أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - نايف سلوم - رأس المال-م1-ف1 : ملاحظات أساسية















المزيد.....



رأس المال-م1-ف1 : ملاحظات أساسية


نايف سلوم
كاتب وباحث وناقد وطبيب سوري

(Nayf Saloom)


الحوار المتمدن-العدد: 8816 - 2026 / 9 / 2 - 02:52
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


سبع ملاحظات أساسية
(اعتمدت في هذه الملاحظات على طبعة دار التقدم مع مقارنة الصنمية البضاعية (السلعية) مع طبعة دار الفارابي)
يقول ماركس: (إن الهدف النهائي لمؤلفي هذا هو الكشف عن القانون الاقتصادي لحركة المجتمع المعاصر) [من مقدمة الطبعة الاولى]
الملاحظة الأولى: أشير إلى عظمة الصداقة هنا، التي تأتي من عظمة القضية
يقول ماركس في رسالة إلى صديقه التاريخي انجلس: "هكذا أصبح هذا المجلد جاهزاً. إني مدين لك وحدك بأن ذلك أصبح ممكناً! فبدون تضحيتك بالنفس من أجلي لما استطعت اطلاقاً انجاز العمل بكل ضخامته في المجلدات الثلاثة. أعانقك وقلبي مفعم بالشكر!"
المخلص ك. ماركس
(مقتطف من رسالة ماركس إلى انجلس 16 آب/ أغسطس 1867 م)
التقى كارل ماركس بفريدريك إنجلز لأول مرة في 28 أغسطس 1844 في العاصمة الفرنسية باريس، وتحديداً في مقهى "لا ريجانس" (Café de la Régence).
الملاحظة الثانية: يلاحظ القارئ أن الاهداء ليس إلى البروليتاريا، بل إلى واحد من روادها الذي ارتبط بصداقة رفاقية مع ماركس؛ ماركس المثقف العضوي الأعظم للبروليتاريا الحديثة، يكتب في الاهداء: إلى صديقي الذي لا ينسى رائد البروليتاريا المناضل الشجاع، المخلص، النبيل ولهلم فولف. ففي كتاب "العائلة المقدسة" (1845) وهو تصفية حساب مع اليسار الهيغلي من قبل ماركس وانجلس يقول ماركس: "ليس المقصود أن أحد أفراد البروليتاريا أو حتى أن البروليتاريا بكاملها تمثل في فترة كهدف. بل المقصود ما هي البروليتاريا وما هو الدور، بالنسبة لكيانها (موقعها وطبيعتها)، الملزمة على القيام به"
الملاحظة الثالثة: يذكر ماركس في مقدمة الطبعة الأولى "تحسّن العرض ذاته" للقضايا الواردة في كتابه السابق "مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي 1859 ". يقول ماركس: إن القارئ الذي اطلع على كتابي (السالف الذكر) يجد في الملاحظات الواردة في الفصل الأول من المؤلَّف الحالي مصادر جديدة فيما يتعلق بتاريخ هذه النظريات، (نظريات القيمة والنقد)"
إذن، ماركس يُحسّن في العرض، ويضيف مصادر جديدة على مستوى البحث. وكان قد ميز في المقدمات بشكل واضح بين أسلوب العرض من جهة وأسلوب البحث من جهة أخرى. بين الجدل الصاعد والجدل الهابط في تأليفه العلمي هذا. يقول ماركس في "تذييل الطبعة الألمانية الثانية": "إن أسلوب العرض لا يمكنه من حيث الشكل إلا أن يتميز عن أسلوب البحث" (27)
إن النتيجة التي انتهى إليها البحث، وهي أن البضاعة؛ الخلية الأولية للنظام الاقتصادي الرأسمالي والشكل الاولي لثروته، قد جعلها ماركس في بداية عرضه للكتاب، وبهذا الشكل نجد البضاعة تتصدر الفصل الأول من كتاب الرأسمال. وهذا التمييز بين أسلوب البحث وأسلوب العرض نجده أيضاً في القران، حيث وضعت السور القصار المكّية التي نزلت في بداية الدعوة في آخر الكتاب وهي (العلق، القلم، المُزمِّل، المدثر)، ووضعت سورة البقرة في أوله، و(ألم) في أول البقرة، حيث (ألم) هي بضاعة القرآن الغنوصية (العرفانية) الرمزية، (الٓمٓ (1) ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ (2)) [البقرة] و(ألم) بضع وتساوي ثمانية: (الٓمٓ (1) غَلِبَتِ ٱلرُّومُ (2) فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيُغۡلِبُونَ (3) فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (4))
يقول مارتن نيكولوس في تقديمه الشهير للغروندريسّه: "هذه سلسلة من سبعة دفاتر، صاغها ماركس كمسودات أولية (لرأس المال) خلال شتاء 1857-1858 (بالتحديد بين أب 57- حزيران 58) لأغراض التوضيح الذاتي بالدرجة الاولى. وقد فقدت المخطوطة لظروف غير معرفة ولم تنشر إلا عام 1953، وبنصها الالماني" ص 9 وعمل لينين في الدفاتر الفلسفية (1914-1916) مماثل لهذا العمل، وكذلك عمل غرامشي في دفاتر (كراسات) السجن (1929-1935)، في سجن مدينة توري؛ غاط (تورس).
