أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - فروم: الانسان بين المظهر والجوهر















المزيد.....

فروم: الانسان بين المظهر والجوهر


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 14:09
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


قبل الدخول الى صلب الحديث عن كتاب أريك فروم "الانسان بين المظهر والجوهر" نقتطف ما قاله مترجم الكتاب من التقديم الذي قدمه الدكتور لطفي فطيم.
قال: ها هو عالم نفسي وفيلسوف أوروبي - أمريكي وناقد اجتماعي هو إريك فروم، ينضم إلى قافلة المفكرين العظماء الذين ما أن يصلوا إلى قمة نضجهم ويريدون إبلاغ رسالتهم باختصار إلى الإنسانية، لا يجدون إلا ذلك التقابل الأزلي التليد بين الخير والشر. وهو عند فروم تقابل بين التملك والكينونة، أو بعبارة أخرى بين الملكية والوجود، بين طريقة في الحياة تقوم على الاقتناء والاستحواذ والاكتناز والجشع، وبين طريقة أخرى تقوم على ترسيخ قواعد الوجود الإنساني الخير، وإتاحة الفرصة للبشر ليخرجوا أجمل ما عندهم من مواهب وملكات وأخلاق.
ويضيف فمن هو إريك فروم. . ؟ لقد ولد في ٢٣ مارس ١٩٠٠ في ألمانيا، وأكمل دراساته الجامعية والعالية في جامعتي هيدلبرج وميونيخ، ثم في معهد التحليل النفسي في ميونيخ. وهاجر من ألمانيا هربا من الاضطهاد النازي إلى الولايات المتحدة عام ١٩٣٢، واشتغل بالتدريس في الجامعات الأمريكية وممارسة العلاج النفسي، وأصبح أستاذاً لعلم النفس في جامعة نيويورك. وفي سنواته الأخيرة انتقل إلى سويسرا حيث لم يتوقف عن الكتابة والنشاط الفكري إلى أن توفي هناك في ١٨ مارس ١٩٧٩.
وقد ترب فروم في مدرستين هما التحليل النفسي الفرويدي والماركسية، ولذلك توفرت له رؤية شاملة للاضطراب النفسي والاجتماعي، واتسعت نظرته لتصبح إنسانية شاملة تتخطى النظم القائمة في أمريكا أو روسيا، وترمي إلى تحقيق السعادة للبشر في ظل نظام اجتماعي يوفر الصحة النفسية والاجتماعية للجميع. لذلك لم يرض عنه الفرويديون والرأسماليون والشيوعيون.
وعند فروم أن التحليل النفسي قد أغفل الجانب الاجتماعي من حياة الإنسان، واعتمد اعتماداً كبيراً على التكوين الغريزي للبشر. وهو ينقد نظرية الغرائز عند فرويد باعتبار أن الغرائز لدى الإنسان تختلف عن الغرائز لدى الحيوان، وهي حقيقة غابت عن كل من ينادون بدور الغريزة في تشكيل السلوك الإنساني، إذ إنها عند الإنسان تتخذ مساراً خاصا يؤدي إلى نشوء الفردية والحرية.
فهم النفس الإنسانية - عند فروم - لابد من أن ينبني على تحليل حاجات الإنسان النابعة من ظروف وجوده، وهذه الحاجات خمس وهي: الحاجة إلى الانتماء، والحاجة إلى التعالي أو التجاوز، والحاجة إلى الارتباط بالجذور، والحاجة إلى الهوية، والحاجة إلى إطار توجيهي. وهذه الحاجات إنسانية وموضوعية، فهي لا توجد لدى الحيوان، ولم يخلقها المجتمعِ وإنما أصبحت جزءاً من طبيعة الإنسان خلال التطور والارتقاء.
ومنذ زمن بعيد رأى فروم أن السبل تضيق بالإنسانية، وأن أشكال المجتمعات الحالية تدفع بالإنسان إلى الاختلال والاضطراب، ولابد من بناء مجتمع جديد، لابد من خطوة جريئة إلى الأمام تخرجنا من المرحلة شبه الإنسانية الحالية، والتي لم يصبح فيها الإنسان بعد، كامل الإنسانية. ولا يعني هذا نهاية العالم، أو بلوغ الكمال، أو الوصول إلى الانسجام الكامل الذي تتلاشى فيه المشكلات وأسباب الصراع. فالإنسان بطبيعة وجوده لابد من أن يحاط بالمتناقضات التي يتحتم عليه حلها دون أن يصل فيها إلى نهاية. والمرحلة الإنسانية القادمة هي التي يواجه فيها الإنسان الأسباب الحقيقية والواقعية للصراع الإنساني والتي عليه أن يكون فيها مغامرا، شجاعا، بعيد الخيال، قادرا على الألم والمتعة، إنها بداية جديدة للإنسان.
