أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - سينكلير لويس Sinclair Lewis الكاتب الذي قرأ أمريكا وكتبها















المزيد.....

سينكلير لويس Sinclair Lewis الكاتب الذي قرأ أمريكا وكتبها


هاشم معتوق

الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 16:21
المحور: الادب والفن
    


سينكلير لويس Sinclair Lewis حكاية كاتب وحكاية أمريكا

هناك كتّاب تبدأ علاقتنا بهم من كتبهم، وهناك كتّاب نحتاج قبل أن نفتح كتبهم إلى أن نعرف شيئًا عن الإنسان الذي كتبها. وسينكلير لويس من هؤلاء الذين تبدو حياتهم مفتاحًا هادئًا لفهم أدبهم، لا لأن حياته تفسّر رواياته تفسيرًا مباشرًا، بل لأنها تكشف الطريق الطويل الذي قاده من الطفل القارئ في بلدة أمريكية صغيرة إلى الروائي الذي جعل من المجتمع الأمريكي الحديث مادة واسعة للرواية والنقد والسخرية. بدأت الحكاية من مكان عادي، ومن حياة عادية، ومن طفل عرف مبكرًا معنى الغياب فقد توفيت أمه وهو في السادسة من عمره. لكننا لا نريد أن نحول هذا الفقد إلى تفسير نفسي جاهز لشخصيته الأدبية. الأهم أن لويس كان قارئًا مبكرًا، كثير القراءة، محتفظًا بمذكراته منذ الصغر، وأن الكتب أخذت تفتح أمامه عالمًا أوسع من البلدة التي نشأ فيها. فالفراغ، إن صح أن نتحدث عنه، ليس بالضرورة ألمًا يفرض نفسه على الإنسان قد يكون مساحة تبحث عن الامتلاء. وفي حالة لويس جاءت القراءة قبل الكتابة، أو لعلها كانت الطريق التي قادته إليها. لم يكن الطفل يعرف آنذاك أنه يتجه إلى الأدب، لكنه كان يتعلم شيئًا بالغ الأهمية أن العالم أكبر من المكان الذي نعيش فيه، وأن الإنسان يمكن أن يكتشف حياة أخرى من خلال الكتب.
وُلد هاري سنكلير لويس في السابع من شباط/فبراير 1885 في ساوك سنتر بولاية مينيسوتا. كان والده إدوين لويس طبيبًا محليًا، ونشأ الصبي في بلدة صغيرة ستصبح لاحقًا، بعد أن يغادرها بسنوات، واحدة من أهم البيئات المتخيلة في الأدب الأمريكي الحديث. لم يكن المكان مجرد خلفية لطفولته. فالبلدة الصغيرة تمنح الطفل فرصة نادرة لمراقبة الناس عن قرب, الجيران، الأسرة، المدرسة، رجال الأعمال، المهن، العادات، الأحاديث، وما يقوله الناس عن بعضهم بعضًا. وفي مثل هذا العالم تصبح الجماعة حاضرة في حياة الفرد بصورة يصعب معها أن يعيش بعيدًا عن نظرتها وأحكامها. وهذه الملاحظة المبكرة ستصبح لاحقًا واحدة من أهم أدواته الروائية. لم يكن لويس يملك في طفولته مدينة كبرى تحيط به بالمتاحف والمكتبات والصالونات الأدبية، لكنه امتلك شيئًا آخر الوقت والمكان والكتب والناس. ومن هذه الأشياء الأربعة بدأت عينه الروائية تتكون. كان يقرأ كثيرًا ويكتب يومياته، والكتابة اليومية نفسها كانت تدريبًا صامتًا على ملاحظة الحياة. لم تكن يوميات الطفل روايات، بالطبع، لكنها علمته أن يسجل ما يراه وما يشعر به، وأن ينتبه إلى التفاصيل التي قد تمر على الآخرين دون أن تترك أثرًا. وهنا يمكن أن نفهم العلاقة الأولى بين القراءة والكتابة عنده القراءة وسّعت عالمه، والكتابة بدأت تحفظ ما يراه داخل هذا العالم.