يقول مقدم الغروندريسّه: "فالبداية الملائمة ليست تلك المنطلقة من فجر التاريخ، بل بالأحرى الانطلاق يكون من المقولة التي تحتل مركزاً مهيمناً ضمن التشكيلة الاجتماعية المحددة محل الدرس" (غروند: 47). وبالطبع لا يمكن التعرف على هذه المقولة المهيمنة إلا بعد انجاز البحث والانتهاء منه. بكلام آخر: لا يمكن الحديث عن العلم قبل إنتاجه. وهذا ما فعله ماركس بالضبط حين انتهى من البحث ووضع "مقولة البضاعة" في بداية الرأسمال. وهنا تظهر قيمة الترتيب في القبض على الكلية الاجتماعية التاريخية العينية. يقول مارتن نيكولوس في مقدمة الغرونريسّه: "ولكي نتوصل إلى البداية الملائمة، أي نقطة البداية التي تُلقى فيها بعيداً صوفية هيغل، و "الاقتصاديين المبتذلين" وشكوك ماركس نفسه، لا بد لنا من الذهاب إلى آخر صفحة في الدفتر السابع من الغروندريسه، حيث القسم الذي أعطاه ماركس عنواناً فرعياً هو (القيمة) مع الملاحظة التالية: يجب تقديمه إلى البداية “. هذه النتفة هي محاولة أصيلة إعادة تلخيص محتويات كل المخطوطة في شكل منهجي متماسك. وتبدأ الفقرة كالتالي: "أولى المقولات التي تتكشف الثروة البورجوازية عبرها هي السلعة (البضاعة) وتبدو البضاعة نفسها كوحدة لجانبين. هذه المقولة نفسها (البضاعة) تشكل أيضاً نقطة البدء في كتاب ماركس "مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي 1859" وفي المجلد الأول من رأس المال 1867. إنها بداية مجسدة، ومادية وتكاد تكون ملموسة، منذ اللحظة الأولى، فضلاً عن كونها محددة تاريخياً (بنمط الإنتاج الرأسمالي)، وتحتوي في داخلها على التناقض الأساس (هي وحدة نقيضين؛ القيمة الاستعمالية والقيمة التبادلية)، الذي يضم تطوره كل تناقضات هذا النمط الإنتاجي الاخرى". (غروند: 48)
هذه البداية "غير النقية" التي تنتهي إليها الغروندريسّه تتفوق كديالكتيك على البدايات السابقة لأنها تحتوي على التناقض منذ البدء، بشكل جنيني" (غروند: 48)
يقول ماركس: إن البداية (التي هي هنا نهاية البحث وبداية العَرْض) صعبة دائماً، وهذه الحالة تصدق على كل علم من العلوم، وفي حالتنا هذه (يقصد علم الاقتصادي السياسي الماركسي) تتمثل أكبر الصعوبات في فهم الفصل الأول، ولا سيما ذلك البند الذي يتضمن تحليل البضاعة. أما ما يتعلق بتحليل ماهية القيمة ومقدار القيمة فقد جعلته مبسطاً قدر الإمكان. إن شكل القيمة الذي يحصل على صورته النهائية في الشكل النقدي هو أولي وبسيط جداً. ومع ذلك حاول العقل البشري عبثاً أن يدركه في سياق أكثر من 2000 سنة.. لأن دراسة الجسم المتطور أسهل من دراسة خلية هذا الجسم". بالطبع، لم يكن ممكناً دراسة خلايا الجسم إلا بعد اكتشاف آلة التكبير التي هي المجهر، بينما الجسم البشري كان عرضة للدراسة طوال الوقت. يقول ماركس: "باستثناء البند المتعلق بشكل القيمة لن يكون هذا الكتاب صعباً على الفهم" 12
ونلاحظ أن ماركس في تحليله للبضاعة يستخدم عدة مفاهيم هي: ماهية القيمة (قيمة البضاعة)، مقدار القيمة (وهو مقدار كمي يمكن قياسه وحسابه)، وأشكال القيمة ومنها الشكل المعادل (الاستعمالي)، والشكل النقدي، الذي هو الصورة النهائية (العمومية) لشكل القيمة.
يضيف: "زد على ذلك أنه لدى تحليل الاشكال الاقتصادية لا يمكن استخدام المجهر أو الكواشف الكيماوية، بل يجب على قوة التجريد أن تحل محل هذا وتلك"
العلوم البيولوجية، خاصة علم الخلية الحية تستخدم المجهر، والكيمياء تستخدم الكواشف، أما علم الاقتصاد السياسي الماركسي فإنه يستخدم "قوة التجريد" كأداة فعالة في تحليل الاشكال الاقتصادية، خاصة تحليل البضاعة أو الشكل البضاعي لناتج العمل، أو شكل قيمة البضاعة، وهي الخلية الاقتصادية للمجتمع البورجوازي.
