داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 22:50
المحور:
الادب والفن
الموائدُ المعدّةُ للخواء
في بهرجةِ اللا معنى،
تلكَ التي وطِئَتْ محاذيرَها
عبرَ مسطّحاتِ البهرجة،
ما زالتْ تستنفرُ ذاكرتي
وتُناصبني الخراب.
تأكلُ من صحافِ الروحِ حيرتَها،
وتسكبُ في أواني الليلِ كحلَ الذهول،
كأنّنا لم نكُن غيرَ أشباحٍ
تُداورُ المدى،
وتعتصرُ السرابَ لتروي عطشاً لا يزول.
هنالك…
حيثُ يتشظّى الصمتُ زجاجاً على أرصفةِ الفراغ،
تقفُ الكلماتُ عاريةً إلا من خطيئتها،
تتسقّطُ أنفاسَ الغياب،
وتطرزُ حاشيةَ السقوطِ بأوهامٍ طازجة.
أيُّها العدمُ المرصّعُ بالضوء،
كم يلزمني من الشغفِ لأرمّمَ صرحَ اليقين؟
وكم يلزمُ هذه الطاولةِ الكسيحةِ
من زيفِ الأحاديثِ
لتطردَ طيفَ الجوعِ إلى المعنى؟
سأمتليءُ إذن بفرادي،
أُعرّي هذه البهرجةَ من قشورِها،
وأتركُ للموائدِ خِوائَها المجلجل،
فالخرابُ الذي يُصاهِلُ ذاكرتي اليوم،
ليسَ إلا قيامةَ روحٍ
تعبتْ من ادّعاء الشبع
#داود_السلمان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