مع تقدم لويس في العمر أخذت القراءة تتحول من وسيلة للمعرفة إلى طريقة في النظر. قرأ الأدب الأمريكي والأوروبي، وتأثر بكتّاب كبار مثل ديكنز وبلزاك، ثم وجد في الكاتب الأمريكي هاملن غارلاند نموذجًا أكثر قربًا من تجربته فقد أدرك من خلاله أن البيئة المحلية والناس العاديين يمكن أن يصبحوا مادة أدبية حقيقية. وهنا بدأ السؤال يتغير. لم يعد فقط ماذا أقرأ؟ بل أصبح ماذا يمكنني أن أكتب؟ دخل ييل سنة 1903، وتخرج منها سنة 1908، وشارك في الحياة الأدبية الجامعية، وكتب القصص والقصائد والمقالات. لكن الكاتب الذي سيصبح لاحقًا صاحب Main Street لم يكن قد وجد نفسه بعد. كانت هناك تجارب كثيرة، وبعضها بعيد تمامًا عن الواقعية التي ستصبح لاحقًا من أبرز سماته فقد انجذب في شبابه إلى عوالم رومانسية وتاريخية وإلى صور الفرسان والقلاع والتروبادور. وهذا التفصيل الصغير مهم لأنه يذكرنا بأن الكاتب لا يولد كامل الملامح. قد يبدأ من تقليد ما يحب، ثم يمر عبر مراحل من التجريب، إلى أن يكتشف أن مادته الحقيقية أقرب إليه مما كان يظن.
بعد ييل دخل لويس عالم الصحافة والنشر والعمل التحريري، وتنقل بين وظائف وأماكن مختلفة، وعمل في دور نشر في نيويورك، وكتب القصص والمقالات والإعلانات، وقرأ مخطوطات الآخرين. وكانت هذه السنوات مدرسة عملية للحرفة الأدبية فقد أصبح قريبًا من الكتاب من جهة أخرى ليس بوصفه قارئًا فقط، بل بوصفه محررًا وكاتبًا ومراقبًا لصناعة النشر. وهنا بدأت الثقافة التي حملها من الكتب تلتقي بالتجربة التي أخذها من الحياة. صدرت روايته الأولى Our Mr. Wrenn سنة 1914، ثم توالت The Trail of the Hawk و The Job و The Innocents و Free Air. لم تحقق هذه الأعمال المكانة التي ستصل إليها رواياته اللاحقة، لكنها كانت ضرورية في تكوينه ففيها كان يتعلم بناء الشخصية، وإدارة السرد، واستثمار المكان، وتحويل الملاحظة اليومية إلى مادة روائية. لم يدخل لويس الأدب من باب النجاح المبكر. كان عليه أن يكتب ويجرب ويخطئ ويعيد المحاولة. وهذه واحدة من أهم الحقائق في تجربته قبل أن يصبح سينكلير لويس الذي نعرفه، كان هناك كاتب شاب يتعلم.
وكانت الحياة الخاصة جزءًا من هذه الرحلة. تزوج Grace Hegger سنة 1914، ورُزقا بابنهما Wells سنة 1917. لكن الحياة الزوجية لم تكن مستقرة طويلًا، وانتهى الزواج بالطلاق سنة 1928، في وقت كانت فيه شهرة لويس تتصاعد وتزداد حياته سفرًا واضطرابًا. ثم تزوج الصحفية والمراسلة الدولية Dorothy Thompson سنة 1928، وأنجبا ابنهما Michael سنة 1930. كانت طومسون شخصية أدبية وصحفية قوية ومستقلة، وكان زواجهما لقاءً بين شخصيتين عامتين لكل منهما عالمه وعمله وحضوره. لكن الزواج نفسه لم ينجُ من ضغوط الشهرة والعمل والسفر، وانتهى بالطلاق سنة 1942. ولا ينبغي أن نبحث في هذه العلاقات عن تفسير مباشر لرواياته، لكن معرفتها توسع صورتنا عن الرجل لم يكن كاتبًا منعزلًا داخل مكتبه، بل كان يعيش حياة مليئة بالأسفار والعلاقات والعمل والاحتكاك بالصحافة والمجتمع. حتى إنه وصف حياته، في سيرته التي كتبها بمناسبة نوبل، بأنها تبدو للوهلة الأولى مغامرة واسعة بسبب كثرة أسفاره، لكنه كان يرى أن السفر في جانب منه كان هروبًا من الواقع أكثر منه بحثًا عن المغامرة. وهذا اعتراف مهم من الكاتب عن نفسه.