فإذا كان لدينا الفوتون كخلية للضوء، والفونيم أو الصوتيم كخلية أولى للصوت، والخلية الحية للجسم البشري، فإن البضاعة هي الخلية الأولى للاقتصاد الرأسمالي البورجوازي. و (ألم) هو الشكل الاولي الرمزي لثروة القرآن المعرفية وبضاعته.
الملاحظة الرابعة: لكن كيف لنا أن نحصّل قوة التجريد هذه؟ نستطيع ذلك بتعلم المنطق الديالكتيكي الذي جاء به هيغل. يكتب ماركس في تذييل الطبعة الألمانية الثانية: "إن الطابع الصوفي الذي ارتداه الديالكتيك على يدي هيغل لم يحل إطلاقاً أن يكون هيغل بالذات أول من قدم تصويراً شاملاً وواعياً للأشكال العامة لحركته" (27-28) ولقد انتقدت الجانب الصوفي من ديالكتيك هيغل قبل حوالي ثلاثين عاماً (أي في مخطوطات 1844 الاقتصادية الفلسفية؛ مخطوطات باريس) حينما كان هذا الديالكتيك على الموضة (أحادي الجانب يمجد الأوضاع القائمة والنظام). بيد أنه حين كنت منهمكاً في كتابة المجلد الأول من "رأس المال" شرع المقلدون الصاخبون، المتصنعون، والتافهون للغاية، الذين يلعبون الدور الأول في ألمانيا المعاصرة المثقفة، يستهينون بهيغل، مثلما كان المقدام موزيس مندلسون في عهد ليسنغ يستهين بسبينوزا كـ "كلب ميت". ولذلك أعلنت عن نفسي بصراحة أنني تلميذ لهذا المفكر العظيم، وحتى أنني عمدت في بعض مواضع الفصل المتعلق بنظرية القيمة إلى محاكاة طريقة هيغل في التعبير" (27) ومع ذلك، ظل تنبيه ماركس حرفاً ميتاً حتى 1914 وبداية دراسة لينين لمنطق هيغل فيما سمي بـ “دفاتر الفلسفة". يقول لوكاش: "إن تنبيه ماركس كي لا نعتبر هيغل "كلباً ميتاً" ظل حرفاً ميتاً، حتى للكثير من الماركسيين الصالحين، (وإن جهود انجلس وبليخانوف ظلت، هي أيضاً قليلة النتائج)" "لأنه من المستحيل (حسب لوكاش) معالجة معضلة الجدلية الملموسة والتاريخية (الديالكتيك العيني التاريخي)، دون أن ندرس عن كثب مؤسس هذه المنهجية (هذا المنهج)، أعني به هيغل وصلاته بماركس" (التاريخ والوعي الطبقي: 9) الاصح أن نقول: هذا المنهج، لأن كلمة منهج مذكر في العربية. والملموس هو العيني مع اختلاف الترجمة العربية.
إن الصفحات العديدة من المقدمة التي تعالج "التطابق بين الإنتاج والاستهلاك" هي في الوقت نفسه تقليد جاد لمدخل كتاب هيغل المدرسي (علم المنطق؛ المنطق الكبير)، ومحاكاة تهكمية للكتاب. ففرضية البدء "الإنتاج يطابق الاستهلاك مباشرة" تقليد فرضية هيغل "الوجود يطابق العدم مباشرة". وإذا قارنا ما يستخلص عادة من هذه الفرضية فإن معالجة ماركس تبقى خالدة. لكنها تبقى بشكل رئيسي كشفاً للجدل المثالي الذي يبرهن على تفوقه الساحق على المادية الميكانيكية أو التجريبية. ومن المهم ألا نغفل ملاحظات ماركس الساخرة من هذه "المتطابقات" سواء في المقدمة أو فيما بعد." (غروند: 46)
يقول نيكولوس: باختصار، يصعب تجنب الحديث عن هيغل عند دراسة "الغروندريسّه" فمن كان هيغل، وما نقاط القوة والضعف في منطقه التي ارتبطت بمنهج عمل ماركس" 34
كان جورج فلهلم فريدريك هيغل (1770-1831) والذي وافق ميلاده (27 آب) المنصرم واحداً من المفكرين والدارسين العظام في كل العصور. كان ضليعاً في علوم الرياضيات وعلوم الطبيعة، والتاريخ، والقانون، والنظرية السياسية والفلسفة، وعلم الجمال واللاهوت، وجادل من موقع الند أبرز الاختصاصيين في تلك الحقول في عصره. لقد كان هيغل كفيلسوف ظاهرة شديدة التناقض. يقول المسرحي الألماني بريخت على لسان أحد أبطال مسرحياته عن هيغل "أنه امتلك كل ما يؤهله ليكون واحداً من أعظم الظرفاء بين الفلاسفة، مثل سقراط الذي اتبع اسلوباً مشابهاً. لكن حظه السيء كما يبدو، جعله موظفاً حكومياً في