إنتها نقلنا للتقديم.. بايجاز.
إن كتاب "الانسان بين الجوهر والمظهر" للمفكر اريك فروم من الكتب التي تناقش طبيعة الانسان وعلاقته بنفسه وبالمجتمع، بطريقة واضحة وقريبة من القارئ العادي، حيث يركز فروم على الفارق بين ما يكونه الانسان في داخله، وما يحاول اظهاره للناس في حياته اليومية. ويرى ان فهم هذا الفارق يساعد على تفسير كثير من السلوكيات والمشكلات التي تظهر في العلاقات، والعمل والتربية والثقافة. كما يدعو القارئ الى التفكير في قيمه الحقيقية بعيدا عن الضغوط الاجتماعية والصور الجاهزة التي تفرضها البيئة المحيطة على الافراد.
ومن هنا ينطلق فروم من فكرة اساسية تقول ان الانسان لا يمكن اختزاله في مظهره الخارجي او مكانته الاجتماعية، فقط، لان جوهره يتكون من مشاعره وقيمه ودوافعه العميقة، ويشير الى ان المجتمعات الحديثة تميل احيانا الى الحكم على الاشخاص، من خلال النجاح المادي والشهرة والصورة العامة، اكثر من اهتمامها بالشخصية الحقيقية. ولذلك قد يعيش بعض الناس حالة من التناقض بين ما يشعرون به فعلا، وما يظهرونه امام الاخرين، سعيا الى القبول او المكانة الاجتماعية بين افراد المجتمع بصورة مستمرة.
فالجوهر عند فروم يمثل حقيقة الانسان الداخلية، بما تتضمنه من قدرة على الحب والابداع والحرية والمسؤولية. اما المظهر فهو الصورة التي يقدمها الفرد للآخرين، من خلال السلوك واللغة والملبس والمكانة. ويرى الكاتب ان المشكلة لا تكمن في وجود المظهر نفسه، بل في تحوله الى بديل عن الجوهر، بحيث يصبح الانسان مشغولا بالتمثيل، اكثر من اهتمامه بالنمو الداخلي، وتحقيق التوازن النفسي والانساني في مختلف مراحل الحياة اليومية، وبين افراد الاسرة ودوائر العمل ايضا.
ويؤكد فروم ان المجتمع الاستهلاكي يساهم في تعميق هذه المشكلة، عندما يجعل قيمة الانسان مرتبطة بما يملك، لا بما هو عليه فعلا، فالفرد قد يسعى الى اقتناء الاشياء وتحقيق المكاسب، بهدف بناء صورة جذابة امام الاخرين. لكنه قد يشعر في الوقت نفسه بالفراغ والقلق. ويعتقد فروم ان السعادة الحقيقية لا تأتي من المظاهر الخارجية وحدها، بل من تنمية القدرات الانسانية، وبناء علاقات صادقة تقوم على الاحترام والتفاهم والتعاون، بعيدا عن التنافس المفرط والسعي الدائم الى الاعجاب السريع بين الناس جميعا.
ومن الافكار المهمة في الكتاب حديث فروم عن الحرية، فهو يرى ان الانسان يحتاج الى ان يكون حرا في التعبير عن ذاته الحقيقية، لا اسيرا لتوقعات الاخرين، وعندما يبتعد الفرد عن جوهره، من اجل ارضاء المجتمع، يفقد جزءا من استقلاله الداخلي. لذلك يدعو الكاتب الى الشجاعة في مواجهة الضغوط، والقدرة على اتخاذ المواقف التي تنسجم مع القيم الشخصية. ويؤكد ان الحرية الحقيقية ترتبط بالوعي والمسؤولية، وليست مجرد رغبة في التخلص من القيود، بل وسيلة لتحقيق النضج والتكامل الانساني بصورة افضل.