ثم جاءت سنة 1920. صدرت Main Street، فتغير كل شيء. لم تكن مجرد رواية جديدة بعد محاولاته الأولى، بل كانت لحظة اكتشاف. اكتشف لويس أن قوته ليست في اختراع عوالم بعيدة، وإنما في النظر بعمق إلى العالم الذي يعرفه. كانت ساوك سنتر، البلدة التي نشأ فيها، قد عادت إلى الأدب في صورة غوفر برايري، وأصبحت الحياة المحلية مادة لقراءة المجتمع الأمريكي بأكمله. وهنا لم يعد المكان مجرد مكان أصبح شخصية اجتماعية. البلدة الصغيرة بما فيها من عادات وتقاليد ونظرة جماعية إلى الفرد أصبحت في يد لويس صورة مصغرة عن مجتمع أكبر. وكانت قوة الرواية في أنها لم تقدم أمريكا بالصورة التي تحب أن ترى نفسها بها، بل بالصورة التي رأى فيها لويس تناقضاتها اليومية. وهنا وجد صوته.
بعد Main Street لم يتوقف لويس عند البلدة. انتقل إلى المدينة الحديثة وإلى عالم رجل الأعمال والنجاح والمكانة الاجتماعية، فظهرت Babbitt سنة 1922. جورج بابيت ليس شريرًا تقليديًا. إنه رجل عادي، ناجح ومحترم، لكنه يعيش داخل صورة اجتماعية عن النجاح. يريد أن يكون حرًا، لكنه يخشى الحرية؛ يشعر بأن حياته ليست حياته تمامًا، ثم يعود إلى النظام الذي حاول أن يخرج منه. هنا أصبح لويس أكثر من روائي يصف الناس أصبح روائيًا يفحص المجتمع الذي يصنع الناس. والأهم أن بابيت تحولت من اسم شخصية إلى اسم يدل على نمط اجتماعي كامل. وهذه من علامات قوة الرواية أن تخرج الشخصية من صفحات الكتاب وتدخل اللغة والحياة.
في Arrowsmith سنة 1925 انتقل لويس إلى العلم والطب. أصبح الطبيب مارتن أروسمث أمام صراع بين المثال العلمي وضغوط المؤسسة والمال والمجتمع. وفي Elmer Gantry سنة 1927 اقترب من المؤسسة الدينية، وأثار جدلًا واسعًا بسبب صورته الناقدة للاستغلال الديني والخطاب الوعظي حين يتحول إلى سلطة ونفوذ. أما Dodsworth سنة 1929، فقد اتجه إلى الزواج والعمر والنجاح والحياة الأمريكية حين تلتقي بأوروبا. وهنا أصبحت الحياة الخاصة نفسها مادة لفحص الإنسان. وهكذا أخذ عالم لويس يتسع البلدة، المدينة، الأعمال، العلم، الدين، الزواج والحياة الاجتماعية. ولم يكن يكرر الموضوع نفسه كان يفتح في كل مرة بابًا جديدًا على المجتمع الأمريكي.
حين جاءت سنة 1930 كان لويس قد أصبح واحدًا من أبرز الروائيين الأمريكيين في زمنه. لم تكن أمام الأكاديمية رواية واحدة ناجحة، وإنما مشروع روائي متنامٍ، وشخصيات أصبحت جزءًا من الذاكرة الأدبية، وقدرة واضحة على تحويل المجتمع إلى مادة روائية. منحته الأكاديمية السويدية جائزة نوبل في الأدب لفنه الوصفي القوي والحيوي، وقدرته على خلق، بروح الفكاهة والذكاء، أنماطًا جديدة من الشخصيات. وكان لويس أول أمريكي يفوز بنوبل للأدب. لكن الأهم أن نوبل جاءت في لحظة كان فيها لويس قد تجاوز حدود النجاح التجاري إلى الحضور الأدبي العالمي. وفي محاضرته النوبلية الخوف الأمريكي من الأدب ظهر جانب آخر من شخصيته الكاتب الذي يرى أن الأدب ليس زينة للمجتمع، وإنما قوة تستطيع أن تضعه أمام صورته الحقيقية.
