أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق التونجي - كيف تحولت مملكة السويد من حلم للمهاجرين إلى كابوس ( عشية الانتخابات البرلمانية السويدية 2026)















المزيد.....

كيف تحولت مملكة السويد من حلم للمهاجرين إلى كابوس ( عشية الانتخابات البرلمانية السويدية 2026)


توفيق التونجي

الحوار المتمدن-العدد: 8822 - 2026 / 9 / 8 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


”Den dagen den sorgen”
هكذا يقول السويدي عن ما سيأتيك المستقبل من مشاكل ويترك الأمر إلى ذلك اليوم القادم اما نحن في الشرق فنردد مع الخيام في ترجمة احمد رامي لرباعياته ونقول؛ لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتي العيش قبل الأوان.
مملكة السويد الإسكندنافية لم تدخل الحروب ومنذ اكثر من قرنين وكانت دوما واحة للسلام وملجأ للهاربين من الظلم وبعيدة عن الأحلاف العسكرية. لكن التغيرات في السنوات الأخيرة أدت إلى تغير جذري في الفكر السلمي في المجتمع ولأسباب خارجية واخرى داخلية. مع الانتخابات السويدية في شهر ايلول القادم قد تدخل السويد في نفق مظلم مع احتمال تبوء اليمين المتطرف لمقاعد وزارية وسلطة على مقدرات المملكة السياسية منها والعسكرية. الجدير بالذكر بهذا الصدد ان حزب ديمقراطيي السويد القومي والمتطرف يتبع سياسة في عداءه لكل المهاجرين وآراءه السياسية المتطرفة في تغير المجتمع السويدي إلى الأحادية العنصرية على غرار الأفكار النازية الألمانية
العوامل الخارجية:
العوامل الخارجية بدات مع انهيار جمهوريات الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية ونهاية الحرب الباردة. فترة الاستقطاب الشيوعي الرأسمالي وتناقضات السياسة العالمية خاصة الأوربية منها أدت إلى ظهور الاشتراكية الأوربية وما سميت بأحزاب اليسار الوسط وهي رأسمالية بصبغة اجتماعية متعاطفة مع الطبقة العاملة والمتوسطة في المجتمع وخاصة في فرنسا وانتشرت إلى جميع الدول الأوربية كبديل يوجّه المد الشيوعي القادم من الشرق. وكان المستفيد الأكثر من المساعدات الدولية للدول ذات الحدود المشتركة مع السوفيات. في السويد تمكن الحزب الاشتراكي ( سوسيال ديمقراطي) من الحكم اكثر من سبعون عاما وخسرت هيمنتها على الحياة السياسية والاجتماعية ومواقعها في الدولة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وبدات سياسة تقرب من قوى اليمين والسياسة الشعبية. لكن قاعدتها الشعبية والعمالية بقت صامدة امام زحف الفكر الرأسمالي واليمني.
مع دخول المملكة للاتحاد الأوربي بدأت بتغير العديد من قوانينها مشيا مع سياسة الاتحاد وقوانينها المرعية. انضمت المملكة للاتحاد في بداية عام ١٩٩٥ بعد تردد واعتمدت في قرارها على استفتاء شعبي بموافقة 52.8% من مجموع السكان اذ كان الاتحاد قد تأسس الاتحاد عام 1951 (باسم الجماعة الأوروبية للفحم والفولاذ) بشكل جماعي ومزامن بواسطة ست دول مؤسسة كبرى وقعت الاتفاقية معاً. اما التأسيس الرسمي فكان في 1 نوفمبر 1993 لكنها اي السويد رفضت اعتماد عملة اليورو في استفتاء الشعبي عام 2003، وبقيت العملة السويدية (الكرونا ) هي العملة الرسمية للبلاد. اليوم تغير المجتمع وهناك مطالبات لتغير العملة واختيار عملة اليور كعملة وطنية ربما بعد عام ٢٠٢٧ خاصة بعد الأزمات الاقتصادية التي تعرضت اليها اوربا في جانحة كرونا.
كانت دخول الجيش الروسي واحتلالها لأراضي جمهورية أوكرانيا المستقلة اثرا كبيرا على الدول الأوربية وخاصة السويد والتي أبدت تأيدها الكامل ومساعدتها للحكومة الأوكرانية الوطنية منذ بداية الأزمة . هذا الحدث الأوربي أدى إلى تغير جذري في السياسة العسكرية الدفاعية لاوربا الغربية وللملكة فبعد ان كان الحياد العمود الفقري للسياسة السويدية الخارجية تحول الرأي العام إلى قبول الانتماء إلى حلف الشمال الأطلسي وإنشاء القواعد العسكرية والتسليح والمعروف تحت اسم (الناتو). لا توجد أيه تحاليل واقعية لمسار السياسة في السويد في المستقل لغموض الوضع الأوربي امام تهديدات روسيا المتكررة لجميع دولها وحتى تهديها النووي.
العوامل الداخلية:
التغيرات الداخلية جاءت مع تغير سياسة الهجرة بالدرجة الأولى وقد تميزت سياسة الهجرة السويدية ما بعد الحرب العالمية الثانية بالكريمة وتقبل الاخر المختلف وقبول التعدد الثقافي في المجتمع المسالم. هذه السياسة ساعدت على تطور المملكة بعد مجيء عمالة أجنبية ماهرة خلال الكثر من نصف قرن. كانت اواىئل القادمين من يوغسلافيا السابقة والولدين والنرويجيين وحتى اليونانيين بينما كانت هناك هجرات اخرى من بلجيكا وهولندا قبل ذلك. لكن الهجرات التي تلت الحروب والنزاعات في الشرق الأوسط غيرت شكل تلك الموجات مع مجيء اللاجئين من الشرق تحول المجتمع السويدي إلى تجمعات بشرية مغلقة وتزداد تلك الحالة من الانغلاق والانقسام مع وصول اللاجئين القادمين من سوريا بالتحديد. الأمر الأكثر حرجا لجميع الأحزاب برزت مع زيادة ظواهر الجريمة والقتل وارتفاع اعداد المهاجرين وخاصة من الشباب في السجون والمعتقلات. لا ريب ان وجود العديد من المهاجرين وخاصة الأفارقة ومحاولات نشر الدين الإسلامي يضاف إلى تلك التغيرات المجتمعية حيث وجد المجتمع نفسه امام زيجات بين سويديات حتى بين المتطرفين.
كتاب كافر من تأليف البرلماني ريكارد يومسهوف، وهو نائب عن حزب “ديمقراطيي السويد”، اليمني والمتطرف والذي قدمه زعيم الحزب جيمي أوكيسون للاعلام . يوصف الكتاب الإسلام بأنه “أيديولوجية شمولية” وإتباع الدين يريدون “أسلمة العالم”. هذه الحالة منً زيادة اعداد المهاجرين والأخبار السلبية لنشاطاتهم في الإعلام غير في اتجاهات المواطنين إلى اليمين المتطرف وسياساته المعادية للأجانب. كل تلك التغيرات انعكست على القوانين السويدية التي سنت استنادا على مبادئ السلام وحرية الإنسان في الرأي والتعبد والفكر. خلال السنوات الأخيرة تم تغير السياسة الجنائية من عقوبات وتشديد رقابي وامور اخرى وخاصة على المهاجرين وبات المهاجر كمن يرتكب جريمة إذا زار أهله في موطنه الأصلي او حتى زار دولة للاستجمام. العديد من المهاجرين اليوم يصلون المطار يرتجفون خوفا واخرون تركوا عادة السفر والاستجمام خارج السويد.

