داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 8725 - 2026 / 6 / 3 - 22:15
المحور:
الادب والفن
متماديًا بزَهويّ
أستدرجُ الخيباتِ
كما يستدرجُ الصيّادُ
طيورًا عطشى إلى فخِّ الضوء
وأنتظرُ الفرصَ السانحة
لا لأربحَ المعارك
بل لأثبتَ للهزيمة
أنّني أكثرُ عنادًا منها
أترصّدُ اللحظةَ
مثل ذئبٍ
تعلّمَ من الجوع
كيف يصادقُ العواء
ثمّ أنقضُّ على دياجي السراب
أمزّقُ أرديةَ الوهم
وأفتحُ في خاصرةِ العتمة
نافذةً
تدخلُ منها الريحُ
والأسئلةُ المكررة
أنا ابنُ الطرقِ
التي لا تؤدّي إلى أحد
وابنُ الأبوابِ
التي أرهقها الطارقون
كلّما رفعتني الحياةُ
درجةً نحو التطلّع
دفعتني الهاويةُ
سلالمَ أكثرَ نحو البَعاد
أعرفُ أن النجاةَ
ليست سوى خرافةٍ
يؤلّفها المتعبون
كي يناموا مطمئنّين
لكنّني - مع ذلك -
أواصلُ الركض
أركضُ.. وفي صدري
خرابُ مدينةٍ كاملة
وفي عينيَّ
بقايا نبيذٍ
شربته الخساراتُ وحدها
أيّها العالم...!
لن أهزمكَ بالقوّة
بل بهذه القدرةِ المذهلة
على الوقوف
كلّما انكسرتُ أكثر
#داود_السلمان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