نظاما سياسيا، ليست مجرد شعار أو إجراء انتخابي. فهي تحتاج إلى بيئة سياسية واجتماعية وقانونية تسمح بحرية الرأي والتعبير، والتعددية السياسية، والمساواة أمام القانون، واحترام حقوق الإنسان، وتقبل الاختلاف، ووجود مؤسسات مستقلة ومجتمع مدني قادر على ممارسة دوره. ولذلك فإن بناء الديمقراطية داخل دولة ما يرتبط بطبيعة تلك الدولة ومؤسساتها وثقافتها السياسية، وليس بإرادة حزب أو جماعة واحدة.💥 أما حق الشعب في تقرير مصيره، فينطلق من سؤال مختلف تماما: من صاحب الحق في تحديد المستقبل السياسي للشعب❓؟ وفي الحالة الكردية، يفترض هذا المسار وجود حركة تحرر وطنية كردستانية واسعة، تمثل مختلف فئات الشعب، ولا تجعل الانتماء الحزبي أو الأيديولوجي شرطا للانتماء إلى القضية الوطنية. فالاختلاف بين الليبرالي والاشتراكي والمحافظ والقومي وغيرهم لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف حول أصل الحق في أن يقرر الشعب مستقبله. 🔸وهنا تظهر المشكلة الأساسية في التجربة الحزبية الكردية خلال العقود الماضية. فقد تبنت أحزاب كردية مختلفة مشاريع سياسية متعددة: الحكم الذاتي، والفيدرالية، والديمقراطية داخل الدول المحتلة لأرض كُردستان، والاشتراكية، والشيوعية، واللاسلطوية وغيرها. وهذه المشاريع ليست متطابقة، بل تختلف في أهدافها ومرجعياتها ووسائلها.🔸 لكن القاسم المشترك بينها في كثير من الحالات كان التعامل مع القضية الكردية من خلال مشروع الحزب، بدلا من بناء مشروع وطني كردستاني جامع تكون فيه إرادة الشعب هي المرجعية النهائية. 🔸منذ أكثر من ثمانين عاما، رفع الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، في مراحل مختلفة من تاريخه، مطالب تتعلق بالديمقراطية والحكم الذاتي لكردستان. ومع ذلك، لم يؤد هذا المسار إلى تحقيق الديمقراطية المنشودة في العراق، كما أن ممارسة الديمقراطية داخل الأحزاب الكردية نفسها بقيت موضع نقد. وهذه ليست مشكلة حزب واحد فقط، بل تكشف إشكالية أوسع في التجربة السياسية الكردية: 💥كيف يمكن لحركة سياسية أن تجعل الديمقراطية هدفا في الدولة التي تعيش فيها، بينما لا تجعلها بالضرورة قاعدة كاملة في بنيتها الداخلية❓؟ ولا يقتصر الأمر على العراق. ففي الأجزاء الأخرى من كردستان، دخلت الأحزاب الكردية في مشاريع سياسية مرتبطة بطبيعة الدول المحتلة لكُردستان، أو تبنت أيديولوجيات عابرة للقضية الوطنية الكُردستانية، فأصبح الصراع أحيانا يدور حول شكل النظام السياسي أو الأيديولوجية التي ينبغي أن تحكم المجتمع، بدلا من أن يتمحور أولا حول السؤال الأساسي:🔸 ماذا يريد الشعب الكردي أن يكون، ومن يملك حق تحديد ذلك❓؟ وهذا يساعد على تفسير جانب مهم من أسباب عدم تحقيق الحرية الكردستانية بعد عقود طويلة من النضال. المشكلة لا تكمن في غياب التضحيات أو في إنكار نضال الأجيال السابقة؛ فقد قدم الكرد تضحيات كبيرة في مختلف المراحل. لكن التضحية وحدها لا تضمن تحقيق الهدف السياسي. 🔸فالنجاح يحتاج أيضا إلى وضوح في تعريف القضية، ووضوح في الهدف، ووحدة في المرجعية السياسية، ومشروع وطني قادر على استيعاب الاختلافات الداخلية. 🔸عندما يصبح الحزب هو ممثل القضية، وتصبح أيديولوجيته هي تفسير القضية، تتحول القضية من قضية شعب إلى قضية مشروع حزبي.🔸 وعندما تتعدد المشاريع الحزبية وتختلف أهدافها النهائية، يصبح من الصعب إنتاج إرادة وطنية موحدة يمكن أن تتحدث باسم الشعب الكردي على المستوى الإقليمي والدولي. 🔸لذلك فإن السؤال ليس: أي حزب قدم تضحيات أكثر؟ ولا: أي أيديولوجية أكثر عدالة؟ 🔸بل السؤال الأكثر أهمية هو: هل كانت المشاريع الحزبية، في مجموعها، مصممة أصلا لتحقيق حرية الشعب الكردي، أم أنها صممت لتحقيق أشكال مختلفة من المشاركة أو الإدارة أو التغيير داخل الدول القائمة❓؟ إذا كان الهدف هو تقرير الشعب الكردي لمصيره، فإن نقطة البداية ينبغي أن تكون الاعتراف بأن القضية تخص الشعب قبل الحزب، وأن الانتماء إلى القضية الوطنية لا يتطلب الانتماء إلى أيديولوجية معينة. 🔸فالشعب الكردي، بمختلف تياراته وأديانه وطبقاته ومناطقه وأفكاره السياسية، هو صاحب الحق في تحديد مستقبله. 🔸وعليه، فإن المطلوب ليس إلغاء الأحزاب ولا إنكار تاريخها، بل إعادة وضع الحزب في موقعه الطبيعي: وسيلة سياسية لخدمة قضية الشعب، وليس بديلا عن الشعب أو وصيا على حقه في تقرير مصيره.🔸 لقد أثبتت عقود النضال أن كثرة الأحزاب لا تعني بالضرورة قوة القضية، وأن طول مدة النضال لا يعني بالضرورة الاقتراب من الهدف. 🔸ما ينقص التجربة الكردية، قبل أي شيء، هو الانتقال من تعدد المشاريع الحزبية إلى وضوح المشروع الوطني، ومن التنافس على تمثيل الشعب إلى تمكين الشعب نفسه من تحديد ما يريد. فالديمقراطية داخل الدول القائمة قد تكون هدفا سياسيا مشروعا، لكنها لا تجيب وحدها عن سؤال السيادة الكردية. 🔸أما تقرير المصير، فهو يضع هذا السؤال في مركز القضية: من يملك الحق في تحديد المستقبل السياسي للشعب الكردي❓؟ والجواب لا ينبغي أن يكون حزبيا ولا أيديولوجيا، بل شعبيا: 💥الشعب الكردي نفسه.



