عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8813 - 2026 / 8 / 30 - 10:59
المحور:
الادب والفن
لو التقينا الآن لما فعلنا الأشياء نفسها.
لن نسهر حتى الصباح.
لن نتشاجر على الغيرة.
لن نركض خلف بعضنا في شارع مبلل.
لدينا الآن أشياء أخرى:
أقراص في حقيبة صغيرة، مواعيد أطباء، أبناء لا يجيبون بسرعة، أصدقاء أقل، أجساد تتعب من السفر.
ومع ذلك، حين أراك أفكر في شيء سخيف جداً:
أن أجلس قربك في سيارة متوقفة من دون أن نذهب إلى أي مكان.
ربما هذا كل ما أريده.
أن لا نضطر إلى الوصول،حتى لا نفترق مجددا
*****
لو كنت أعرف أن هذا سيكون آخر عام نلتقي فيه،
لكنت بقيت معك في ذلك المساء.
لكنت تركت الحديث يمتد.
لكنت طلبت قهوة أخرى.
لكنت قلت شيئا غبيا حتى تضحكي.
لكنني كنت مستعجلا.
قلت: أراك الأسبوع المقبل.
هززت رأسك.
كنت تنظرين إلى حقيبتك وأنا أنظر إلى الساعة.
بعدها عرفت أني فقدتك الى الأبد.
لم يكن هناك وداع.
لا مشهد أخير.
لا مطر.
لا باب يغلق ببطء.
فقط رجل كان يرتب أغراضه في صندوق بينما امراة تنتظر ان يغادر وهي تنظر إلى الساعة.
وهذا كل ما حدث.
حتى الآن كلما نظرت إلى الساعة أتذكر أنك كنت هناك واني لم اعد في اي مكان.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