أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - جبلان / تلقائية الوعي الباطن














المزيد.....

جبلان / تلقائية الوعي الباطن


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 8821 - 2026 / 9 / 7 - 21:17
المحور: الادب والفن
    


بين قمَّتَي جبلين، سفحانِ
ينحدران إلى وادٍ عميق،
لكنه ليس كالوادي المقدَّس طُوًى
وأنتم لا تثريب عليكم ما دمتم عاكفين في خلواتكم،
وتُطَقْطِقون بخرز مسابحكم الكهرمانيِّ الملوَّن.
وأندادُهم في الصفحة الثانية يركضون كخيلٍ جامحة
في سباقٍ ماراثونيٍّ مائج،
عاقدي العزم نحو أبراج الصوامع،
لن تكون أبدًا بعيدة المنال إذا غذَّوا المسير
قال كبيرهم الذي علَّمهم السحر:
يا إخوة الإيمان؛ أليس فيكم رجلٌ رشيد؟
سيدةُ الأقمار توارت خلف جيوب السحاب،
وأرخَت خصلات الليل فوق صفحة الفجر الرائق
قالت باستكانة
الآن حصحص الحق
وعَلِم كلُّ أناسٍ مشربَهم،
ولم يصدِّقوا، فانجرفت الجموع المشرئبَّة أعناقُها في لُجَج الماء الكثيف
--------------
كان يتَّسم ببعض الوسامة، وشيءٍ من إشراقة وجهٍ، ونصاعة جبينٍ
كانت كلُّها غائبةً حين كان في معترك حياته الأول،
وقبل أن تطويه مقبرة السلام في رحلته الأخيرة
واليوم، عندما فقدت البوصلة اتجاهَها، اختلطت الأوزان،
فانبثقت من عمق الوعي الباطن شعلةُ نورٍ تومض من بعيد.
كانت ترتدي المعطف الأسود في يومٍ شتويٍّ خالطه بعض دفءٍ ربيعيٍّ حالم،
والكمامة السوداء حجبت شفتيها وأرنبة أنفها المدبَّب عن زحام الطريق،
لكن بريق العينين ظلَّ يشعُّ من بعيد، مخترقًا حُجُب الأستار،
قبل أن تنطوي صفحة اليوم في مسيرة الأبد
تقدَّمت نحوه، ومعصما يديها يشنقان ذراعيها
وحشرجات الكلمات الأخيرة تُسخِّن قطرات الدمع المنهمر،
قالت بوجل:
أعطني حريتي، أطلِق يدي، إنني أعطيت ما استبقيت؛ شيئًا
---------------
إنه يرعد كسيل الزُّبى
مذنَّب نيشيمورا في أقصى سماء الشرق،
في نقطة الحضيض، حيث الغياهب المتلاشية
وهو، في جبروته، يمخر سديم العدم بكتلته الثلجية الهائلة
إنه يسحل وراءه نفاثات النار،
ويطلُّ بزرقتِه الوامضة في السماء البعيدة
خائفًا
مترقِّبًا
حالمًا
ينتظر قروناً أرضيةً أربعةً
لينفث من جديد.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاعة
- مالك القلب ( أوراق منسية في قبو - 7 )*
- امرأة أخرى ( أوراق منسية في قبو -6 )
- الفراشة الهائمة (أوراق منسية في قبو -5 )*
- سكين القطيعة ( أوراق منسية في قبو -4 )*
- عصارة العشق(أوراق منسية في قبو-3)*
- غلالة التعب (أوراق منسية في قبو -2 )*
- إستفاقــــــة (أوراق منسية في قبو -1)*
- الصخور البيضاء(أوراق منسية في قبو)*
- أعناق النخيل
- هاوية اللارجعة
- بدون استئذان
- اندفاع الأحداث
- جرعة الحب الأخيرة
- لسعة المرض
- غطسة العدم
- السماء الأولى
- صراع البقاء ومعركة الفناء
- الجدران الأربع
- صانع الرموز


المزيد.....




- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - جبلان / تلقائية الوعي الباطن