لكن نوبل لم تكن نهاية الطريق. أحيانًا تكشف مرحلة ما بعد النجاح شخصية الكاتب أكثر من مرحلة الصعود. في الثلاثينيات تغير العالم. الكساد الكبير، الأزمات الاجتماعية، وصعود الفاشية في أوروبا جعلت أسئلة لويس أكثر قلقًا. لم يعد السؤال فقط كيف يعيش الأمريكي؟ بل أصبح إلى أين يمكن أن تذهب أمريكا إذا فقدت توازنها؟ وفي سنة 1935 جاءت It Can t Happen Here، وهي من أكثر أعماله ارتباطًا بهذا القلق. تخيل فيها وصول زعيم شعبوي إلى السلطة واستغلال الخوف والشعارات الوطنية لتفكيك المؤسسات الديمقراطية. كان عنوانها نفسه يحمل السؤال لا يمكن أن يحدث هنا؟ ولم يعد نقده اجتماعيًا فقط صار سياسيًا، لكنه بقي متصلًا بجوهر مشروعه القديم مراقبة الإنسان عندما يدخل تحت ضغط الجماعة والمؤسسة والسلطة والخوف.
بعد ذلك واصل الكتابة في أعمال أخرى، منها The Prodigal Parents و Bethel Merriday و Gideon Planish، ثم Kingsblood Royal سنة 1947، التي تناولت مسألة العنصرية والهوية الاجتماعية في أمريكا. وهنا بقي لويس حتى النهاية وفيًا لسؤاله الأساسي ماذا يفعل المجتمع بالإنسان؟ لم تكن حياته الخاصة هادئة تمامًا، وكان كثير السفر، وعاش علاقات زوجية انتهت بالطلاق، كما عانى من صعوبة الاستقرار التي رافقته سنوات طويلة. لكنه لم يتوقف عن الكتابة. وقد عرفت سنواته الأخيرة بعض التراجع مقارنة بالقوة التي ظهرت في أعماله الكبرى، وهذا أمر طبيعي في مسيرة طويلة، ولا ينتقص من قيمة مرحلته الأساسية. فليس من الإنصاف أن نرفع كل أعمال الكاتب إلى مستوى واحد، كما ليس من الإنصاف أن نحكم على مسيرته كلها من خلال تراجع بعض أعماله المتأخرة. كتب The God-Seeker سنة 1949، ثم صدرت World So Wide بعد وفاته سنة 1951. وفي العاشر من كانون الثاني/يناير 1951 توفي سينكلير لويس في روما، بعد حياة امتدت خمسة وستين عامًا، وترك وراءه 24 رواية وأكثر من سبعين قصة قصيرة وعددًا من المسرحيات والقصائد والكتابات الأخرى.
وهنا انتهت حياة الرجل، لكن لم تنتهِ حياة الكاتب.
بعد موت لويس بدأ الزمن يعيد ترتيب مكانته. بعض أعماله تراجع حضوره، وبعضها بقي أكثر رسوخًا. ظلت Main Street و Babbitt و Arrowsmith و Elmer Gantry حاضرة في تاريخ الرواية الأمريكية، بينما عادت It Can t Happen Here إلى القراءة في أزمنة مختلفة، كلما عادت إلى الواجهة أسئلة الخوف السياسي والديمقراطية والسلطة. وهنا تبدأ حياة الكاتب الثانية. في حياته كان لويس هو الذي يكتب عن العالم وبعد موته أصبح هو نفسه جزءًا من العالم الذي يدرسه النقاد والباحثون. ظهرت الدراسات والسير، وأعيد نشر أعماله، وبقيت رواياته مادة للجامعة والبحث والنقد، كما بقيت قابلة للقراءة خارج المجال الأكاديمي.
