داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 22:32
المحور:
الادب والفن
بفترة وجيزة جدا استطاع القاص رياض داخل صاحب "دار السرد"، أن يستقطب اكبر عدد من الأدباء ليجمعهم في هذه الدار، حيث يطبع لهم نتاجاتهم الإبداعية من : شعر وقصص وروايات وحتى دراسات نقدية وفكرية، وليس هذا وحسب، بل استحدث زاوية أطلق عليها "مؤتمر السرد" وهي عبارة عن جلسات متواصلة لمجموعة من خلص الأدباء ينطلقون في كل سفرة لمحافظة عراقية، لإقامة جلسات وقراءات شعرية ونقدية ومحاضرات متنوعة، وهناك منّها فنية ايضا، وغدا السبت ستكون السفرة إلى كربلاء المقدسة، وبعد فترة وجيزة جدا سيكون الانطلاق الى مدينة قريبة الى القلب، من مدن العراق الحبيب ألا وهي مدينة عانه.
وأقول: إن ما يفعله رياض داخل اليوم ليس عملاً عادياً، بل هو مشروع ثقافي حقيقي استطاع أن يعيد لنخبة من الأدباء الروح الجميلة، وأن يخلق مساحة تجمّع المبدعين تحت سقف واحد بعيداً عن الخلافات والاختلافات الشخصية. فالكثير من المؤسسات الثقافية تمتلك المال والدعم، لكنها تفتقد إلى القلب الصادق الذي يستطيع أن يجمع الناس بالمحبة والاحترام، وهذا ما نجح فيه ابن داخل بجدارة. فضلا عن ذلك أن الوجوه التي تحضر تأتي طواعية، لا تُعين من قبل القائم على المؤتمر مسبقا، بل السفرة مفتوحة، وترحّب بكل من يرغب بالمجيء.
لقد أصبحت "دار السرد" بيتاً للأدباء والشعراء والقصاصين، حيث يجدون فيها الاهتمام والتشجيع والفرصة الحقيقية لإظهار نتاجاتهم إلى النور. كما أن فكرة "مؤتمر السرد" من الأفكار المميزة التي قربت الأدب من الناس، وجعلت النشاط الثقافي ينتقل من محافظة إلى أخرى، ليصل إلى أكبر عدد من المهتمين بالفكر والفن والجمال.
وغداً – بعون من الله - حين تتوجه هذه النخبة إلى كربلاء، فإنها لا تحمل معها أوراقاً وكتباً فقط، بل تحمل رسالة محبة وثقافة ووحدة، تؤكد أن الأدب ما زال قادراً على جمع القلوب وصناعة الأمل.
لله درك يا رياض داخل، فقد أثبت أن الإخلاص للفكرة وحده قادر على صنع النجاح الحقيقي.
#داود_السلمان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