أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - ادغار موران: هل نسير إلى الهاوية؟














المزيد.....

ادغار موران: هل نسير إلى الهاوية؟


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 19:49
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أعلنت وسائل إعلام مختلفة أنه توفي إدغار موران، عالم الاجتماع والفيلسوف الذي يعد أحد أبرز الشخصيات الفكرية في فرنسا، والمقاوم السابق خلال الحرب العالمية الثانية، والذي كرس حياته لتعزيز الفكر النقدي ومناهضة التعصب، عن عمر ناهز 104 أعوام، يوم الجمعة 29 مايو/أيار، بحسب ما أعلنت زوجته يوم السبت 30 مايو/أيار.
وللفيلسوف الراحل عدة كتب مترجمة من الفرنسية إلى اللغة العربية، ومنها على سبيل المثال كتابه المهم "هل نسير إلى الهاوية" وهو من ترجمة عبد الرحيم عزل، ومن منشورات أفريقيا الشرقية.
جاء في مقدمة الكتاب: إن كل واحد منا، حيثما يوجد من أنحاء المعمور، إلا وقد بات اليوم محكوماً بمصير أرضي جماعي. فنحن تواجهنا المشكلات الحيوية نفسها التي تعرض للنوع البشري كافة وتقع علينا التهديدات المميتة نفسها. وقد باتت سرعة المركبة الفضائية الأرض في تزايد، لا يحكمها تقنين، وفي سباق منفرد له أوجه متعددة هي العولمة والتغريب والتطور والنمو.
إنه سباق يضع المجتمعات التقليدية في أزمة، لكنه لا يستثني منها الحداثة نفسها. وإذا فكرة التقدم التي كانت إلى عقود قليلة ماضية تبدو وكأنها القانون الجبار الناظم للتاريخ، قد باتت تترك مكانها للايقين وللمخاطر وصنوف التهديدات.
وهذا الكتاب يسعى إلى وصف سيرورة العولمة التي تعتبر أسوأ شيء (إذ باتت تحط من شأن التسابق «صوب الهاوية)) بعد أن أطلقته) وأفضل شيء (فلأول مرة في التاريخ يمكِّن لنا المصير الأرضي المشترك أن نتصور ((أرضا وطناً)) لا تلغي أوطاننا بل تجمعها وتحتويها). والكتاب يصور أوجه التعقد في السيرورات ويقر بالجوانب الإيجابية فيها، مثلما يكشف عن خصائصها السلبية.
وهو يبين أن المحتملات كارثية، لكنه ينوه إلى أن غير المحتمل قد وقع في التاريخ. وينوه كذلك إلى أننا ((حيثما نعتقد بوجود المخاطر فهنالك يوجد كذلك ما ينقذ ويخلص) بتعبير هو لدلين بمعنى أن المخاطر التي صارت تزداد تبدياً قد باتت تسعف كذلك على استيعائها بأوجه متعددة، وهو وعي ربما كان باعثاً على الأعمال المخلِّصة منها.
وإنني لسعيد بصدور هذا الكتاب في المغرب الذي لي فيه أصدقاء كثرٌ، ولا يبخل عليَّ من آيات التكريم والاحتفاء. وإن من شأن هذه الترجمة العربية كذلك أن تتعدى نطاق المغرب فتعود عليَّ بأصدقاء جدد سيجدون في هذا الكتاب تعبيراً عن تساؤلاتهم وترجمة لانشغالاتهم. وإنني لعلى بينة من الظلم الواقع في عدم تفهم الغرب للعالم العربي والإسلامي، فلذلك تراني لا أفتأ أعمل من أجل إحقاق العدالة ومد جسور التفاهم بين الشعوب. أدغار موران
ففي الفصل الأول المعنون تحت عنوان "هل نسير إلى الهاوية" وهو ينتقد التقدم العلمي الذي بدوره انتج الاسلحة النووية والبيولوجية، والكيمياوية، معربا عن خطورتها، وخطورة استعمالها في تدمير البشرية، والقضاء على البنية التحتية للعالم، بقوله:
"لقد مَكّنَ التقدم العلمي من إنتاج الأسلحة النووية وأسلحة أخرى للدمار الشامل، كيماوية وبيولوجية، وأتاح لها الانتشار الواسع . وتسبب التقدم التقني والصناعي في مسلسل من التدهور في المحيط الحيوي. وخلقت عولمة السوق الاقتصادية المفتقرة إلى تقنين خارجي وإلى تقنين ذاتي حقيقي، جُزيرات جديدة من الثراء، وخلقت مناطق متنامية من الفقر كما في أمريكا اللاتينية وفي الصين. وقد كانت هذه العولمة ولا تزال كذلك سبباً في خلق أزمات لا تفتأ في تناسل، وتسير في اتساع واستشراء حتى باتت تتهدد بالفوضى والسديم. وقد صارت أشكال التطور الواقعة في العلوم والتقنيات والصناعة والاقتصاد، وهي المحرك اليوم للمركبة الفضائية الأرض، لا يحكمها شيء من سياسة ولا أخلاق ولا فكر". راجع: ص 11
وفي حديثه عن عصر الانوار، وما حدث بين دعاة الايمان وانصار العقل، وذلك الشرخ الذي حدث عند الجانبين، وما تبع ذلك من آراء مختلفة، وشبه صراعات فتت كثير من الاطر القابلة للانفجار.
قال: "لقد جاء عصر الأنوار، بعد ما كان من الانفجار الذي تعرضت له النهضة، ليكون لحظة مركزية في تاريخ الفكر الأوروبي. والحوارية الكبيرة التي استُهلت مع عصر النهضة بمعنى العلاقة التعارضية والتكاملية معاً، التي تقوم بين الإيمان والشك وبين العقل والدين، تلك الحوارية الكبرى تجد محورها لدى باسكال، ذلك الرجل الذي جمع بين العقل والدين وجمع بين الإيمان والشك. وقد تميزت تلك الحوارية الكبيرة خلال عصر الأنوار برجحان (وربما تسلط) للعقل. والمؤكد أن عصر النهضة، الذي تحقق فيه انبعاث لفلسفة لم تعد خديمة للدين، قد أعاد إحياء الموضوعة القائلة باستقلالية العقل والتي جاءتنا من اليونان، ومكنت لازدهار العلوم على أسس عقلية تجريبية مع غاليلي وديكارت وبيكون. وقد مكن هذا الازدهار المتحقق للعلوم من تحقق المعرفة، لكن بفصل موضوعات المعرفة بعضها عن بعض وفصلها عن الذات العارفة، أي بحل تعقدها على وجه الإجمال. وإن هذا العقل الذي ظهر أصلاً في العلوم. ستصير له السيادة خلال القرن الثامن عشر في فرنسا. راجع: ص 37 من الكتاب المذكور.
وفي نقده للحداثة أعتبر الحداثة تتجلى في ثلاث أساطير كبرى: "أسطورة التحكم في الكون التي قال بها كل من ديكارت وبوفون وماركس...وأسطورة التقدم والضرورة التاريخية التي باتت تفرض نفسها مع كوندورسي، وثالثة هذه الأساطير هي أسطورة السعادة. وقد قال سان جوست : (إن السعادة فكرة جديدة على أوروبا)) . ثم صارت الثقافة التي نشرتها وسائل الإعلام في الفترة الممتدة من القرن التاسع عشر وحتى ستينيات القرن العشرين تشيع أسطورة تقول إن السعادة قد باتت في متناول الأفراد في حضارتنا المعاصرة". راجع: ص 25.