بروسيا فباع نفسه إلى الدولة " (كما فعل فاوست في عمل غوته الكبير، حين باع نفسه للشيطان) أي أن فلسفة هيغل كانت جدلية، تغييرية كفلسفة سقراط ومثالية، وصوفية كفلسفة قس في آن واحد" (الغروند ريسة: 34) ولكي يزيل أية شكوك فيما يتعلق بجدية ورعه (وحتى لا يوصم بالإلحاد الذي كان متفشياً في الجامعات الالمانية وقتها)، حشر في كتبه المقدسة مقاطع لا حصر لها تطلق الابخرة للتملق الذليل، كما تصرّف بالطريقة ذاتها، ويوم مات، دفن مكللاً بالأوسمة الحكومية" (الغروندريسه: 35)
ومع كل ظرافة بريخت وسخريته، فإن هيغل بالاقتران مع عمل ماركس على رأس المال يكتسب أهمية فائقة متجددة. ننقل عن نيكولوس قوله: "في 16 كانون الثاني 1858 وحين كان ماركس يعمل في الدفتر الرابع (من الغروندريسّه) كتب إلى انجلس في مانشستر يبلغه بتقدم العمل. "لقد حققت تطوراً مفرحاً، فمثلاً طوحت بمذهب الربح كلياً كما كان ينظر إليه في السابق. ومن حيث أسلوب (منهج) العمل، أفادني كثيراً أنني بمحض الصدفة تصفحت منطق هيغل من جديد" " (الغروندريسه: 33)
"ليست "الفوائد" التي قدمها "منطق " هيغل محصورة بقضية معدل الربح بشكل محدد. فكل الغروندريسّه تشهد على وجود تلك الفوائد. ورغم أن فلاديمير لينين لم يكن يعلم بوجود الغروندريسّه إلا أنه لاحظ تأثير هيغل على اقتصاد ماركس السياسي ككل، وذلك عند دراسته للمجلد الأول من رأس المال. فقد كتب في الدفاتر الفلسفية ما يلي: من المستحيل تماماً فهم رأس مال ماركس من دون دراسة معمقة لكل منطق (ديالكتيك) هيغل" (الغروندريسّه: 33-34)
الملاحظة الخامسة: إن كلمة ديالكتيك مأخوذ عن كلمة "ديا" الاغريقية، التي تعني "يقسم إلى شيئين متعارضين ومتضادين" متناقضين، ولفظة "لوغوس" والتي تعني "المنطق" (الغروندريسة: 35-36) أي أن الديالكتيك هو "منطق التناقض"
الملاحظة السادسة: لو تأمل المرء في الاستخدام الواسع للمصطلحات الهيغلية في الغروندريسه، والفقرات العديدة التي تبحث بوعي منهج هيغل واستخدام المنهج، وهيكل المناقشة في الغروندريسّه فستتجلى الفوائد العظيمة التي جناها ماركس من دراسته للمنطق. واستخدام المصطلحات ذاتها ليس إلا أقل تلك الفوائد، إذ ليس من النادر استخدام ماركس لمصطلح هيغلي للتعبير عن علاقة معاكسة تماماً لما أراد هيغل. لقد استبعد ماركس أغلب تلك المفردات قبل أن يدفع رأس المال إلى النشر معتبراً إياها أمتعة أدت وظائفها وتجاوزها الزمن" 42 ومع ذلك تكمن فائدة منطق هيغل الدائمة “في تقديمه توجيهات لما يجب عمله من أجل الإحاطة العقلية بكل متحرك متطور" (غروند: 42). يكتب ماركس: "إن تتبع التطور الدقيق لمفهوم رأس المال أمر ضروري، طالما أنه المفهوم الجوهري في الاقتصاد المعاصر، كما أن رأس المال نفسه الذي تمثل صورته المجردة والمعكوسة مفهوم علم الاقتصاد هو في الوقت نفسه أساس المجتمع البورجوازي. ولا بد للصياغات الدقيقة للفرضيات الأساس لهذه العلاقة أن تبرز كل تناقضات الإنتاج البورجوازي بالإضافة إلى الحدود التي تندفع بعدها إلى تجاوز نفسها" (الدفتر الثالث) [غروند: 42] يعقب نيكولوس بالقول: هذا المنهج الذي يكمن جوهره في الإحاطة بالكل باعتباره مجموعة تناقضات هو أعظم الدروس التي تعلمها ماركس من هيغل" (غروند: 42)
الملاحظة السابعة: يقول ماركس: بالنسبة لديالكتيك هيغل؛ "لا بد أن يقلب رأساً على عقب، إذا أريد اكتشاف النواة العقلانية داخل القشرة الصوفية" (تذييل الطبعة الألمانية الثانية) [غروندريسه: 44]. لدينا هنا ثلاث مراحل: الأولى، قراءة كل منطق هيغل. الثانية، قلبه رأساً على عقب. الثالثة، اكتشاف النواة العقلية داخل القشرة الصوفية.
