|
|
عرض كتاب -أعيان المدن والقومية العربية-*
نايف سلوم
كاتب وباحث وناقد وطبيب سوري
(Nayf Saloom)
الحوار المتمدن-العدد: 8764 - 2026 / 7 / 12 - 08:16
المحور:
قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
يُعد فيليب خوري واحد من كبار الباحثين في تاريخ الشرق الأوسط الحديث إلى جانب ثلة من الباحثين الكبار من أمثال ألبرت حوراني ويرفند أبراهميان وحنا بطاطو وماري ك ويلسون. وقد حرر ألبرت حوراني وفيليب س خوري كتاباً هاماً عن "الشرق الأوسط الحديث" بالاشتراك مع ماري ك ويلسون، حيث نشر عن طريق دار طلاس بترجمة الدكتور أسعد صقر 1996 ويتألف الكتاب من بحث افتتاحي كتبه ألبرت حوراني يعتبر حوراني (1915-1993) استاذاً لفيليب خوري وهو من وجّه بحثه وشجعه. يقول خوري في تصدير الكتاب: "إنني مدين بالدرجة الأولى لأستاذي ألبرت حوراني، الذي أشرف على دراساتي للتخرج من جامعة هارفارد منذ البداية، والذي شجعني على تأليف هذا الكتاب" وألبرت حوراني مؤرخ ومفكر بريطاني من أصل لبناني، يعد أحد أبرز المراجع الاكاديمية في دراسات الشرق الأوسط والتاريخ العربي الحديث. ولد في مدينة مانشستر لأبوين لبنانيين هاجرا من بلدة مرجعيون بجنوب لبنان، واشتهر بعمله كأستاذ في جامعة أوكسفورد، حيث أسس مركز دراسات الشرق الأوسط في كلية سانت أنتوني بجامعة أكسفورد عام 1957. حيث شغل إدارته وقاده ليصبح أحد أهم المراكز البحثية في العالم. من مؤلفاته: سوريا ولبنان دراسة تاريخية وسياسية 1946 الأقليات في العالم العربي 1947 يتناول فيه التركيبة السكانية والدينية للمنطقة العربية الفكر العربي في العصر الليبرالي 1962 وقد تُرجم إلى العربية بعنوان: "الفكر العربي في عصر النهضة 1798-1939" تاريخ الشعوب العربية 1991 يلخص فيه تاريخ العرب منذ ظهور الإسلام وحتى أواخر القرن العشرين وله أيضاً "الإصلاح العثماني وسياسات الاعيان" أما فيليب خوري فهو مؤرخ وأكاديمي أمريكي من أصول لبنانية، ولد في واشنطن 1949. يشغل منصب أستاذ التاريخ في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، ورئيس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت، وهو مؤلف بارز في تاريخ الشرق الأوسط الحديث، حيث تركزت أبحاثه على التاريخ الاجتماعي والسياسي لبلاد الشام وتحديداً في سوريا أواخر العهد العثماني وفترة الانتداب الفرنسي. من كتبه الرئيسية الهامة: 1-أعيان المدن والقومية العربية: سياسة دمشق (1860-1920) 2-سوريا والانتداب الفرنسي: سياسة القومية العربية 1920-1945 3-الشرق الأوسط الحديث في مجلدين، اشترك في تحرير الكتاب مع ألبرت حوراني وماري ك ويلسون 4-القبائل وتكوين الدولة في الشرق الأوسط يقول خوري في تصدير "أعيان المدن": ما من فكرة سيطرت على مخيلة العرب أو عبّرت عن آمالهم في القرن العشرين كفكرة القومية العربية، وقد لا يكون موضوع استأثر كما استأثرت باهتمام المؤرخين في الشرق الأوسط. لكن بينما قام مؤرخون كثيرون باستكشاف مصادر القومية العربية فإن قليلين اهتموا بدراسة البيئة الاجتماعية والسياسية التي تطورت فيها هذه الفكرة لتصبح حركة أيديولوجية. وتحاول هذه الدراسة تصحيح هذا الخلل وسد هذه الثغرة" (ص 9) يضيف خوري: تركز الدراسة على الحياة الاجتماعية والسياسية في دمشق العثمانية، وبشكل أخص على عائلات كبار الاعيان في المدينة، والتي كان لهذه العائلات أن تلعب دوراً لا يتناسب مع حجمها في التفعيل السياسي لفكرة القومية العربية قبل الحرب العالمية الأولى" كان لثلاثة عوامل بعيدة المدى أن تشجع ظهور شبكات من العائلات النافذة محلياً في دمشق المتنافسة والمختلفة والمتمايزة اجتماعياً، لتكون طبقة عليا متماسكة هي: 1-إعادة التكوين العثماني