#فيصل_يعقوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أضاء المثقف الكُردي ذاكرة شعبه؟
- طريق الحرية الوطنية
- توحش الانسان في زمن التطور التكنولوجي ❗
- قضية الهوية الكردية بين الإلزام و الاختيار
- غياب الوعي الوطني الكردستاني لدى الأحزاب الكردية ❗
- عقلية القطيع
- في عتمة المصطلحات.
- نحو نضال تحرري وطني كُردستاني يستند إلى الشرعية الدولية
- العبودية إدمان و الإدمان عبودية ❗
- القضية الكردية في أفق الشرعية الدولية
- الهوية الوطنية الكردستانية هي المدخل الحقوقي للتحرر.
- الهوية الوطنية
- مؤتمر الأمن و السلام أم إعادة تدوير الخطاب العاطفي ؟
- الخطأ التاريخي في نضال الأحزاب الكردية و أخذ العبر و الدروس ...
- القضية الكردية بين واقع الإحتلال و إنكار الذات الوطنية
- من وضع قوانين و حقوق يتحمل مسؤولية توضيحها و شرحها للعالم
- لماذا تقول الدول المحتلة لأرض كردستان إنها لا تحارب الشعب ال ...
- مؤتمر مكافحة الإستعمار في الشرق الاوسط و حوض البحر الأبيض ال ...
- الأدب الذي لا يصنع وعيا
- تحويل الحرية إلى عادة مجتمعية


المزيد.....




- وثائق رسمية: الاستخبارات الإسبانية حذّرت من تدفق جماعي للمها ...
- في يومها الأخير: المبادرة المصرية تصدر كشف حساب للاستراتيجية ...
- الأمم المتحدة: مخزونات الإمدادات الأساسية في غزة غير كافية
- وثائق إسبانية تكشف تحذيرات مخابراتية يوما قبل تدفق المهاجرين ...
- تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة: إصابات واعتقالات وهدم منشآت في ...
- الاحتلال يصعّد انتهاكاته بالضفة وينفذ حملات مداهمة واعتقال و ...
- التَّخَاصُم عَمَّا بِدُونِهِم سَيَدُوم
- تحرك دولي لاستئناف زيارة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ...
- مفوضية حقوق الإنسان تحذر من اكتظاظ سجن البصرة
- الاستخبارات الإسبانية تقر بالإخفاق في تقييم حجم التدفق الجما ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - فيصل يعقوب - بين الديمقراطية و حق الشعب الكُردي في تقرير مصيره.