يقول نيكولوس معلقاً: لا حظ أن ماركس لا يقول أن قلب جدل هيغل وإيقافه على قدميه يكفي للوصول إلى الجدل المادي؛ إن هذه خطوة أولى فحسب يمكن للخطوة التالية (الاكتشاف) أن تشق طريقها. ويقول الياس مرقص في تقديمه للدفاتر الفلسفية للينين: مقوب هيغل لا يساوي ماركس. وأقول: ماركس قلب منطق هيغل تحديداً وليس أي منطق آخر. إن هيغل وماركس جرى ربطهما تاريخياً بهذا القلب تحديداً، ولهذا فطالما هناك ضرورة ماركسية هناك ضرورة هيغلية، إنهما وحدة نقيضين كما يقال في الديالكتيك. ماركس يعيد إنتاج وخلق هيغل عبر قلبه ورفعه في الرأسمال، ولذلك يستمر هيغل طالما وجدت الماركسية. يكتب ماركس في "تذييل الطبعة الألمانية الثانية": "إن طريقتي الديالكتيكية من حيث أساسها لا تختلف عن طريقة هيغل وحسب، بل وتناقضها بصورة مباشرة" (الرأسمال-1 ص 27). ونحن هنا لا نستطيع أن نعرف نقيض من دون معرفة نقيضه الاخر. يضيف ماركس بالقول: "ولذلك (ولأنني نقيضه على سبيل الاقتران) أعلنت عن نفسي بصراحة أنني تلميذ لهذا المفكر العظيم، حتى أنني عمدت في بعض مواضع الفصل المتعلق بنظرية القيمة إلى محاكاة طريقة هيغل في التعبير" 27 ماركس يقلد هيغل في المدخل (نظرية القيمة) ويعاكسه في المتن (نظرية فضل القيمة). يقلده في التداول والمال ويعاكسه في الإنتاج والرأسمال.
"يبدأ هيغل كتابه في (المنطق) بأعم وأشمل تجريد في الفلسفة، أي بالوجود الخالص وغير المحدد، الوجود بشكل عام، الذي يؤكد أنه أكثر الحقائق أولية وتجريداً. أما بالنسبة لماركس المادي فإن هذا "الوجود بشكل عام" تلفيق من جانب العقل الفلسفي ومقولة تكمن "حقيقتها فقط" في مخيلة صانعها. لذا فهو يبدأ المقدمة التي تسبق الغروندريسه بمقولة من الحياة المادية ومن الاقتصاد السياسي، أي بـ "الإنتاج المادي". ويسارع ماركس ليضيف أن الإنتاج المادي في المجتمع هو بالطبع، الشكل الحقيقي لوجود المجتمع. وكما يمضي هيغل فيما بعد ليبين أن "الوجود" المحض متطابق مع العدم المحض ولا يمكن تصوره من دون نقيضه، فإن ماركس يمضي في المقدمة إلى نقيض الإنتاج المادي (الاستهلاك)، الذي لا يمكن تصور الإنتاج المادي من دونه" (غروند: 45)؛ تماماً مثلما لا يمكن تصور ديالكتيك ماركس المادي من دون تصور ديالكتيك هيغل المثالي. لكن كل شيء في ديالكتيك ماركس المادي مشروط تاريخياً وموسّط. يقول نيكولوس: "إن دراسة مفصلة للديالكتيك المادي في الغروندريسه ستكون دراسة للتوسطات لدى ماركس" (غروند: 51) "إن وحدة الاضداد مشروطة لدى ماركس" (غروند: 52). إن فكرة هيغل عن "تلاشي التوسط " تعني تماماً "نهاية التاريخ والانسان الأخير" التي نظّر لها فرانسيس فوكوياما مع صعود الليبرالية الجديدة وتفكك الاتحاد السوفياتي تسعينيات القرن الماضي
ويبين ماركس أن "الإنتاج المادي" مقولة مجردة عن التطور التاريخي بدل أن تكون مفسرة له. "إن الإنتاج بشكل عام هو تجريد (مثله مثل الوجود بشكل عام)، لكنه تجريد عقلاني طالما أنه يبرز العنصر المشترك ويثبته حقاً موفراً علينا بذلك التكرار" (غروند: 45)، هذه الحجة تنطبق على عبارة هيغل (الوجود العام)
إن هذا المثال يؤكد لنا مقولة إنتاير التي مفادها: إن ما هو مطلق ينير ما هو مقيد تاريخياً"، ينطبق هذا القول على علاقة ماركس بهيغل وقلب ماركس له. يقول ابن عربي: المطلق يفسر المقيد* أي نحن ندرس التاريخي العيني بالمنهج المطلق، أي الديالكتيك بكل تراكمه التاريخي حتى لحظة تسلمه من قبلنا نحن الاحياء.