أو ما سمي بـ "التنظيمات العثمانية". وهي سلسلة إصلاحات شاملة أطلقتها الدولة العثمانية بين عامي (1839 - 1876م) لتحديث مؤسساتها العسكرية والإدارية والمالية والقضائية، هدفت هذه الاصلاحات إلى إنقاذ الإمبراطورية من التفكك وإرساء مبدأ "المواطنة" والمساواة أمام القانون لجميع رعايا الدولة بغض النظر عن العرق أو الدين. وفي التفاصيل عصر التنظيمات الخيرية (1839 - 1876م)، بدأ بـ "خط شريف كلخانة" (فرمان التنظيمات في قصر الزهور) عام 1839م، واستكمل بـ "الخط الهمايوني" (الخط السلطاني أو المرسوم الامبراطوري) عام 1856م. أُسست بموجبه محاكم مدنية، وقوانين تجارية، وأعيد تنظيم الجيش، وأُعلن عن المساواة في الضرائب والخدمة العسكرية. عصر المشروطية (1876 - 1908م)، [مشروطية سلوك الحاكم بالدستور والبرلمان] شهد صدور أول دستور عثماني (القانون الأساسي) عام 1876م وتأسيس أول برلمان يمثل كافة ولايات الدولة، محولاً نظام الحكم إلى مَلَكية دستورية أحدثت هذه الإصلاحات تغييرات جذرية في الهيكل الإداري، حيث تحولت الإمبراطورية من نظام "الإيالات" القديم إلى نظام "الولايات" الحديث، مما أثر بشكل مباشر على التقسيمات الإدارية في مناطق المشرق العربي. يُمثل نظام الإيالة التقسيم الإداري الأقدم والأوسع للدولة العثمانية (بين القرنين الـ 16 والـ 19)، حيث تمتعت الأقاليم باستقلال ذاتي واسع. بينما حلّ نظام الولاية محلّه بعد "قانون الولايات" عام 1864، ليُطبق نظاماً إدارياً هرمياً ومركزياً دقيقاً، قسّم الأقاليم إلى مستويات أصغر (ألوية، أقضية، ونواحي). 2-التوسع الاقتصادي الأوروبي بفعل دينامية نمط الإنتاج الرأسمالي الجديد وتفوقه على الأنماط ما قبل الرأسمالية كالنمط الآسيوي ونظام الاقطاعات العسكرية العثماني والنظام الخراجي. شهد القرن التاسع عشر تحولاً جذرياً في الاقتصاد الأوروبي بفضل الثورة الصناعية، حيث تحولت القوى الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) إلى أنظمة رأسمالية ضخمة، قاد هذا التوسع إلى بداية الاحتكار والامبريالية والاستعمار في الثلث الأخير من القرن المذكور. مدفوعاً بالحاجة الماسة إلى المواد الخام (القطن والمطاط)، وتصريف فائض الإنتاج، واستثمار رؤوس الأموال الفائضة في الخارج (في المستعمرات) كمصر والهند والجزائر. عمل هذا التوسع الاقتصادي الأوروبي المترافق بنشاط تجاري واسع إلى تحول الزراعة في سوريا باتجاه التجارة مدمراً في طريقه "الاقتصاد الاسريّ" المكتفي ذاتياً، جارفاً شرائح واسعة من الفلاحين والتجار إلى السوق الرأسمالية الجديدة. يقول حوراني: ما من صورة للحياة السياسية لهذه الفترة يمكنها أن تكون كاملة من دون تحليل لدور القناصل الاوروبيين. وكما قال ألبرت حوراني فإن القناصل الاوروبيين في دمشق وحلب وبيروت وأماكن أخرى من سوريا كانوا يتصرفون في تلك الايام كأعيان، أي كوسطاء و "منظمين سياسيين" بين الدولة والمجتمع" 3-الطابو العثماني؛ وهو نظام تسجيل الأراضي وسندات الملكية الذي أقرته الدولة العثمانية عبر قانون الأراضي لعام 1858 وقانون الطابو لعام 1861، وهو الوثيقة القانونية المعتمدة رسمياً لإثبات حقوق الملكية والتصرف، لا يزال معترف به حتى اليوم. لقد قادت هذه التحولات الكبرى إلى إنتاج وتشكل طبقة جديدة من ملاك الأراضي -البيروقراطيين، في ظل سلطة عثمانية مركزية متزايدة النشاط، عبارة عن زعامة مدينية جديدة سيطرت على السياسة المحلية بعد عام 1860 يقول خوري: ستحاول هذه الدراسة وضع القومية العربية في بيئتها الاجتماعية والسياسية التي تطورت ضمنها في طفولتها. وهي دراسة تتركز على طبقة واحدة في مدينة واحدة هي دمشق. وفي رأيي أن دمشق قدمت حصة غير متناسبة من الأضواء