السويد مع الانتخابات القادمة في ١٥ ايلول القادم قد تدخل نفقا مظلما وتبدا الاستقطاب وتنقسم المجتمع إلى قسمين متنافسين ومتصارعين قسم يدعي بانهم من المواطنين الدرجة الاولى ومن أصول عرقية سويدية صافية تحميهم قوانين خاصة بهم فقط والقسم الاخر مهاجرة ذو ثقافات متعددة وشريرة حسب وسائل الإعلام لذا يطبق عليهم قوانين فصل عنصري ويجب معاقبته وطرده من البلاد
لكن رغم كل تلك الانقسامات في المجتمع والأعلام السيئ والسلبي ستبقى مملكة السويد القلب الحنون على البشرية جمعاء والتي تهرع لنجدتهم عند الأزمات والمصائب ولا تبخل من كرمها وعطائها وكل ما يجري اليوم من هبوب رياح سوداء قومية وسلبية في جميع أنحاء أوربا والتي جاءت في الماضي بحربين عالميين قتل الملايين سيكون في الماضي كما أصبحت من سبقتها. السويد و منذ ان قدم للبشرية أسماء امثال رائول ڤالنبرگ الذي مد يد العون وانقد الآلاف الأرواح من يد النازيين و الفرد نوبل الذي أوصى ان يكافأ العلماء لإعمالهم واكتشافاتهم التي تخدم الإنسانية وحتى هؤلاء ممن يساهمون في إرساء السلام في العالم وصولا إلى امين عام هيئة الأمم المتحدة داگ همرخولت الذي استشهد وهو في مهمة سلام في أفريقيا وسياسيون كبار امثال:
أولف پالمه و كارل بيلد وفريدريك راينفلد ومئات اخرون.
لان "الشر " لا يغير طبع هذه الأمة الطيبة المسالمة ولن تنال روحهم المسالمة حفنة منً الأشرار العنصريون الذين ينوون خلق مجتمعات الفوضى ونشر العداء بين البشر لان في المدى البعيد الإنسان بطبيعته محب للخير والسلام وكما نقول في السويد؛
"ذلك اليوم وتلك المعاناة"
اي اترك مشاكل المستقبل لتحل آنذاك عند حدوثها في المستقبل. هل يا ترى تتحد قوى اليمين واليسار لإنفاذ السفينة والسفنه في الانتخابات بعد ايام؟
ولتكن انتخابات هذا العام جرس إنذار يأتي بالسلام والمحبة ويمن بالطمأنينة على قلوب وأرواح الجميع.
السويد ٢٠٢٦
الصورة لا تظهر في موقع الحوار، الاولى؛
صورة لسيدة سويدية من عام ١٨٩٢ في غوستافسبرغ، أوديفالا. يُعدّ الوشاح أغطية الرأس جزءًا من تاريخ السويد والمجتمع الأوربي وثقافتها منذ قرون ولا تزال تستخدمه النساء في الكنائس.