إن مقولة "الإنتاج بصورة عامة" مقولة لا يمكن من خلالها الإحاطة بأي مرحلة تاريخية حقيقية للإنتاج" 45 ولهذا كان على ماركس لكي ينتج علم تاريخي حقيقي أن يعتمد مبدأ التقييد التاريخي والحصر: أي مقولة الإنتاج الرأسمالي البورجوازي المعاصر.
الملاحظة الثامنة: إن بيع قوة العمل أو حق التصرف بقوة العمل ليس مجرد فعل "اقتصادي بحت"، بل هو فعل سياسي (عمل الدولة). ومع هذا المفهوم لما يبيعه العامل للرأسمالي (قوة عمله) يكتسب تعبير "الاقتصاد السياسي" كامل معناه.
ملاحظة أخيرة: الصنمية البضاعية: إن العلاقة بين منتجات العمل (البضائع) ليست سوى علاقة اجتماعية محددة بين الناس أنفسهم، تلك العلاقة التي تتخذ في أعينهم شكلاً خيالياً للعلاقة بين أشياء. يقول ماركس: وفيما لو توخينا إيجاد شبيه لهذا الامر لكان علينا أن نتوغل في المجالات الضبابية لعالم الدين. فهنا تبدو منتجات الدماغ البشري كائنات مستقلة لها حياتها الذاتية وعلاقات محددة مع الناس ومع بعضها البعض. وهذا ما يحصل أيضاً لمنتجات الايدي البشرية في عالم البضائع. إني أسمي هذا بالصنمية، التي تلازم منتجات العمل ما أن يتم انتاجها كبضائع، والتي لا تنفصل بالتالي عن الإنتاج البضاعي" 108 أقول معلقاً: إن الاغتراب (Alienation) (كما ورد في مخطوطات باريس، أو مخطوطات 1844 الاقتصادية الفلسفية)، والتشييء (التجسيد، المواضعة، المحايثة) كنقيضين يكونان في وحدة في شروط نظام الإنتاج البضاعي وهو ما يسميه ماركس بالصنمية البضاعية [الفيتشية البضاعية] Commodity fetishism
هوامش
*في أصول الفقه، يُقصد بقاعدة "حمل المطلق على المقيد" أن النص المطلق (الخالي من القيد) يُفسر ويقيد بالنص المقيد (الذي جاء بوصف أو شرط) إذا توفرت شروط الاتحاد بينهما، ليصبح المعنى التكليفي واحد
**السِّلعة: الشيء المبيع، وذلك لأنها ليست بقُنية تُمسك (معجم مقاييس: ج3: 95)
بضع: البض الطائفة من الشيء عضواً أو غيره.. ومنه بضاعة التاجر من ماله طائفة منه" (معجم مقاييس: ج1: 256) طائفة من ماله
والمترجمين العرب مرة يستعملون "السلعة"، مثل أنطون حمصي، وفالح عبد الجبار، ومرة أخرى "البضاعة"، مثل د. فهد كم نقش.
ملاحظات أخرى
1-يقول ماركس: "إن التأمل في أشكال الحياة البشرية، بالتالي التحليل العلمي لهذه الاشكال، يختاران بصورة عامة طريقاً يناقض (يعاكس) تطورها الفعلي. فهو يبدأ بعد وقوع الامر (Post festum). أي أنه ينطلق من النتائج الجاهزة لعملية التطور"
تعليق 1: (الخطف خلفاً أو الاسترجاع الفني flashback). يقول هيغل: "إن بومة مينيرفا لا تبدأ في الطيران إلا بعد أن يرخي الليل سدوله". أي أن الفلسفة لا تحضر إلا بعد انقضاء الحدث الذي تتكلم عنه.
2-إن القيمة هي علاقة شخصية، علاقة مغطاة بغلاف شيئي" (مصوّفة بالشيئية) (هامش ص 110 ملاحظة غالياني وإضافة ماركس)
3-إن تحديد مواد الاستهلاك كقيم هو ناتج اجتماعي للناس لدرجة ليست أقل من اللغة مثلاً (مواضعة اللغة) 110
4-الصنمية تعني أن العلاقات بين المنتجين (الخاصين) التي تتحقق فيها تحديداتهم الاجتماعية للعمل تتخذ شكل العلاقة الاجتماعية بين منتجات العمل (بين أشياء) [التشييء]؛ أي أن علاقة المنتجين الاجتماعية مع العمل الإجمالي تبدو لهم علاقة اجتماعية بين أشياء خارجة عنهم. (علاقة اجتماعية بين أشياء) الطابع الصوفي للعلاقة الاجتماعية أنها مغلفة بالشيئية والعلاقة بين الأشياء. إن قياس القيمة النسبية (القيمة المجردة) التي تحملها بضاعة بجسد بضاعة أخرى تلعب دور شكل معادل للقيمة تعني قياس المجرد بالمجسد (أي قياس شيء بنقيضه)، هذا لا يمكن تصوره أصلاً من دون وجود شيء مشترك بين الشكل النسبي للقيمة والشكل المعادل المجسد الاستعمالي وهو العمل البشري المحمول المتضمن في الشكلين معاً.