ولقد قدم الكتاب موضوع الحب بوصفه تعبيرا عميقا عن الجوهر الانساني، فالحب عند فروم ليس مجرد شعور عابر، بل هو قدرة تحتاج الى المعرفة والرعاية والاحترام والمسؤولية. وعندما تكون العلاقات مبنية على المظاهر فقط تصبح هشة، وقابلة للانهيار بسرعة، اما حين تقوم على فهم حقيقي للذات وللآخر فإنها تكون اكثر استقرارا وعمقا. ولهذا يشدد فروم على اهمية الصدق في العلاقات الانسانية، وعدم الاكتفاء بالصور الخارجية التي قد تخفي المشاعر الحقيقية، وتمنع التواصل السليم بين الناس في مختلف الظروف، والمواقف اليومية دوما.
ويبرز فروم كذلك دور التربية في تشكيل العلاقة بين الجوهر والمظهر. فالأسرة والمدرسة تستطيعان مساعدة الفرد على اكتشاف قدراته الحقيقية، وتنمية ثقته بنفسه كما يمكن لهما ان تدفعاه نحو الاهتمام بالمظاهر فقط، اذا ركزتا على المقارنات والنجاح الشكلي. ويرى الكاتب ان التربية الناجحة هي التي تساعد الانسان على فهم نفسه وتقدير قيمته، بعيدا عن الاحكام السطحية، وتشجعه على التفكير النقدي وتحمل المسؤولية وبناء شخصية متوازنة، قادرة على التفاعل مع المجتمع، دون فقدان هويتها الخاصة، او الخضوع الكامل للضغوط الخارجية ابدا.
ومن الجوانب اللافتة في الكتاب نقد فروم لفكرة النجاح التقليدية التي تقيس قيمة الانسان، بما يحققه من مكاسب ومناصب فقط، فهو يؤكد ان النجاح الحقيقي يرتبط بقدرة الفرد على تحقيق انسجام بين حياته الداخلية، وسلوكه الخارجي، وعندما يتوافق الجوهر مع المظهر يشعر الانسان براحة اكبر، وثقة اعمق. اما اذا اتسعت الفجوة بين الاثنين فان التوتر النفسي يزداد. وقد تظهر مشكلات متعددة تؤثر في العلاقات والعمل والصحة النفسية على المدى البعيد وبين مختلف الفئات والاعمار والبيئات الاجتماعية والثقافية بصورة واضحة جدا.
تتميز افكار الكتاب بالبساطة والعمق في الوقت نفسه، اذ يستخدم فروم امثلة وملاحظات تساعد القارئ على ربط المفاهيم بحياته اليومية. كما ان طرحه لا يقتصر على النقد بل يقدم رؤية تشجع على التغيير الايجابي، فهو يدعو الانسان الى مراجعة ذاته باستمرار، واكتشاف ما يريده حقا بدلا من الانشغال الدائم بإرضاء الاخرين، ويشجعه على تنمية وعيه بذاته وباحتياجاته الحقيقية حتى يتمكن من بناء حياة، اكثر توازنا ومعنى، وهدفا بعيدا عن الزيف والتقليد والبحث المستمر عن الاعتراف الخارجي وحده في كل الاوقات.
فكتاب الانسان بين الجوهر والمظهر يقدم رسالة انسانية مهمة مفادها: ان قيمة الانسان الحقيقية تنبع من جوهره لا من مظهره فقط. ويذكر القارئ بان النمو النفسي والاخلاقي يحتاج الى الصدق مع الذات والشجاعة في مواجهة الضغوط الاجتماعية، ومن خلال افكاره يدفع فروم الى البحث عن التوازن بين الداخل والخارج، بحيث تعكس الافعال القيم الحقيقية لا الصور المصطنعة. لذلك يبقى الكتاب مفيدا لكل من يسعى الى فهم نفسه وبناء علاقات صحية وتحقيق حياة اكثر وعيا وانسانية.
من الجوانب الفكرية المهمة التي يطرحها اريك فروم في هذا الكتاب، هو اهتمامه بمشكلة الاغتراب التي يعيشها الانسان في العصر الحديث. ويقصد بالاغتراب شعور الفرد بالانفصال عن ذاته، وعن الآخرين وحتى عن الأعمال التي يقوم بها يوميًا. فالكثير من الناس يمارسون أعمالهم بطريقة آلية ومتكررة، دون أن يشعروا بأن ما يفعلونه يعبر عن شخصياتهم الحقيقية، أو يحقق لهم الرضا الداخلي. ويرى فروم أن هذا الوضع يجعل الإنسان يعيش حياة تبدو ناجحة من الخارج. لكنها تفتقر إلى الإحساس بالمعنى والارتباط الحقيقي بما حوله.