#داود_السلمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كولن ويلسون: ثمة مقدرة للإنسان أن يصبح كالآلهة
- نوال السعداوي: الرجل والجنس
- تعلّمَ من الجوع
- ماريا كونيكوفا: كيف نفكر بوعي ونتجنب الأخطاء الذهنية
- غوستاف لوبون: سيكولوجية الجماهير
- فروم: الانسان بين المظهر والجوهر
- فرويد: الدين مستقبل وهم
- الدكتور علي كمال: الجنس والنفس في الحياة الانسانية1/ 2
- الجنس والنفس في الحياة الانسانية2/ 2
- كيف جمع رياض داخل نخبة الأدباء بقلب واحد
- ملامحَنا القديمة
- معاوية يؤسس أول حكومة مدنية
- لماذا فشل ساسة الشيعة في الحكم؟
- في العراق.. طفلة دفعت حياتها ثمنا للرفض
- يا سيِّدَ الأريج
- مقولة: الحمد لله على نعمة الإسلام
- نشيد الفرات الأخير.. قراءة في قصيدة (وفي بغداد صوت)
- رحم المسافات
- قراءة في ديوان (هُنا يرقد قلبي) للشاعرة ورود الدليمي
- ملامحي الأولى


المزيد.....




- إيران تُعلن مقتل 3 أشخاص خلال هجوم إسرائيل الأخير
- متوعدًا بالرد.. ترامب: إيران أسقطت مروحية -الأباتشي- خلال دو ...
- سبع حيل بسيطة تساعدك على تناول طعام صحي
- إسبانيا: آلاف يتجمعون مع وصول البابا ليون 14 إلى برشلونة
- ترامب يتهم إيران بإسقاط مروحية أمريكية ويتوعد بالرد
- تقرير السلام: هكذا يُقَوِّض-أمراء الحرب الجدد- النظام الدولي ...
- تصعيد جديد.. ترمب يتهم إيران بإسقاط مروحية أمريكية ويتوعد با ...
- نافذة من لبنان.. تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان
- مدينة صور.. الحرب تعيد رسم المشهد خلال دقائق من إنذار الإخلا ...
- كاميرا الجزيرة ترصد حركة الملاحة بمضيق هرمز


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - داود السلمان - ادغار موران: هل نسير إلى الهاوية؟