5-الصنمية البضاعية: إن العلاقة بين منتجات العمل (البضائع) ليست سوى علاقة اجتماعية محددة بين الناس أنفسهم، تلك العلاقة التي تتخذ في أعينهم شكلاً خيالياً للعلاقة بين أشياء. يقول ماركس: وفيما لو توخينا إيجاد شبيه لهذا الامر لكان علينا أن نتوغل في المجالات الضبابية لعالم الدين. فهنا تبدو منتجات الدماغ البشري كائنات مستقلة لها حياتها الذاتية وعلاقات محددة مع الناس ومع بعضها البعض. وهذا ما يحصل أيضاً لمنتجات الايدي البشرية في عالم البضائع. إني أسمي هذا بالصنمية، التي تلازم منتجات العمل ما أن يتم انتاجها كبضائع، والتي لا تنفصل بالتالي عن الإنتاج البضاعي" 108 أقول معلقاً: إن الاغتراب (Alienation) (كما ورد في مخطوطات باريس، أو مخطوطات 1844 الاقتصادية الفلسفية)، والتشيئ (التجسيد، المواضعة، المحايثة) كنقيضين يكونان في وحدة في شروط نظام الإنتاج البضاعي وهو ما يسميه ماركس بالصنمية البضاعية [الفيتشية البضاعية] Commodity fetishism
6-مثال العصب البصري الذي يضربه ماركس في سياق الحديث عن الصنمية البضاعية وسرها أمر ملفت، حيث التأثير الضوئي لشيء ما على العصب البصري لا يدرك كانفعال ذاتي للعصب البصري ذاته، بل كشكل موضوعي للشيء الواقع خارج العين". يسقط الضوء على الشيء وينعكس عنه ليترك أثره على العين التي تدركه كشيء موضوعي خارجها.
يُضرب هذا المثال للقول إن البشر يقومون بأفعال ينجزونها ذاتياً، ثم ينسبونها لفاعل آخر خارجاً عنهم هو الاله (وما رميت إذ رميت)
7-بالنسبة للمجتمع البورجوازي يكون شكل الدين الأكثر ملاءمة هو المسيحية بعبادتها للإنسان المجرد ، ولا سيما في مظاهرها البورجوازية؛ البروتستانتية والربوبية، وفي ظل أساليب الإنتاج الآسيوية واليونانية والرومانية القديمة (الجرمانية) فإن تحول الناتج إلى بضاعة وبالتالي كون الناس منتجين للبضائع يلعبان دوراً خاضعاً (ليس بسائد) لكنه يصبح أكثر أهمية كلما ازداد انحطاط نمط الحياة المشاعي" 117
أساليب الإنتاج حسب عبارة ماركس: الآسيوي، اليوناني، الروماني القديم أو الجرماني (إضافة إلى النمط الاقطاعي، والنمط البورجوازي). المترجم هنا يترجم كلمة mode بالأسلوب. وتترجم أيضاً بالنمط (أسلوب الإنتاج أو نمط الانتاج). أضيف أن الإسلام بفكرته عن التنزيه وبفكرته عن التشخيص والأشخاص هو الاصلح للاشتراكية. أي فكرته عن الذات والصفات.
8-إن الشعوب التجارية البحتة موجودة مثل آلهة أبيقور، في الرحاب الكونية فقط للعالم القديم، (الإسلام كدين تجاري)، أو مثل اليهود في مسام (شقوق) المجتمع البولوني. إن شرط وجودها هو الدرجة المنخفضة لتطور قوى العمل المنتجة وما يناسب ذلك من محدودية علاقات الناس بأطر العملية المادية لإنتاج الحياة؛ محدودية جميع علاقاتهم فيما بينهم ومع الطبيعة. 117 إن آلهة الدين الوظيفي تعيش في شقوق المجتمعات المتخلفة ذات قوى الإنتاج الضعيفة.
9-يقول ماركس: نلاحظ بالمناسبة أن لغة البضائع تملك إلى جانب العبرية، الكثير من اللهجات الأخرى المتطورة إلى هذا الحد أو ذاك." بالطبع هذا القول كناية إلى أن عبادة المال لا تقتصر على اليهود بل تشمل شعوب أوروبا الغربية وبريطانيا وأمريكا الشمالية. لقد استمر اليهوديّ، ليس ضد التاريخ، كما يقول ماركس، بل بواسطة التاريخ" ، أي بقوة انتاج البضائع أو الأسلوب البضاعي للإنتاج. الأوروبيون تلامذة اليهود ولغاتهم مجرد لهجات للغة العبرية الام.