https://www.facebook.com/share/1E6Dk8fsTt/?mibextid=wwXIfr https://altaakhi.net/2025/09/181897/ https://alkompis.se/news/

Swed 24
دافع رئيس تحرير SWED 24، نزار عسكر، في لقاء مع صحيفة Dagens ETC السويدية عن قرار المنصة نشر...



#توفيق_التونجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكيان العراقي والنافذة المكسورة
- الكيان العراقي وثورة البركان القادم
- الفساد الإداري في الكيانات السياسية (النموذج العراقي)
- أمين عبد الله و سرد الحكايات العراقية
- صلاة السكينة
- ايران ، السلطة والشعب
- عصر انتحار الأيدلوجيات
- دور المهاجرون في المجتمعات الأوربية (النموذج السويدي )
- التكامل الاجتماعي في المجتمعات الغربية: إشكاليات وتحديات وآف ...
- الخارطة السياسية العراقيةً والانتخابات النيابيةً
- هل الانسان العراقي أكثر عنفاً من أبناء الشعوب الأخرى؟ أم إنه ...
- الكتابة فوق السحب البيضاء 2
- صفحات في مسيرة الشهيد صالح اليوسفي
- جرد لمنجزات البعث العربي الاشتراكي
- الكتابة فوق السحب البيضاء
- سباق تسلح أم سباق من أجل الفناء
- نصرت محمد مردان والموت بحسرة الوطن
- شاعر وقصيدة مع الشاعرٌ العراقيٌ عبد الإله الياسري
- الاديب صلاح حمه أمين والرسم بالكلمات
- الثورة، العسكر و السلم المجتمعي، التغير في مجتمع مدينة كركوك


المزيد.....




- -حقا؟!-.. وزير خارجية إيران يوجه انتقادا ساخرا لحل أمريكا -ا ...
- نتنياهو تلقى تحذيراً قبل أيام من السابع من أكتوبر.. مراسل CN ...
- قرقاش: الإمارات تتطلع إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع ألمانيا
- زاخاروفا: أوكرانيا لا تملك مناعة من الإجراءات الغربية الهدام ...
- الخدمة السرية الأمريكية تصدر تقريرها بشأن مسيرات -هددت حياة ...
- بغياب كيم عن المراسم.. كوريا الشمالية تحيي الذكرى الـ78 لتأس ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 20 سفينة في مضيق هرمز
- رئيس الصين يعرض 4 نقاط لبناء هيكل أمني جديد بالشرق الأوسط
- ملياردير أمريكي يعرف كيف يحل أزمة الديون الأمريكية
- انهيار الجبهة الأوكرانية بات حتميًا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق التونجي - كيف تحولت مملكة السويد من حلم للمهاجرين إلى كابوس ( عشية الانتخابات البرلمانية السويدية 2026)