الرئيسية الموجهة لنمو حركة القومية العربية في السنوات المبكرة من القرن العشرين، وأن أهم السياسيين القوميين في دمشق ظهروا من خلال طبقة واحدة في هذه المدينة. هذه الطبقة التي أسميها طبقة الملاكين-البيروقراطيين بدأت تتخذ لها شكلاً في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وتشكل شبكة جيدة التكامل، إلى حد كبير من العائلات صاحبة الأراضي والمناصب التي كان لها أن تنتج القيادة السياسية في دمشق ومدن سورية أخرى لأجيال عديدة. وقبل النظر عن قرب أكثر إلى تشكل طبقة الملاك- البيروقراطيين في دمشق والقيادة السياسية التي أنتجتها هذه الطبقة، وإلى طبيعة هذه القيادة وسلوكها، واسهامها الأساسي في ترجمة فكرة العروبة إلى حركة سياسية في مطلع القرن العشرين، هناك سؤالان هامان يحتاجان إلى محاولة للإجابة عنهما. أولاً، ما معنى مفهوم "طبقة" المستخدم في هذه الدراسة؟ ثانياً، لماذا تمكن أفراد من طبقة الملاك –البيروقراطيين، دون أفراد من الطبقات الأخرى، من الحصول على مقاعد لهم في قمة الحياة السياسية في سوريا في القرن التاسع عشر جنباً إلى جنب مع ممثلي الحكومة العثمانية ومع مسؤولي القنصليات الأوروبية المتزايدي النشاط؟ في الإجابة على السؤال الأول، يعتمد خوري على أبحاث حنا بطاطو حول العراق والتي تبلورت كموسوعة في كتابه الضخم في ثلاثة مجلدات (العراق: 1-الطبقات الاجتماعية والحركات الثورية من العهد العثماني حتى قيام الجمهورية" 2-الشيوعيون 3-الشيوعيون والبعثيون والضباط الاحرار). يقول خوري وهو يستشهد بكتاب بطاطو: "التحليل الطبقي ومجتمع العراق": بالطبع يعتمد بطاطو هنا على مفهوم كارل ماركس للطبقة. يضيف خوري: "بالاستناد إلى مفهوم حنّا بطاطو للطبقة فيما يتعلق بمجتمع عربي (مجتمع العراق) فإن الطبقة قبل كل شيء آخر، عبارة عن تشكيل اقتصادي الأساس وإن كان في النهاية يشير إلى الموقع الاجتماعي لمكونيها من الافراد والعائلات في مظاهره المتنوعة. ومن الواجب تعريف الطبقة من خلال ملكيتها أو –بدقة أكبر- من خلال علاقتها بوسائل الإنتاج. وأكثر من هذا، فإن وجود طبقة رئيسية يفترض وجود ما لا يقل عن طبقة أخرى ذات مجموعة مختلفة من العلاقات بوسائل الإنتاج. لكني أقبل مثل بطاطو، بما لا يقل عن مؤهلين اثنين آخرين. الأول، هو أن هناك ضمن كل طبقة رئيسية تباينات داخلية إلى درجة أن الطبقة يمكن أن تكون مؤلفة من تراتبية من الطبقات الفرعية (الفئات) تترابط بدورها، "فيما بينها كما لو كانت طبقات منفصلة"" والثاني، هو أن وجود الطبقة لا يفترض مسبقاً احتياجها "عند كل نقطة، لفعل وجودها التاريخي للشعور بنفسها كوحدة.. ولا تحتاج لأن تكون جماعة منظمة مدركة لذاتها" فقد يكون سلوك أفراد الطبقة "مكيف طبقياً" فإن هؤلاء قد لا يمتلكون "وعياً طبقياً" هذا الكلام ينطبق على الطبقات التي تمتلك وسائل الإنتاج الاجتماعي، بينما الامر يختلف مع الطبقات التي هي محرومة من هذه الملكية، والتي تحتاج أكثر من غيرها لأن تكون منظمة ومدركة لذاتها ولدورها التاريخي، حيث يلعب الوعي الطبقي والتنظيم السياسي دوراً حاسماً في وعيها لذاتها وانتصارها وفي إكمال تعريفها. كان الحكام العثمانيون يعتبرون غرباء عادة، وكثيراً ما كانوا يبقون على مسافة من الشعوب التي حكموها، وما كانوا يتكلمون العربية، وكثيراً ما كان رؤساء هؤلاء الحكام في عاصمة الإمبراطورية يفرضون قيود على سلطاتهم كمنعهم من أن تكون تحت تصرفهم القوة اللازمة لفرض السيطرة المطلقة على المدن والارياف. وبالتالي كان على هؤلاء الحكام أن يستخدموا العناصر المحلية ذات الاستقلال السياسي والنفوذ الاجتماعي لاستكمال أو تمويه السلطة التي يستمدونها من استنبول، ولسد الثغرات في معرفتهم