10-نقرأ في الرأسمال: "التقسيم الاجتماعي للعمل يشكل شرطاً لوجود الإنتاج البضاعي، رغم أن الإنتاج البضاعي لا يشكل شرطاً لوجود التقسيم الاجتماعي للعمل"
هذه العبارة مشوشة ملتبسة ربما بفعل الترجمة. الأفضل القول: الإنتاج البضاعي يشترط تقسيم العمل، بينما تقسيم العمل لا يشترط الإنتاج البضاعي. يعقب ماركس بالقول: "ثمة في المشاعة الهندية القديمة تقسيم اجتماعي للعمل، بيد أن منتجاته لا تغدو بضائع" ص 64
11- العمل ذاته ليس قيمة، يصبح قيمة في الحالة المتجمدة (المحايثة؛ المتموضعة؛ المتجسدة)، في الشكل "المادي" (في البضاعة) 77 هذا التجسد يشبه الكلمة التي لا تصبح لها معنى إذا لم تحمل على موجة صوتية مادية أي تتجسد بكلمة منطوقة. قد يكون هذا قد أوحى بفكرة تجسد المسيح، تجسد الكلمة بالجسد، حيث ظهر الروح القدس بجسد يسوع (عيسى)، كما ظهرت القيمة النسبية (القيمة) بجسد الشكل المعادل أو جسد البضاعة (القيمة الاستعمالية).
ملاحظة أخيرة: يتساءل ماركس: كم مضى على علم الاقتصاد منذ أن بدد وهم الفيزيوقراطيين القائل بأن الريع العقاري ينبع من الأرض وليس من المجتمع؟ (118 ترجمة دار الفارابي)
الذي يقول قول الفيزيوقراط بأن الريع العقاري (ربح تأجير الأرض) ينبع من الأرض (الطبيعة) فهو مادي طبيعي مبتذل
والذي يقول إن الريع العقاري مصدره المجتمع وطبيعة علاقات الإنتاج فيه فهو مادي تاريخي
لكن، من هم الفيزيوقراطيون؟
الفيزيوقراطيون هم أتباع مذهب اقتصادي يُعرف بـ الفيزيوقراطية أو "المذهب الطبيعي"، نشأ في فرنسا خلال القرن الثامن عشر (1750) على يد الطبيب فرانسوا كيناي. آمنوا بأن الأرض هي المصدر الوحيد للثروة، وأن الزراعة هي النشاط المنتج الوحيد. نادوا بحرية التجارة والصناعة وسيادة القوانين الطبيعية.



#نايف_سلوم (هاشتاغ)       Nayf_Saloom#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض كتاب -العُنْف الرمزيّ-
- قراءة في كتاب -ثورة 1936 – 1939 -*
- قراءة في -العقل والثورة- -2
- عرض كتاب -أعيان المدن والقومية العربية-*
- الحركة الابراهيمية؛ مقاربة ثقافية
- قراءة في -العقل والثورة- 1
- استهلال كتاب -العقل والثورة-
- -العَلْمانيّة- من منظور جديد
- قراءة في رواية -سيدهارتا-*
- محنة الديموقراطية والوطنية في مشروع بناء الدولة العربية
- -الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: هنريكس رقم 2 ، إدانة الفل ...
- -الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: هنريكس رقم 1
- -الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: المسألة اليهودية رقم 1 -و ...
- -الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: النقد النقدي المطلق
- -الأسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: نسق عالم -أسرار باريس-
- -الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: السرّ كـ -سُخرية-
- -الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات-سر الاستقامة والتقى
- -الاسرة المقدسة- ؛ تحقيقات وتعليقات - سر المجتمع المثقف
- الاسرة المقدسة؛ تحقيقات وتعليقات - سر البناء النظري
- الاسرة المقدسة؛ تحقيقات وتعليقات: النقد النقدي -بسِمات تاجر ...


المزيد.....




- بوتين: روسيا -منفتحة- على إجراء مفاوضات لإنهاء حرب أوكرانيا ...
- الجزائر تشدد عقوبة افتعال الحرائق
- -رويترز-: لا إصابات عسكرية أمريكية في غارات إيرانية على الأر ...
- ‏الجيش الكويتي: الدفاعات تتصدى حاليا لهجمات بمسيّرات معادية ...
- بوتين: موقف طوكيو من زيارتي للكوريل لم يفاجئني.. وتدهور العل ...
- -فارس-: دوي انفجارات في مواقع عسكرية والقنصلية الأمريكية في ...
- مشاورات سودانية تمهيدا لحوار داخلي
- ما الذي يرجوه المغاربة من الانتخابات المقبلة؟
- الجيش الأردني يعلن اعتراض 10 صواريخ أُطلقت من إيران
- بوتين: جيشنا يتقدم بالجبهة والعدو ينهار


المزيد.....

- قراءة في -العقل والثورة- -2 / نايف سلوم
- قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير ... / رياض الشرايطي
- نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و ... / زهير الخويلدي
- -فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2 / نايف سلوم
- فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا ... / زهير الخويلدي
- الكونية والعدالة وسياسة الهوية / زهير الخويلدي
- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - نايف سلوم - رأس المال-م1-ف1 : ملاحظات أساسية