أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق التونجي - الكيان العراقي والنافذة المكسورة














المزيد.....

الكيان العراقي والنافذة المكسورة


توفيق التونجي

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 18:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. سورة يوسف الاية ١١١

النوافذ المكسورة (Broken Windows Theory) التي وضعها عام 1982العالمان:
James Q. Wilson وGeorge Kelling " هي مفهوم في علم الجنائيات. تنص النظرية على أن إهمال معالجة المشاكل الصغيرة والفوضى البسيطة في بيئة ما مثل نافذة مكسورة في سيارة وغير مراقبة تؤدي إلى سهولة سرقة ما في السيارة نفسها وقد اجريت تجربة بوضع سيارة في منطقة سكنية وبعد كسر احدى نوافذها تم سرقة كل محتواها– لان الكسر يعني سهوة الوصول إلى الأشياء الثمينة ويرسل إشارة بأن الرقابة غائبة اي "أحداً لا يهتم" او يشاهد الجريمة ، وغياب الشاهد على ما يجري سيؤدي إلى جذب المزيد من التخريب وارتكاب جرائم أكبر وأكثر خطورة." وتُرك النافذة دون تصليح، يؤدي إلى أن المارة سيظنون بأنه لا أحد يهتم، وبالتالي ولا يوجد أي رقيب وهكذا تبدأ نوافذ أخرى تتحطم على ذات المنوال، وتسرق المحتوى وستبدأ الفوضى تعمّ البيت المقابل لهذا النافذة، وهذا ما يحصل في المجتمع. النظرية نفسها تطبق في أحوال كثيرة وهي مشابهة لنظرية كرة الثلج المتدحرجة والتي تكبر عند هبوطها من القمة وتجمع جميع الأعشاب والأوساخ في طريقها وكيف تتحول إلى كرة كبيرة قد تؤدي إلى هدم كل ما ياتي في طريقها وهي تتدحرج لان التراكمية تفعل فعلتها في طريق الهبوط والسالب يستقطب اليه السالب. كنت قبل اكثر عقد من الزمان ادرس في كورس جامعي علم الجريمة وثم قمت بدراسة بحثية في جامعة مالمو السويديةً ووقفت على علم يمثل عصب العلاقات البشرية وجزء أساسي من النشاطات البشرية اي ( الجريمة) المرتبطة بالنفس البشرية وسلوك الجريمة ودواخل المجهولة لدن البشر.
الدولة العراقية بعد ٢٠٠٣ يشبه كثيرا تلك السيارة ذو النوافذ المكسورة ويطبق عليه تلك النظرية. لان النظام اصبح وفي جميع مرافقه مفتوحا وقابلا للنهب من اصغر موظف إلى وزير وحتى رئيس وزراء. هذا النظام تحدثت عنه في مادة في صحيفة قريش اللندنية وتحت هذا الرابط؛
https://wp.me/p4td94-uxx
للجريمة ثلاث عناصر أساسية وهي وجود شخص "المجرم " الذي سيقوم بالجريمة، وجود الشيءً الثمين وذو القيمة ( المال، الجواهر، المعلومات) واخيرًا غياب الرقيب. وكل ذلك توفر مع سقوط النظام العراقي الدكتاتوري الذي هدر ثروات البلد في الداخل والخارج ومغامرات البهلوانية في الدخول في صراعات وحروب بدأ من كوردستان، وايران، الكويت ثم "ام المعارك" والذي انتهى باحتلال العراق وتدمير بنائها التحتي الذي يعاني منه لحد يومنا هذا خاصة ما يشمل الطاقة الكهربائية.
اما الأربعون حرامي الذين جاءوا للبلد مفلسين وجدوا ثروة خيالية في البلد فاستولوا عليها لصالحهم وتحول هؤلاء المجادي الشحاذين الذين كانوا يمدون يدهم للتسول إلى كل من يمن عليهم بدراهم حيث تحولوا بقدرة قادر إلى أصحاب عقارات وأراضي وثروات خيالية من ذهب ومجوهرات وحتى حقول نفط ومزارات أئمة تجلب لهم ثروات خيالية وجد قسم منها مدفونا في الحفر وفي خياط البيوت والأبنية. لان شباك الوطن انكسر ووجد اللصوص غنيمتهم وتحول بيوتهم إلى مغارة علي بابا يكتنزون فيه المال السحت وينهبون المال العام والمخفي اكبر سيظهر يوما إلى النور في المستقبل.
هؤلاء أوصلوا البلد إلى المجهول وهم لا يزالون يتربعون قمة السلطة بأشكال مختلفة ورغم ان التاريخ البشري كان مليء بامثالهم وانتهوا جميعا بنفس الطريقة واختفوا من صفحات التاريخ إلا ان البشر ( عيونه قوية) كما يقول العراقي لا يعرف "العبرة ( بكسر العين) لمن اعتبر"تعني عبارة "العِبرة لمن اعتبر" لان البشر لا يتعظون ويكررون الهفوة بعد الأخرىً ولا يغيرون سلوكهم حتى بعد معرفة العواقب وكي يتجنب الأخطاء التي تؤدي إلى الندم أو الفشل لان السلوك الشر في الدواخل البشرية لا يمكن تغيره يقول جل وعلى ؛
"إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"
(سورة الرعد: 11(
أن نصوص القران الكريم من الأحداث، والقصص والروايات والمواقف، أو المصائب التي تقع للآخرين تحمل في طياتها عظة ودرسًا واضحًا، للبشرية للتعقل والتفكر وأخذ العبر. لكنها لا تنفع ولا تؤثر إلا في الشخص العاقل ( لعلكم تعقلون) الذي يتفكر فيها، ويتعلم منها، ويغير سلوكه الغير سوي لئلا يقع فيما وقع فيه غيره. ان كسرا بسيطا اوً حتى ثقبا صغيرا قد يؤدي إلى كارثة كبيرة. فما بال وطن فيها من المسور ما لا يعد و يحصى وتصورا كما لو حصل الثقب في جدار سد كبير فيأتي بالفيضان ويحرق الأخضر قبل اليابس. الدولة العراقية فيها سوس وتجري في عروقها كالسم القاتل والتخلص من ذلك السوس ليس بالأمر البسيط لان الإنسان؛
"إذا ملك استأثر"