وخبرتهم المحلية. أدت الحاجة إلى تعيين المصادر المحلية ذات النفوذ إلى السماح لنوع معين من السياسيين بالبروز، الامر الذي منح الحياة السياسية في سوريا درجة من الاستقرار والاستمرارية. وبقيت هذه الطريقة السياسية عاملة طوال العهد العثماني (وكانت قد بدأت في عهود أبكر في عهد المماليك واستمرت أيضاً في عهد الانتداب الفرنسي) لكنها ربما أصبحت أكثر حيوية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. ولقد سمى ألبرت حوراني هذه الطريقة "بسياسة الاعيان"، نظراً لأن الاعيان أو الاسياد كانوا يشكلون المصادر المحلية للنفوذ في المدن السورية، المعترف بها والمستفاد منها لدى الحكام المفروضين من الخارج. توحي الصورة السياسية لدمشق في العهد العثماني بوجود مجالين لسلطة السياسية، أحدهما خارجي متمثل بالدولة العثمانية ويشمل الحاكم والقوات الإمبراطورية، والآخر داخلي ومليء بالمجموعات المحلية المالكة لدرجات مختلفة من النفوذ الاجتماعي والسياسي المستقل والتي قامت بدور الوساطة بين الدولة والعامة من أهل المدن. ولنا أن نضيف نوعاً آخر من الوسطاء الذي أثبتوا وجودهم في القرن التاسع عشر، وهم القناصل الاوروبيون وعلى العموم، فإنه نادراً ما حاول الاعيان قلب نظام الحكم العثماني من خلال عمل ثوري ما. وفي كل الحالات فإن دورهم السياسي لم يُشرّع أبداً، بل بقي غير رسمي وكثيراً ما كان "ملتبساً"، كما يقول حوراني." استمر رؤساء العائلات الدينية الأبرز أو ما يسمى بالملّاك الدارسون في احتكار منصبي المفتي الحنفي ونقيب الاشراف، على الرغم من أنه صار للمنصبين كليهما وزن سياسي أقل من السابق بعد العام 1860. كان الشريك المسيطر ضمن الزعامة السياسية لدمشق 1900 عبارة عن فئة من الملاكين غير الدارسين (علمانيين)، وكانت عائلات هذه الفئة قد ارتقت إلى قمة الحياة السياسية في المدينة في أعقاب اضطرابات 1860 ففي ظل حرارة تموز يوليو 1860 ضربت دمشق سلسلة من أعمال العنف. وعلى مدى ثمانية أيام ارتكبت حشود من البدو والدروز والقرويين الآخرين المجاورين والعسكر الاكراد مجازر وأعمال سلب جرت بشكل رئيسي في حي باب توما المسيحي القديم (الذي يضم أيضاً أقلية يهودية)، وكانت تلك ثمانية أيام بقيت أصداؤها مخيمة على التطورات السياسية في دمشق لأجيال متوالية. هذا الحدث المأساوي منح الحكومة العثمانية فرصة تثبيت سيطرتها على دمشق. كانت الوكالات التجارية الأوروبية تمنح للتجار المسيحيين واليهود، ما أثار حفيظة الأعيان الدمشقيين السنة فحرضوا على المذبحة. فقد عانى التجار المسلمون العاملون في التجارة الإقليمية خسائر جسيمة في تنافسهم مع بيوتات التجارة الأوروبية ووكلائها المحليين. وكان هؤلاء الوكلاء من الموارنة المتدينين المحليين والمسيحيين وبعض اليهود الذين شعر الأوروبيين بالارتياح للتعامل معهم. إن البورجوازية التجارية المسيحية لم تكتف بتعميق انغماسها في تجارة الاستيراد والتصدير، بل إن محميي أوروبا هؤلاء جعلوا من أنفسهم مرابين وأصحاباً لمصارف تقرض الحرفيين والملاكين والفلاحين المسلمين. وإلى جانب طبقة الملاكين-العقاريين كانت الطبقة الوحيدة الأخرى في سوريا التي ارتقت مصالحها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر هي الطبقة التجارية المسيحية. كان النفوذ المستقل لبعض الزعماء المدينيين متجذراً "في الهيبة الموروثة لمركز اجتماعي-ديني قديم". وكان الاعيان والوجهاء ينتمون إلى عائلات ذات منزلة في المؤسسة الدينية المحلية، ويسيطرون على اقطاعات الضرائب، وكثيراً ما كانوا يرتبطون بشكل حميم بالبورجوازية التجارية المسلمة.. في هذه الاثناء كان وجهاء مدينيون آخرون قد اكتسبوا نفوذاً محلياً حديثاً نسبيا. وكان نفوذهم