ويتحدث الكاتب أيضًا عن تأثير التقدم الاقتصادي والتكنولوجي في حياة الإنسان. فهو لا يرفض التطور أو الإنجازات العلمية، لكنه يحذر من أن تتحول الوسائل إلى غايات بحد ذاتها. فالتكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة يفترض أن تقرب الناس من بعضهم وتوفر لهم فرصًا أفضل للتعلم والعمل، إلا أنها قد تؤدي أحيانًا إلى زيادة العزلة إذا استُخدمت بطريقة تجعل العلاقات الإنسانية سطحية ومحدودة. لذلك يؤكد فروم أن التقدم الحقيقي لا يقاس فقط بما تنتجه المجتمعات من أدوات وتقنيات، بل بقدرتها على الحفاظ على القيم الإنسانية الأساسية.
كما يناقش الكتاب قضية الهوية الشخصية، وهي من القضايا التي تشغل الإنسان في مختلف مراحل حياته. فالإنسان يحتاج إلى أن يعرف من هو وما المبادئ التي يؤمن بها وما الأهداف التي يسعى إليها. لكن هذه المهمة تصبح أكثر صعوبة عندما يتعرض الفرد لضغوط اجتماعية وثقافية تدفعه إلى تقليد الآخرين أو السير خلف الاتجاهات السائدة دون تفكير. ويرى أن بناء هوية مستقلة يتطلب التأمل المستمر والقدرة على اتخاذ القرارات بناءً على القناعة الشخصية لا على الرغبة في كسب رضا الجميع.
ومن الأفكار اللافتة في الكتاب تأكيده على أهمية الإبداع في حياة الإنسان. فالإبداع عند فروم لا يقتصر على الفنون أو الأعمال الأدبية، بل يشمل كل نشاط يقوم به الفرد بطريقة تعكس شخصيته وتضيف شيئًا جديدًا إلى العالم من حوله. فالإنسان المبدع يشعر بأنه يشارك في صناعة حياته بدلاً من أن يكون مجرد متلقٍ للأحداث. ولهذا يعتبر فروم أن الإبداع وسيلة مهمة لتعزيز الشعور بالقيمة الذاتية وللتخلص من الإحساس بالعجز والفراغ.
ويتناول الكاتب كذلك مفهوم المسؤولية من زاوية مختلفة. فالكثير من الناس ينظرون إلى المسؤولية باعتبارها عبئًا أو مصدرًا للقيود، بينما يراها فروم جزءًا أساسيًا من النضج الإنساني. فالإنسان لا يستطيع تحقيق ذاته إذا كان يتهرب من نتائج أفعاله أو يلقي اللوم دائمًا على الظروف أو الآخرين. والمسؤولية الحقيقية تعني الاعتراف بالدور الذي يقوم به الفرد في تشكيل حياته واتخاذ القرارات التي تنسجم مع مبادئه وقيمه.
ومن القضايا التي يركز عليها فروم العلاقة بين الفرد والمجتمع. فهو يرى أن الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته ولا يستطيع العيش بمعزل عن الآخرين، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى الحفاظ على استقلاليته الفكرية والشخصية. لذلك فإن التحدي الحقيقي يكمن في إيجاد توازن بين الانتماء إلى الجماعة وبين الاحتفاظ بالحرية الفردية. وعندما ينجح الإنسان في تحقيق هذا التوازن يصبح أكثر قدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع دون أن يفقد خصوصيته أو شخصيته المستقلة.
كما يشير الكتاب إلى أن الخوف يعد أحد العوامل التي تدفع الإنسان أحيانًا إلى الاهتمام المفرط بالمظهر. فالخوف من الرفض أو النقد أو الفشل قد يجعل الفرد يحاول إخفاء حقيقته وراء صور وأدوار مختلفة يعتقد أنها أكثر قبولًا لدى الآخرين. لكن فروم يوضح أن هذا الأسلوب لا يؤدي إلى الطمأنينة الحقيقية، لأن الإنسان يبقى قلقًا من انكشاف صورته المصطنعة. أما الثقة بالنفس فتنشأ عندما يقبل الفرد ذاته كما هي ويعمل على تطويرها بصدق ووعي.
