|
|
الفنان بين اكتشاف الجديد وتعميق المكتشف
هاشم معتوق
الحوار المتمدن-العدد: 8820 - 2026 / 9 / 6 - 00:15
المحور:
الادب والفن
الفنان بين طريقين البحث عن الجديد وتعميق المكتشف
ماذا يفعل الفنان حين يكتشف لغته؟ يبدو السؤال بسيطًا، لكنه ربما من أصعب الأسئلة التي تواجه الفنان في مسيرته، لأن ما يكتشفه يمكن أن يكون بداية لطريق جديد، ويمكن في الوقت نفسه أن يتحول إلى إقامة طويلة أو إلى قيد لا يستطيع مغادرته. قبل الاكتشاف يكون الطريق مفتوحًا، وكل الاحتمالات ممكنة، أما بعده فيجد الفنان نفسه أمام مفترق هل يغادر ما اكتشفه بحثًا عن جديد، أم يبقى فيه ويواصل الحفر حتى يبلغ ما لم يظهر له بعد؟ من هنا يأتي الفنان بين طريقين البحث عن الجديد وتعميق المكتشف. غير أن الطريقين ليسا متناقضين بالضرورة. فالمغادرة قد تكون بحثًا، والبقاء قد يكون بحثًا أيضًا. وليس كل تغيير تجديدًا، كما أن كل عودة ليست تكرارًا. فقد ينتقل الفنان من أسلوب إلى آخر، ومن موضوع إلى آخر، من دون أن تتغير رؤيته في جوهرها، وقد يبقى أمام الموضوع نفسه سنوات طويلة، لكنه يراه في كل مرة من زاوية لم يرها من قبل. لذلك ربما لا يكون السؤال الحقيقي: هل غيّر الفنان؟ ولا: هل بقي؟ بل هل ظل يكتشف؟ التكرار الحقيقي لا يبدأ عندما يعود الفنان إلى الموضوع نفسه، وإنما عندما يعود إليه من دون أن يضيف إليه شيئًا. أما إذا كانت العودة تفتح في المكتشف إمكانًا جديدًا، فإنها تصبح استمرارًا للبحث، حتى وإن بقي الشكل العام للتجربة معروفًا. ولهذا قد يكون التجديد في مغادرة المكتشف، وقد يكون في الغوص فيه. ولعل بابلو بيكاسو يقدم نموذجًا واضحًا للطريق الأول. فقد كانت التكعيبية بالنسبة إليه أكثر من أسلوب جديد في تنظيم الأشكال كانت محاولة لإعادة النظر في الطريقة التي نرى بها الواقع. ومع جورج براك أخذ الشكل يتحرر من الرؤية الواحدة، وأصبحت اللوحة مجالًا لإعادة تركيب الشيء بدل نقله كما تراه العين. لكن أهمية بيكاسو لا تكمن في أنه شارك في اكتشاف التكعيبية فحسب، وإنما في أنه لم يسمح لهذا الاكتشاف بأن يتحول إلى نهاية. كان يمكن للتكعيبية، بعد أن أثبتت قوتها، أن تصبح قالبًا ناجحًا يعيد الفنان إنتاجه، لكن بيكاسو واصل المغامرة، وكأن الاكتشاف عنده لا يمنح الإجابة بقدر ما يخلق سؤالًا جديدًا. وحين شعر أن اللغة التي اكتشفها لم تعد قادرة على حمل الأسئلة التي تتشكل داخله، أخذ يبحث عن إمكانات أخرى. هكذا يصبح التجديد عنده فعل مغادرة، لا لأن كل ما هو قديم يجب أن يُترك، وإنما لأن الفنان قد يصل إلى لحظة تصبح فيها مغادرة ما يعرفه شرطًا لاكتشاف ما لا يعرفه. لكن إذا كانت مغادرة المكتشف طريقًا إلى التجديد، فهل يعني البقاء فيه بالضرورة الوقوع في التكرار؟ هنا تأتينا تجربة سلفادور دالي من طريق آخر. فقد وجد دالي في الحلم والذاكرة والرغبة والهواجس والغرابة عالمًا واسعًا يستطيع أن يبحر فيه طويلًا. وفي «إصرار الذاكرة» لا تكمن قوة الساعات اللينة في غرابتها وحدها، وإنما في المفارقة بين موضوع مستحيل وتقنية شديدة الواقعية. فالزمن الذي يفقد صلابته يظهر في صورة مادية تكاد العين تصدقها. ومن هنا لم يكن دالي بحاجة إلى مغادرة عالمه في كل مرة كي يواصل البحث كان يستطيع أن يوسع إمكاناته من داخله، وأن يدفع الخيال إلى مناطق جديدة، وأن يبحث عن طرق تجعل المستحيل قابلًا للتجسد البصري. لكن البقاء داخل المكتشف يحمل خطرًا خاصًا، فحين تصبح لغة الفنان معروفة يمكن أن يتحول ما كان اكتشافًا إلى علامة، ثم تتحول العلامة إلى تكرار. ولهذا لا تكفي العودة إلى العناصر نفسها، بل يجب أن تحمل العودة ضرورة جديدة. فالفنان الذي يعيد ساعته اللينة أو فضاءه الحلمي أو رموزه المعروفة لا يكون بالضرورة مكررًا، لكنه يصبح كذلك إذا لم يعد يرى فيها شيئًا جديدًا. وهنا يتغير السؤال من ماذا بعد هذا العالم؟ إلى سؤال أكثر عمقًا إلى أي مدى يستطيع هذا العالم أن يذهب؟ ومن دالي ننتقل إلى رامبرانت، حيث يصبح البقاء نفسه نوعًا آخر من المغامرة. فالوجه والضوء والظل والملمس عنده ليست مجرد موضوعات متكررة، وإنما حقول مفتوحة يمكن العودة إليها دون أن تستنفد. وتكشف بورتريهاته الذاتية ذلك بوضوح فقد عاد إلى وجهه مرات كثيرة، لكن الوجه لم يعد معه بالطريقة نفسها. الزمن يتقدم، والجسد يتغير، والنظرة تتبدل، والضوء يعيد تشكيل الملامح، والفرشاة نفسها تتغير في حضورها وملمسها. هنا لا يحتاج الفنان إلى موضوع جديد لكي يكتشف، لأن الموضوع الواحد يمكن أن يكشف له شيئًا جديدًا كلما تغيرت العين التي تراه. وهذه ربما إحدى أهم المسائل في العلاقة بين التكرار والإبداع قد لا يتغير الموضوع، لكن عين الفنان التي ترى الموضوع يمكن أن تتغير. وعندما تتغير العين تتغير اللوحة، حتى لو ظل الموضوع نفسه. لذلك فإن عودة رامبرانت إلى الوجه ليست عودة إلى الشيء ذاته بقدر ما هي عودة إلى ما لم يُكتشف فيه بعد. تصبح التقنية هنا جزءًا من التفكير، ويصبح الضوء وسيلة للمعرفة، ويصبح الملمس لغة، وتتحول الفرشاة من أداة لتنفيذ الفكرة إلى أداة لاكتشافها. ومن رامبرانت نصل إلى ليوناردو دا فينشي، حيث تصبح الحدود بين الموضوع والتقنية أكثر تعقيدًا. فليوناردو لم يكن يبحث عن موضوع جديد فحسب، ولا عن تقنية جديدة فحسب، وإنما كان يتحرك في المنطقة التي تلتقي فيها المعرفة بالرؤية واليد. الإنسان عنده موضوع، لكنه أيضًا بنية تحتاج إلى فهم، والحركة ليست مجرد حركة تُرسم، بل ظاهرة تحتاج إلى ملاحظة، والضوء ليس مجرد تأثير بصري، بل جزء من طبيعة الرؤية، والماء ليس منظرًا فحسب، بل حركة وقوة وتحول. ولهذا ارتبطت دراساته التشريحية والطبيعية مباشرة بتجربته الفنية. كان يريد أن يعرف لكي يرى، ويرى لكي يرسم، ويرسم لكي يكتشف ما لم يكن يعرفه. هنا تصبح العلاقة دائرية الموضوع يقود إلى التقنية، والتقنية تعيد الفنان إلى الموضوع، والمعرفة تغير الاثنين معًا. وبذلك يوسع ليوناردو معنى الاكتشاف، فلا يعود الاكتشاف شيئًا يقع في الموضوع وحده أو في الأسلوب وحده، وإنما في العلاقة بين ما نعرفه وما نراه وما نستطيع أن