يعود في أصوله إلى مراكزهم العسكرية أو التجارية (وكثيراً ما كان الاثنان يتماشيان معاً)" وهم الاغوات قبل العام 1860 كان أعيان دمشق كلهم تقريباً من أبناء العائلات التي تسيطر على المواقع الدينية الأساسية في المدينة. وكانت هذه العائلات صاحبة المعرفة، والتي ادعى الكثير منها التحدر من سلالة النبي، وكانت بالتالي تؤلف "ارستقراطية الدم" الوحيدة المعترف بها في الإسلام. قد ظهرت إلى الوجود في القرنين السابع عشر والثامن عشر لتشكل في عام 1860 قلب "أهل العِرْض" الذين تبانهم الحسيبي. وكان أفراد هذه العائلات قد تنافسوا على مدى 150 سنة للحصول على أهم المناصب الدينية في دمشق وهي: منصب "الخطيب" في المسجد الاموي، و "المفتي الحنفي"، و "نقيب الاشراف". وكانت القدرة في السيطرة على هذه المناصب تحدد موقع كل عائلة في التراتبية الاجتماعية للمدينة" يكتب سعد الله ونوس في ملاحظة لبداية عمله المسرحي الهام "طقوس الإشارات والتحولات": "في الجزء الأول من مذكراته أورد المجاهد فخري البارودي حكاية صغيرة روى فيها كيف استعرّ (احتدم) الخلاف بين مفتي الشام ونقيب الاشراف في أيام الوالي العثماني راشد ناشد باشا (1866-1871)، وكيف تجاوز المفتي الخلاف الشخصي ومد يد العون للنقيب حين أوقع به قائد الدرك آنذاك وقبض عليه وهو يقصف مع خليلة له. هذه الحكاية هي النواة التي بنيتُ عليها هذه المسرحية، واستقيتُ منها معظم شخصياتها، وإن افترقت عن البارودي في التأويل والمغزى" (راجع كتابنا: مقالات في نقد الادب: 181-182) والمسرحية تحكي بأسلوب أدبي فني مصير طبقة "العلماء الدارسين" وتفسخها وانحطاطها في النصف الثاني من القرن التاسع عشر. تمثل التأثير السياسي المباشر لاضطرابات 1860 في اضعاف زعامة دمشق التقليدية. وخلال السنوات الأربعين التالية استحث تطوران جديدان (انتشار الملكية الخاصة للأرض، وتعاظم دور الدولة في حياة المدينة والولاية) إعادة تشكيل ودمج القوى السياسية المدينية. ومع بداية القرن العشرين ظهرت في دمشق نخبة سياسية مُعادة التكوين، وكانت هذه من نتاج طبقة كبار الملاكين-البيروقراطيين الحديثة الرسوخ والانسجام الاجتماعي، وهي طبقة انحازت عن قرب أكبر إلى خط استنبول. وخلال النصف الأول من القرن التاسع عشر بدأ الاقتصاد السوري يشعر بتأثير التحول إلى التجارة. وكانت التحولات في الاقتصاد المديني، الناجمة عن منافسة السلع الأوروبية الصنع، مع انتشار زراعة المحاصيل المخصصة للتجارة والبيع، الدافع في الحث على امتلاك الأراضي. نتجت أزمة 1860 جزئياً عن الانتفاضة الاجتماعية والسياسية لجبل لبنان خلال السنتين السابقتين (الانتفاضة الاجتماعية والسياسية لجبل لبنان عام 1858 هي "ثورة الفلاحين" التي انطلقت من منطقة كسروان بقيادة "طانيوس شاهين" ضد هيمنة الطبقة الإقطاعية (حائزي الاقطاعات الضريبية) وممارسات مشايخ آل الخازن، حيث نجح الفلاحون في إسقاط حكم الإقطاع وطرد المشايخ). وعلى العموم يمكن ارجاع جذورها إلى أيام الاحتلال المصري لسوريا. وكانت مشاريع إبراهيم باشا للمركزة والتحديث قد فتحت الأبواب أمام النفوذ السياسي والاقتصادي الأوروبي الذي منح الأقليات المسيحية واليهودية مساواة أكبر بالمسلمين، و"استنزفت مصادر" القوة العسكرية المحلية، وأضعفت قبل كل شيء قاعدة القوة السياسية المستقلة للعلماء. ومع عودة السلطة المركزية العثمانية لعام 1841 منح العلماء والاعيان العلمانيون حصة أكبر في الإدارة المحلية. وأملت إسطنبول أن يتقرب هؤلاء الآن من الدولة ويدعموا مشروعها الإصلاحي الجديد (التنظيمات)، وهو ما فعلوه جزئياً" قبل العام 1860 كان "العلماء “يحتكرون نظام التعليم الإسلامي. وعلى العموم ففي مطلع الستينيات أنشئت