أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - الفراشة الهائمة (أوراق منسية في قبو -5 )*














المزيد.....

الفراشة الهائمة (أوراق منسية في قبو -5 )*


يحيى نوح مجذاب

الحوار المتمدن-العدد: 8481 - 2025 / 9 / 30 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


من يدري؟
ربما كانت تحبه فعلاً، لكنه الطيش حتماً، إن لم يكن الحب الصادق الذي لن تشوبه شائبة، فاندفاعها نحوه كفراشة هائمة تنطلق نحو لهيب النور لن يوصلها حتماً إلاّ إلى متعة الاحتراق الفاني.
إنه الأمل الأوحد في دنيا افتقدت كل المعاني السامية، وباتت غارقة حتى سمت الرأس بتفاهات الأشياء، ووضاعات التجانس اللامجدي بين دمى الآخرين.
إنهم أقطاب متنافرة رغم ما يسمى بالعلاقات الحميمية في مجتمعات التمدن والحضارة.
كانت أولاً تريد أن تجرب معه اللعب على هواها، فاختارته من بين عشرات الغارقين في الوجد، أولئك الهائمون على وجوههم منذ مطلع كل فجر وحتى انحسار الشمس في الغرب الداني.
لقد اختارته، أو ربما القدر هو الذي أرسله إليها، فهو يمتلك مقومات الرجل الذي تهوى، جسداً وروحاً، فوضعته رقماً جديداً مختلفاً في حقيبة يدها ذات السلاسل، لكنه – رغم ضعفه – كان يزخر بمشاعر الحب والقوة التي لم تحسب لها أي حساب فكان يرخي بيديه الحبل، ويشده في كل مرة عن قصد أو عن غير قصد، حتى باتت أخيراً تدرك أن موازين القوى في لعبة الحب لم تعد متكافئة، ويبدو أن اللعبة التي تمتعت بها أخذت تتجه نحو الجد والابتعاد عن الشطط، ولكي يحدث التوازن لابد لهما أخيراً أن يحددا الطريق الذي سيسلكانه، وإلاّ فالتخبط سيكون النصيب الأوفر حظاً لهما في هذه الدنيا العريضة، أما الهداية فلن تكون قريبة الحصول.
هل يرضى يا ترى بعد سني عمره الفاني أن يكون كسارق حبة عنب يخفيها عن أعين الرقباء الحاسدين؟
إنه لن يرضى أن يكون لصاً أبداً، ولن يقبل أن يدس رأسه في التراب كنعامة متوجسة خائفة، فما وهبته له الطبيعة لن تكون إلاّ له.. وما غرسه الإله في حنايا جسده عار عليه أن يستره كما تستر العورة. لقد خلق هكذا ليعيش، ويتزوج، ويحب، وينجب. جهازه الحسي لن يقطّع أوصاله إرضاءاً لتفاهة الآخرين وحقدهم الدفين. فما منحه الله له لن يهبه لأحد إلاّ بمشيئته.
إنه هكذا.. عاشق، هائم، متفجر، والذنب ليس ذنبه إن كان ذلك ذنباً.. إنه قدره الذي رسم له بخطى حثيثة ليكون شعلة دائمة، ما دام قلبه ينبض بالحياة.
---------------------------------
* كتبت قبل أكثر من نصف قرن.



#يحيى_نوح_مجذاب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكين القطيعة ( أوراق منسية في قبو -4 )*
- عصارة العشق(أوراق منسية في قبو-3)*
- غلالة التعب (أوراق منسية في قبو -2 )*
- إستفاقــــــة (أوراق منسية في قبو -1)*
- الصخور البيضاء(أوراق منسية في قبو)*
- أعناق النخيل
- هاوية اللارجعة
- بدون استئذان
- اندفاع الأحداث
- جرعة الحب الأخيرة
- لسعة المرض
- غطسة العدم
- السماء الأولى
- صراع البقاء ومعركة الفناء
- الجدران الأربع
- صانع الرموز
- الأماني الضالة
- انكفاء الثعابين
- عتمة الغيب
- في (ملتقى الزمن) تلتقي الأفكار


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى نوح مجذاب - الفراشة الهائمة (أوراق منسية في قبو -5 )*