نجسده. وعندما نضع بيكاسو ودالي ورامبرانت وليوناردو إلى جانب بعضهم، لا نرى مجرد اختلاف في الأساليب، وإنما نرى اختلافًا في المكان الذي يحدث فيه الاكتشاف. عند بيكاسو يحدث الاكتشاف في تغيير اللغة والرؤية، وعند دالي يحدث داخل العالم الذي اكتشفه من خلال إعادة تركيب الخيال والواقع، وعند رامبرانت يحدث في تعميق التقنية والرؤية حتى يصبح الوجه الواحد مجالًا لقراءة الإنسان والزمن، أما عند ليوناردو فيتداخل الموضوع والتقنية والمعرفة في حركة واحدة. إنهم جميعًا يبحرون في الاكتشاف، لكنهم لا يبحرون في البحر نفسه. وهنا يمكن أن نعود إلى الفنان ومسألته الأولى. فبعض الفنانين يبحثون عن موضوع جديد، وبعضهم يبحث عن طريقة جديدة لرؤية الموضوع، وبعضهم يبحث عن تقنية جديدة تستطيع أن تكشف ما لم يكن ظاهرًا، وبعضهم يجعل الموضوع والتقنية والمعرفة رحلة واحدة. ولذلك لا يمكن أن نقيس التجديد بعدد الأساليب التي غيّرها الفنان، ولا بعدد الموضوعات التي تناولها، ولا بقدرته على الظهور في صورة مختلفة كل مرة. قد يكتشف الفنان موضوعًا جديدًا، لكنه يحتاج إلى تقنية جديدة لكي يصبح قابلًا للتعبير. وقد يكتشف تقنية جديدة فتفتح أمامه موضوعًا لم يكن قادرًا على رؤيته. وقد يبقى الموضوع نفسه، لكن الطريقة التي يراه بها تتغير إلى درجة تجعل الموضوع يبدو جديدًا. ولهذا فإن التقنية ليست مرحلة تأتي بعد الفكرة دائمًا، بل قد تكون جزءًا من ولادة الفكرة نفسها. فالفنان لا يفكر أولًا ثم تأتي يده لتنفيذ ما فكر فيه بالضرورة؛ أحيانًا تفكر اليد أثناء العمل، وتكتشف العين من خلال اللون، ويقود الخط الفنان إلى منطقة لم يكن يعرف أنه ذاهب إليها. عندها تصبح العملية الفنية نفسها بحثًا. ومن هنا يمكن أن نفهم متى يتحول البحث إلى تكرار. حين يعود الفنان إلى ما اكتشفه لأنه لا يملك سؤالًا آخر، يتحول المكتشف إلى قالب. أما حين يعود إليه لأنه يشعر أن فيه شيئًا لم يستنفده، يصبح الاستمرار بحثًا. وبالمثل فإن تغيير الأسلوب لا يكفي وحده لكي يكون تجديدًا فقد يغيّر الفنان لغته مرات كثيرة بينما يظل يكرر الرؤية نفسها. لذلك فإن التغيير ليس دليل التجديد، والثبات ليس دليل الجمود. الدليل هو ما يضيفه الفنان إلى تجربته من معرفة ورؤية وإحساس. حتى التوقف يمكن أن يدخل في هذه العلاقة. فقد يتوقف الفنان لأنه فقد السؤال، وقد يتوقف لأنه استنفد مرحلة، لكنه قد يتوقف أيضًا لكي يعيد النظر في موقعه وما أنجزه قبل أن يبدأ مرحلة أخرى. وربما تكون استراحة الفنان، أو ما يمكن تسميته استراحة المقاتل، جزءًا من العمل نفسه. فالفنان لا يعمل فقط عندما يرسم؛ أحيانًا يعمل وهو صامت، يراقب، يتردد، يراجع، ويترك ما أنجزه حتى يستطيع أن يراه من الخارج. وقد يكون هذا التوقف preparation للخطوة التالية، لا ابتعادًا عن الفن. في النهاية لا يبدو أن أمام الفنان طريقًا واحدًا صالحًا للجميع. ليس مطلوبًا من بيكاسو أن يكون رامبرانت، ولا من رامبرانت أن يكون بيكاسو، ولا من دالي أن يبرر استمراره بالطريقة التي برر بها