في دمشق مدارس الدولة الثانوية، "الرشدية". وبينما استمرت شبكة المدارس الإسلامية التقليدية “الكتاتيب" و "المكاتب" و "المدارس الدينية" في كونها العمود الفقري للتعليم الإسلامي تزايدت أعداد أطفال النخبة الإسلامية المرسلة إلى المدارس العلمانية الجديدة. في أواخر القرن التاسع عشر بدأت عائلات الملاك-البيروقراطيين ترسل أبناءها إلى إستنبول سعياً إلى تعليم مهني أو عسكري علماني يؤهلهم للحصول على مراكز عالية في الإدارة المدنية والجيش. وكان يتم تعليم الإدارة العامة والقانون المدني والعلوم العسكرية باللغة التركية على حساب العلوم الدينية التقليدية. والواقع أنه مع فقدان المؤسسة الدينية احتكارها للتعليم، تكيف بعض أفرادها الابعد نظر مع الأزمنة المتغيرة وبدأوا يرسلون أولادهم إلى استنبول" بعد العام 1860، بدأ يصبح للمدارس المسيحية التبشيرية أثرها في دمشق، مع أن المدينة لم تضم غير أربع مدارس من هذا النوع حتى 1880. كانت هذه تخدم أساساً الأقليات الدينية المسيحية في المدينة، لكن القليل من أبناء النخبة المسلمة بدأ بالانتساب إليها بعد فترة من الزمن. وكان طلاب هذه المدارس يحصلون على تعليم ثانوي جيد يشمل العلوم الحديثة واللغات الأوروبية. وهذا ما مكن طلابها من شغل مناصب تقنية أساسية في إدارة الولاية، ومكنهم من توثيق ارتباطاتهم المالية مع التجار والصناعيين الأوروبيين، كما أمن لهم مناصب هامة في القنصليات الأوروبية. لقد أسهم التعليم التبشيري في "نهضة" اللغة العربية وإحيائها. وعلى الرغم من الطبيعة الطائفية لهذه المدارس التبشيرية، فإنها خلقت جواً ثقافياً يتمتع بمسحة علمانية في دمشق. مع ذلك كان تسلل الثقافة الأوروبية إلى الداخل السوري أبطأ بكثير منه في الساحل. كان الحكر (الاحتكار) الآخر التقليدي لـ "العلماء" (الدينيين) هو النظام القضائي. وعلى العموم فقد أنشأت الحكومة العثمانية، بعد العام 1850، وإلى جانب نظام المحاكم التقليدي الديني (محاكم الشريعة أو المحاكم الشرعية) محاكم خاصة للأحكام العاجلة والاستئناف مؤلفة من قضاة مسيحيين ويهود ومسلمين" وأقيمت كذلك محاكم مختلطة التي تضم أعداد متساوية من من القضاة الأجانب والمحليين لتحكم في القضايا التجارية والجنائية القائمة بين أجانب ورعايا عثمانيين. هكذا فقد "العلماء" احتكارهم النظام القضائي وترك لهم أمر الاهتمام بالقضايا الخاصة بأمور الأحوال الشخصية فحسب" يقول خوري: كان النفوذ المستقل لبعض الزعماء المدينيين متجذراً في "الهيبة الموروثة لمركز اجتماعي-ديني قديم". وكان الاعيان والوجهاء ينتمون إلى عائلات ذات منزلة في المؤسسة الدينية المحلية، ويسيطرون على اقطاعات الضرائب، وكثيراً ما كانوا يرتبطون بشكل حميم بالبورجوازية التجارية المسلمة، وكان لهؤلاء الزعماء المدينيين ولعائلاتهم في العقود الأخيرة من العهد العثماني أن ينقلوا النوع التقليدي لنفوذهم إلى نوع من السلطة أكثر استقراراً مستند إلى ملكية الأرض والمناصب الحكومية في الجناح العلماني المتنامي من بيروقراطية الدولة، وهي قاعدة أكثر تلاؤماً بكثير مع الحقائق العثمانية لنهاية القرن" وهكذا سارت عملية العلمنة في الإقليم السوري التي هي عين عملية التحديث في الإدارة المدنية والجيش والتعليم والقضاء والتي باشرتها الإمبراطورية العثمانية عبر ما عرف "بالتنظيمات". قلنا في مقالة "العلمانية من منظور جديد": "هذا الانزياح الكبير من هيمنة الدين في العصور الوسطى إلى هيمنة المجتمعات الحديثة والذي بدأ في القرن السادس عشر وجرى وعيه كحداثة لها ضماناتها الخاصة ولا تحتاج إلى ضمانات من خارجها، في القرن الثامن عشر. هو ما أسميه بالعلمانية أو حركة تشكل المجتمع المدني الحديث والذي توّجته