أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق التونجي - عصر انتحار الأيدلوجيات














المزيد.....

عصر انتحار الأيدلوجيات


توفيق التونجي

الحوار المتمدن-العدد: 8560 - 2025 / 12 / 18 - 14:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" يطمئن قلبي لمعرفتي أن ما كان مقدرًا لي لن يخطئني أبدًا، وأن ما أخطأني لم يكن مقدرًا لي. "
الإمام الشافعي

هل انتهى عصر الأيدلوجيات ودخلت البشرية عهدا جديدا تتسم بالمصالح المشتركة؟
ماذا أستفيد أنا بنفسي؟
تساؤلات أمام عيني في هذا الصباح الخريفي البارد والقطبي المظلم. بعد ان جربت خلال النصف القرن الماضي أنظمة دكتاتورية عسكرية، شبه ديمقراطية، فاشية، شيوعية، اشتراكية، جمهورية وملكية. نعم هناك بعض الكيانات السياسية هنا وهناك مرتبة سلطتها بنوع صارم من الأيدلوجيات القديمة والتي لم تتمكن من التطور وبقت حبيسة افكار بالية وبيئة وثقافة عصر الثورة الصناعية وبروز الطبقة العام غير مبالي على التغيرات الجذرية التي رافقت الثورة المعلوماتية. لكن عالم ما بعد المعلوماتية موجة معرفية جديدة تحمل في أسسها في العلاقات الدولية المصالح المشتركة على أساس انه لا يمكن لاي سلطة او كيان ان يعيش منعزلا دون اي حاجة للتعاون مع الامم الأخرى.
. شعوب العالم على صعيد الفرد ابتعدت كثيرا من الأفكار المطلقة والثورية لكن يبقى الشعوب التي تحكمها الفكر الديني جامدا ومصادرها الفكرية الإنسانية تعود إلى آلاف السنين ولا تحاكي شروط الفكر والبيئة المعاصرة وترتفع هنا وهناك مطالبات للتحرر من القديم ومسايرة شروط الحياة والمستجدات الحديثة والتي في نهاية الأمر أدى شيئا فشيئا إلى إصلاحات والقادم من الأيام والسنين حبلى بالتغيرات في المعسكر التقليدي المحافظ.
كل العلاقات البشرية أصبحت في عصرنا هذا تتسم بالمصالح المتبادلة. ما كان يسمى معسكر الأعداء لم يعد له وجود وبات طبيعيا ان يجلس أعداء الأمس حول طاولة واحدة ويتبادلان المديح. نعم ان اي علاقة وتقارب من اجل ايجاد حلول للمشاكل والخصام يبدا اولا بمد اليد والمصافحة من قبل الطرفين المتخاصمين وقبول الواحد الآخر قبل البدأ بالمفاوضات. هناك كسر للحاجز النفسي لمجرد البدا بمصافحة الند او الخصم. المستقبل يمكن رؤيته على الأقل من الناحية التطورية الفكرية بعد ان جربت البشرية كافة الأنظمة السياسية والاقتصادية وحتى الفكر الديني في الحكم وكلها كانت فاشلة وانتهت بجلب ماسي للإنسانية ولم يتوقف افواه المدافع من حروب عالمية ومحلية وسباق تسلح تشير إلى وجود أسلحة تدمر الحياة للبشرية وكل الاحياء والنباتات في الثرى ولمرات عدده. البشرية ونحن في بدايات القرن الواحد والعشرون تعيش موجة جديدة من تدفق المعلوماتية وسهولة الحصول على المعرفة والمتاحة للجميع.
العالم أصبح قرية كونية وما يسمى ب العولمة في نهايات القرن الماضي ولكنه تعدى تلك الموجة وهناك عالم جديد قريبا وربما لا يتحمله العقل البشري من ناحية ومن ناحية اخرى يغير جذريا معارفنا وعلومنا وخاصة ما نعرفه حول التاريخ والدين وامور اخرى كثيرة. عالم المستقبل الأكثر تأثيرا على عقول البشر وقد يصبح البشر في وضعية يقتادون مجموعة يتحكمون بكل شيء تقريبا بينما يتحول الفرد إلى مجرد رقم مجهول يتحرك كأنسان اللي فاقد الإرادة.

السويد مع نهاية عام ٢٠٢٥



#توفيق_التونجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دور المهاجرون في المجتمعات الأوربية (النموذج السويدي )
- التكامل الاجتماعي في المجتمعات الغربية: إشكاليات وتحديات وآف ...
- الخارطة السياسية العراقيةً والانتخابات النيابيةً
- هل الانسان العراقي أكثر عنفاً من أبناء الشعوب الأخرى؟ أم إنه ...
- الكتابة فوق السحب البيضاء 2
- صفحات في مسيرة الشهيد صالح اليوسفي
- جرد لمنجزات البعث العربي الاشتراكي
- الكتابة فوق السحب البيضاء
- سباق تسلح أم سباق من أجل الفناء
- نصرت محمد مردان والموت بحسرة الوطن
- شاعر وقصيدة مع الشاعرٌ العراقيٌ عبد الإله الياسري
- الاديب صلاح حمه أمين والرسم بالكلمات
- الثورة، العسكر و السلم المجتمعي، التغير في مجتمع مدينة كركوك
- مرور 65 عاما على إعلان الجمهورية في العراق
- التناقض في السياسة في الأنظمة الديمقراطية
- تاريخية ومفصلية الانتخابات الرئاسية التركية (٣ )
- تاريخية و مفصلية الانتخابات التركية(2)
- تاريخية و مفصلية الانتخابات التركية
- الشاعر لطيف هلمت، طيف القلب النابض بين هموم الناس والمسارات ...
- البعد الاجتماعي في أشعار الشاعرة مرام المصري


المزيد.....




- تحالف غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية: حماس ودحلان والجهاد ف ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مرتين متتاليتين في منطقة حوض اليرموك ...
- لافروف: دول -الناتو- والاتحاد الأوروبي تحاول -التنصل- من مسؤ ...
- عراقجي: ضغوط ترامب على إيران -سيناريو مكرر- والحوار المبني ع ...
- فرنسا: أكثر من 300 حالة غرق خلال الصيف بسبب موجات الحر المتك ...
- -سيد الظلام- يظهر في اجتماع رسمي.. ماذا يفعل دارث فيدر في مع ...
- ملاحقة بالرصاص واحتماء بالمقابر.. الوجه الآخر لـ10 أشهر من - ...
- استهداف مواقع للحوثيين بمأرب وإحباط تهديد بحري في باب المندب ...
- عشرات الهجمات تهز جنوب تايلند وتوقع إصابات وأضرارا واسعة
- الدفع الإلكتروني في سوريا.. طموح التحول الرقمي يواجه تحديات ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق التونجي - عصر انتحار الأيدلوجيات