وهذا هو الفرق بين الشهرة والأثر. الشهرة قد تكون واسعة وسريعة، أما الأثر فيحتاج إلى الزمن كي يُختبر. والكاتب الذي يبقى ليس بالضرورة صاحب أعلى صوت، وإنما صاحب العمل الذي يستطيع أن يمنح قارئًا جديدًا معرفة أو سؤالًا أو رؤية. وهنا انتقل سينكلير لويس من الحضور الشخصي إلى الحضور الثقافي. لم يعد موجودًا ليرى قراءه، ولا ليشرح أعماله، ولا ليدافع عن نفسه أمام نقاده، لكن كتبه بقيت قادرة على أن تجعل أجيالًا لم تعرفه شخصيًا تتوقف أمام عالمه، وتسأله، وتسائل نفسها معه.
وربما هنا تكمن إحدى أجمل صور بقاء الإنسان أن يصبح غيابه بداية لحضور آخر.
بدأت الحكاية بطفل صغير في ساوك سنتر، وجد في القراءة عالمًا أوسع من العالم الذي يحيط به. ثم جاء الشاب الذي قرأ أكثر، وكتب، وجرب، وفشل، وعمل في الصحافة والنشر، وسافر، وتزوج، وأحب، واختلف، ونجح. ثم جاء الروائي الذي وجد صوته في Main Street، ووسّع عالمه في Babbitt و Arrowsmith و Elmer Gantry و Dodsworth، ووصل إلى نوبل، ثم واصل الكتابة بعد أن وصل إلى القمة. ثم جاء الرجل الذي غاب في روما. لكن القراءة لم تغب. وهنا ربما تتضح الدائرة كلها القراءة كانت في البداية وسيلة للامتلاء، ثم أصبحت وسيلة للفهم، ثم تحولت إلى كتابة، وتحولت الكتابة إلى أثر، وتحول الأثر بعد الغياب إلى حضور ثقافي.
نحن لا نقرأ سينكلير لويس اليوم لكي نعيده إلى زمنه فقط، وإنما لكي نرى كيف كان ينظر إلى الإنسان في زمنه، وما الذي ما زالت تلك النظرة قادرة على قوله لنا. وهذا هو العمر الآخر للكاتب عمر لا تقيسه السنوات التي عاشها، وإنما السنوات التي ظل فيها قادرًا على أن يكون حاضرًا في عقل قارئ جديد.
لقد انتهت حياة سينكلير لويس، لكن القراءة لم تنتهِ، والكتابة لم تنتهِ، والحضور الثقافي لم ينتهِ. وربما كان ذلك هو المعنى الأهدأ للبقاء.
أن يغيب الإنسان، ويبقى من وجوده شيء يستطيع أن يعبر الزمن.



#هاشم_معتوق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توماس مان Thomas Mann ألمانيا في قلب الكاتب
- سيغريد أوندست حين يتكلم التاريخ بلسان الإنسان والمكان
- هنري برغسون الوعي الداخلي والتطور الخلاق
- الحياة
- غراتسيا ديليدا Grazia Deledda بعد مئة عام من نوبل، حين يتحول ...
- الوطن ومحيطه والعالم مصلحة مشتركة ومسؤولية تجاه المستقبل.
- جورج برنارد شو بين الأدب والسياسة ومواجهة الحياة
- حين يصبح الوطن ضحيةً للهويات
- فواديسواف ريمونت الجمال الكامن في الحياة
- العلم الذي يحمله الزائر... هوية لا سيادة بديلة.
- المحراث القديم
- أناتولي فاسيليف المسرح بين التلمذة والحضور والحرية
- بيتر شتاين من خشبة المسرح إلى مختبر الوعي الإنساني والجمالي
- العراق وطنٌ سيد... لا للتدخلات السعودية–الأمريكية في شؤونه.
- حاتم عباس بصيلة سكينة اللون بين خضرة الأرض وحضور الروح
- عطاف سالم جمالياتُ اللون بوصفه ذاكرةً، واللوحةُ بوصفها كائنا ...
- روبرت ويلسون نحو مسرحٍ يرى الزمن ويكشف الإنسان
- تاداشي سوزوكي المسرح الذي يبدأ من الجسد وينتهي إلى الإنسان
- عرش بغداد المدينة بين استعادة الذاكرة وتشكيل الفضاء الإنساني ...
- يوجينيو باربا الأنثروبولوجيا المسرحية وجماليات الإخراج


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هاشم معتوق - سينكلير لويس Sinclair Lewis الكاتب الذي قرأ أمريكا وكتبها