بيكاسو مغادرته. لكل فنان منطقه الداخلي، ولكل تجربة ضرورتها. المهم أن يعرف الفنان لماذا يغادر، ولماذا يبقى، ولماذا يعود. فالفنان الذي يغيّر من أجل التغيير قد يفقد تجربته، والفنان الذي يبقى من أجل المحافظة على نجاحه قد يفقد حريته. أما الفنان الذي يعرف أن المكتشف ليس نهاية، فهو يظل قادرًا على تحويل تجربته إلى سؤال جديد. ليس التجديد أن تغيّر ما ترسم، ولا أن تغيّر كيف ترسم فقط التجديد أن تكتشف شيئًا لم تكن تعرفه قبل أن تبدأ. وربما تكون عظمة الفنان في النهاية هي قدرته على أن يعود إلى نفسه من دون أن يعيد نفسه؛ أن يغادر مكتشفه حين تضيق به أسئلته، وأن يعود إليه حين يكتشف أنه لم يستنفده، وأن يعرف أن التقنية ليست مجرد وسيلة، وأن الموضوع ليس مجرد مادة، وأن الفن في جوهره تلك المنطقة التي يلتقي فيها ما نريد أن نراه بما لم نكن نعرف أننا سنراه. فالفنان العظيم ليس من يهرب دائمًا من مكتشفه، ولا من يظل أسيرًا له إنه من يعرف متى يغادر ما اكتشف، ومتى يعود إليه، وكيف يجعل العودة نفسها اكتشافًا جديدًا.
#هاشم_معتوق (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حين تبحث الدولة عن نفسها في ثوبٍ ممزق
-
روجيه مارتان دو غار الرواية مرآةُ الإنسان والتاريخ والضمير
-
يوجين أونيل بين البحر والمسرح، رحلة المأساة بحثًا عن الإنسان
...
-
لويجي بيرانديللو القناع الذي يخفي الإنسان، والمسرح الذي يكشف
...
-
النغم الجليل المبارك
-
إيفان بونين أول روسي ينال نوبل، شاعر الزمن وذاكرة روسيا
-
لا سلاح خارج الدولة، ولا قرار خارج مؤسساتها
-
من استبداد الأنا إلى عدالة القصيدة
-
عقلنة الكلمات
-
جون غالسورثي الرواية، الملكية، الطبقة، والإنسان
-
بيكاسو Pablo Picassop من هضم تاريخ الفن إلى اختراق الشكل
-
التشابه بلا وصايا
-
إريك أكسل كارلفلت Erik Axel Karlfeldt الشاعر الذي حفر عميقًا
...
-
سينكلير لويس Sinclair Lewis الكاتب الذي قرأ أمريكا وكتبها
-
توماس مان Thomas Mann ألمانيا في قلب الكاتب
-
سيغريد أوندست حين يتكلم التاريخ بلسان الإنسان والمكان
-
هنري برغسون الوعي الداخلي والتطور الخلاق
-
الحياة
-
غراتسيا ديليدا Grazia Deledda بعد مئة عام من نوبل، حين يتحول
...
-
الوطن ومحيطه والعالم مصلحة مشتركة ومسؤولية تجاه المستقبل.
المزيد.....
-
-موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا
...
-
-وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في
...
-
نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
-
أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز
...
-
-رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن
...
-
باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور
...
-
-العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها
...
-
رواية التوابيت لا تكفي
-
-RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
-
“الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|