ويتوقف الكاتب أيضًا عند أهمية التفكير النقدي في حياة الإنسان. فالفرد الذي يعتاد على طرح الأسئلة وتحليل الأفكار يكون أقل عرضة للتأثر بالدعاية أو الأحكام الجاهزة أو الضغوط الجماعية. ومن خلال التفكير النقدي يستطيع الإنسان أن يميز بين ما يناسبه فعلًا وما يُفرض عليه من الخارج. ولهذا يرى فروم أن تنمية العقل الواعي تشكل خطوة أساسية نحو التحرر من التبعية الفكرية وتحقيق الاستقلال الشخصي.
وتظهر في الكتاب نظرة إنسانية متفائلة رغم كل الانتقادات التي يوجهها الكاتب لبعض مظاهر الحياة الحديثة. فهو يؤمن بأن الإنسان يمتلك القدرة على التغيير والتطور إذا توفرت له الرغبة والوعي. كما يؤكد أن بناء مجتمع أكثر إنسانية يبدأ من الفرد نفسه، من خلال تطوير قيم الاحترام والتعاون والتعاطف والصدق. فالتغيير الاجتماعي لا يتحقق فقط عبر القوانين والمؤسسات، بل يحتاج أيضًا إلى أفراد يتمتعون بالنضج الأخلاقي والوعي بمسؤولياتهم تجاه أنفسهم وتجاه الآخرين.
ومن خلال هذه الرؤية يقدم اريك فروم دعوة للتأمل في أسلوب حياتنا اليومي، وفي المعايير التي نحكم بها على أنفسنا وعلى من حولنا. فالإنسان لا يصبح أكثر قيمة بسبب ما يملكه أو ما يظهره للناس، وإنما بسبب ما يحمله من مبادئ وما يقدمه من أثر إيجابي في حياته وحياة الآخرين. وهذه الرسالة تجعل الكتاب عملاً فكريًا وإنسانيًا يفتح المجال أمام القارئ لإعادة النظر في كثير من المسلمات والعادات التي قد تبدو طبيعية، لكن ليس كذلك.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرويد: الدين مستقبل وهم
- الدكتور علي كمال: الجنس والنفس في الحياة الانسانية1/ 2
- الجنس والنفس في الحياة الانسانية2/ 2
- كيف جمع رياض داخل نخبة الأدباء بقلب واحد
- ملامحَنا القديمة
- معاوية يؤسس أول حكومة مدنية
- لماذا فشل ساسة الشيعة في الحكم؟
- في العراق.. طفلة دفعت حياتها ثمنا للرفض
- يا سيِّدَ الأريج
- مقولة: الحمد لله على نعمة الإسلام
- نشيد الفرات الأخير.. قراءة في قصيدة (وفي بغداد صوت)
- رحم المسافات
- قراءة في ديوان (هُنا يرقد قلبي) للشاعرة ورود الدليمي
- ملامحي الأولى
- الرفاعي وعقدة الدين
- الرفاعي..رجل دين بلباس أفندي
- ثقافة تكرار الوجوه
- قراءة وجودية في المجموعة الشعرية (لهفة لا تعرف السكون)
- الإنسان المستلب في (حين يصمت التمثال) نقد معرفي
- علَّ العابرينَ لا يرونَ


المزيد.....




- -يمشون بيننا-.. موقع إلكتروني يطلقه البيت الأبيض يبدو وكأنه ...
- بينها لقطة لنساء يؤدين صلاة العيد بإثيوبيا.. صور مذهلة فازت ...
- وزير الدفاع الأمريكي: جيشنا مستعد لاستئناف القتال في الخليج ...
- -على الناتو أن يكون أكثر استعداداً للرد عندما يتجاوز الكرملي ...
- من يحكم إيران بعد علي خامنئي؟ تقرير بريطاني يكشف صراعاً خفيا ...
- واشنطن تستضيف محادثات أمنية لبنانية إسرائيلية تمهيدًا لجولة ...
- باريس سان جرمان وأرسنال في صراع التتويج الأوروبي على أرض بود ...
- -معسكرات العمل الرقمية-: فضيحة بحجم العالم.. وذاكرة بحجم دقي ...
- فيديو أردوغان يتلو آيات قرآنية داخل آيا صوفيا بصلاة الجمعة ي ...
- -صراط علي حق نمسكه-.. الصدر يدعو لزيارة مليونية إلى ضريح علي ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - فروم: الانسان بين المظهر والجوهر