الأندلس ٢٠٢٦
للمزيد؛

https://m.ahewar.org/s.asp?aid=931147&r=0
https://wp.me/p4td94-rTd https://wp.me/p4td94-v



#توفيق_التونجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكيان العراقي وثورة البركان القادم
- الفساد الإداري في الكيانات السياسية (النموذج العراقي)
- أمين عبد الله و سرد الحكايات العراقية
- صلاة السكينة
- ايران ، السلطة والشعب
- عصر انتحار الأيدلوجيات
- دور المهاجرون في المجتمعات الأوربية (النموذج السويدي )
- التكامل الاجتماعي في المجتمعات الغربية: إشكاليات وتحديات وآف ...
- الخارطة السياسية العراقيةً والانتخابات النيابيةً
- هل الانسان العراقي أكثر عنفاً من أبناء الشعوب الأخرى؟ أم إنه ...
- الكتابة فوق السحب البيضاء 2
- صفحات في مسيرة الشهيد صالح اليوسفي
- جرد لمنجزات البعث العربي الاشتراكي
- الكتابة فوق السحب البيضاء
- سباق تسلح أم سباق من أجل الفناء
- نصرت محمد مردان والموت بحسرة الوطن
- شاعر وقصيدة مع الشاعرٌ العراقيٌ عبد الإله الياسري
- الاديب صلاح حمه أمين والرسم بالكلمات
- الثورة، العسكر و السلم المجتمعي، التغير في مجتمع مدينة كركوك
- مرور 65 عاما على إعلان الجمهورية في العراق


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعيد إلى مصر 48 قطعة أثرية عمرها آلاف السني ...
- بوتين: روسيا لن تتسامح مع تبني كييف للنازية الجديدة كأساس لأ ...
- كاتس يهاجم المعارضة الإسرائيلية على خلفية ضرب قاعدة -أبو الظ ...
- الدفاع الروسية: تدمير 1120 مسيرة معادية خلال يوم وإصابة رادا ...
- سفير تركيا في دمشق: رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب ينهض الاس ...
- تقرير: قائد الجيش الباكستاني يحمل رسائل أمريكية لطهران
- الولايات المتحدة.. حريق غابات ضخم في ولاية نيفادا
- إيران تعلن طرد دبلوماسيين فرنسيين وتتهمهما بالتدخل في شؤونها ...
- مقاطعة زابوروجيه.. مدفع هاوتزر الروسي -D-30- يدمر مواقع أوكر ...
- مقاتلة -سو-35- الروسية تنفذ مهمات قتالية في محيط منطقة العمل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق التونجي - الكيان العراقي والنافذة المكسورة