الثورة الفرنسية سياسياً ودستورياً." (موقع الحوار المتمدن) وعلى الرغم من أن الزعامة الجديدة لطبقة الملاك- البيروقراطيين لم تواجه أية تحديات جدية ممن هم أدنى منها في السلم الاجتماعي، فإنها لم تكن أبداً متحررة من النزاعات الداخلية، وكان التنافس الاقتصادي والسياسي بين شبكات عائلات الطبقة العليا وفي داخلها عارماً دوماً وانشقاقياً. حيث يركز الفصل الثالث من هذا الكتاب على الطرق التي عبرت بها هذه الانشقاقية عن نفسها أيديولوجياً بعد أن هزت ثورة "تركيا الفتاة" 1908 أركان التوازن الراسخ للقوى بين النخب العربية المحلية والسلطات التركية. ولقد فقد عدد من الزعماء المحليين في دمشق مناصبهم وعانوا خسارات مادية بتأثير الإصلاحات المركزية وسياسات "التتريك" التي اتبعتها جماعة تركيا الفتاة. وكانت هذه الجماعة المستاءة من أعيان المدينة هي التي التقطت فكرة العروبة التي توفرت مؤخراً، لكنها كانت ما تزال في حالة سبات، وجعلت منها أداة أيديولوجية تعيد بها ترسيخ موقعها السياسي. يقدم الفصل الأخير توضيحاً للحياة السياسية في عهد الدولة العربية قصيرة العمر (1918-1920) التي أقامها الأمير فيصل في سوريا بعد الحرب العالمية الأولى بالتشديد على استمرار الانشقاقية بين الجماعات المتنازعة من أعيان المدينة والمعبر عنها أيديولوجياً. لكن حجم الحركة القومية العربية اتسع الان ليضم مدن أخرى رئيسية في الداخل السوري. وإلى هذا فقد أصبحت للأعيان القوميين الآن اليد العليا في السياسة حتى قيام فرنسا باحتلال سوريا عام 1920 واستمر هذا التوجه لما يقرب من جيل كامل. اعتمد الشريف حسين التفسير التقليدي للعثمانوية" فنظر إليها كسلاح أيديولوجي ضروري لمحاربة التحديث التركي العلماني (الالحادي)، ومحاربة الحركة الانشقاقية العربية الوليدة من ناحية أخرى. لعبت أيديولوجيا العروبة وما ولدته من حركة سورية-عربية دوراً له مغزاه النسبي في أصل "الثورة العربية" على الرغم من أن الثورة نفسها كانت هي الخطوة الأهم في تنامي القومية العربية قبل 1918. جاء رد الفعل السوري على الثورة مختلطاً. يكتب خوري في تمهيد كتابه الهام "سوريا تحت الانتداب الفرنسي؛ سياسة القومية العربية 1920-1945": "هذه الدراسة تتمة لكتابي الأول أعيان المدن والقومية العربية؛ سياسة دمشق 1860-1920 وقد تقصى المؤلف ولادة القومية العربية داخل النسيج الاجتماعي لدمشق. وفسر على وجه التحديد كيفية تضافر الإصلاحات العثمانية وتحول الزراعة نحو التجارة (تتجير الزراعة) في القرن التاسع عشر لتنتج طبقة اجتماعية من ملاك الأراضي -البيروقراطيين ذات مستوى معقول من التماسك والاستقرار. وقد انبثقت من هذه الطبقة النخبة التي صاغت أيديولوجيا القومية العربية الجديدة. إن هذا الكتاب "سوريا والانتداب الفرنسي" يروي قصة درجة معينة من الاستمرارية في الشكل السياسي والحاجة السياسية. وكان الشكل "سياسة الاعيان" التي وصفها ألبرت حوراني وصفاً شديد الذكاء، والتي بموجبها تتوسط نخبة محلية بين سيد أعلى بعيد، سواء كان باريس أن استنبول، وبين المجتمع المحلي. ومع ذلك فإن بذور التغيير كانت تنمو في إطار هذه الاستمرارية. ذلك بأن قصة القومية العربية في سوريا ليس فقط قصة كفاح ضد سيد أعلى فرنسي متعجرف، بل هي أيضاً قصة الصراع بين البورجوازية ذات الأصول الاقطاعية وبين الوطنية الجذرية" ص 13 بشعاريها التاريخيين: المسألة الزراعية والمسألة القومية، الإصلاح الزراعي وإصلاح العلاقات الزراعية في الريف، وقضية تحرير فلسطين من الاستعمار الصهيوني الاستيطاني ". هذه الوساطة التي هي أشبه بعمل الكومبرادور (السمسار)، جعلت الوطنية والديمقراطية في سورية في محنة امتدت لأكثر من قرن. يقول خوري في مقدمة كتابه السالف الذكر: "في عهود الاضطراب، يكون الاستمرار والاستقرار هما اللذان يحتاجان إلى تفسير" وهو اقتباس من كتاب تشارلز س ماير "إعادة تشكيل البورجوازية الاوروبية" إيطاليا بعد عقد من الحرب العالمية الثانية. *فيليب خوري: أعيان المدن والقومية العربية؛ سياسة دمشق 1860-1920، ترجمة عفيف الرَّزّاز، مؤسسة الأبحاث العربية، الطبعة العربية الأولى بيروت 1993 (الطبعة الإنكليزية الاصلية 1983)
#نايف_سلوم (هاشتاغ)
Nayf_Saloom#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الحركة الابراهيمية؛ مقاربة ثقافية
-
قراءة في -العقل والثورة- 1
-
استهلال كتاب -العقل والثورة-
-
-العَلْمانيّة- من منظور جديد
-
قراءة في رواية -سيدهارتا-*
-
محنة الديموقراطية والوطنية في مشروع بناء الدولة العربية
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: هنريكس رقم 2 ، إدانة الفل
...
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: هنريكس رقم 1
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: المسألة اليهودية رقم 1 -و
...
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: النقد النقدي المطلق
-
-الأسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: نسق عالم -أسرار باريس-
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات: السرّ كـ -سُخرية-
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات-سر الاستقامة والتقى
-
-الاسرة المقدسة- ؛ تحقيقات وتعليقات - سر المجتمع المثقف
-
الاسرة المقدسة؛ تحقيقات وتعليقات - سر البناء النظري
-
الاسرة المقدسة؛ تحقيقات وتعليقات: النقد النقدي -بسِمات تاجر
...
-
الدولة الديمقراطية العلمانية والدولة المدنية
-
-الاسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات-حاشية نقدية رقم 5
-
-الأسرة المقدسة- تحقيقات وتعليقات حاشية نقدية رقم 4
-
محنة الديمقراطية والوطنية في مشروع بناء الدولة العربية
المزيد.....
-
الإمارات تعلن التعامل مع -اعتداءات صاروخية من إيران- وتحذيرا
...
-
سوريا.. مصرع طفلين وفقدان آخرين إثر غرق عبارة في نهر الفرات
...
-
مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين في إطلاق نار بمدينة تورونتو الكندي
...
-
الحرس الثوري: أمريكا هاجمت سواحلنا الجنوبية تعويضا لإخفاقها
...
-
الجيش الأمريكي يعلن انتهاء الجولة الثالثة من الضربات ضد إيرا
...
-
-أكسيوس-: الولايات المتحدة قصفت رادارات إيرانية ومستودعات صو
...
-
موسكو: منفتحون على حوار متكافئ مع الناتو
-
الأردن: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق المطعم
...
-
وفاة طفلين سوريين إثر غرق عبّارة في نهر الفرات
-
مقتل شخصين إثر إطلاق نار خلال أكبر مهرجان موسيقي لاتيتي في ك
...
المزيد.....
-
قراءة تفكيكية في رواية - ورقات من دفاتر ناظم العربي - لبشير
...
/ رياض الشرايطي
-
نظرية التطور الاجتماعي نحو الفعل والحرية بين الوعي الحضاري و
...
/ زهير الخويلدي
-
-فجر الفلسفة اليونانية قبل سقراط- استعراض نقدي للمقدمة-2
/ نايف سلوم
-
فلسفة البراكسيس عند أنطونيو غرامشي في مواجهة الاختزالية والا
...
/ زهير الخويلدي
-
الكونية والعدالة وسياسة الهوية
/ زهير الخويلدي
-
فصل من كتاب حرية التعبير...
/ عبدالرزاق دحنون
-
الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية
...
/ محمود الصباغ
-
تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد
/ غازي الصوراني
-
قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل
/ كاظم حبيب
-
قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن
/ محمد الأزرقي
المزيد.....
|