عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 04:47
المحور:
الادب والفن
وجدت صورتنا داخل كتاب.
كنت أبدو أصغر بشكل يزعجني.
أنت أيضا.
لكنني لم أنظر إلى وجهينا.
كنت أنظر إلى يدك.
كانت على كتفي.
لا أتذكر أنك وضعتها هناك.
أخذت الصورة إلى النافذة.
في الخلفية امرأة تمر.
رجل يضحك.
سيارة قديمة.
كلهم ذهبوا.
حتى المكان لم يعد موجودا.
أما يدك فبقيت على كتفي في الصورة.
وضعت الكتاب مكانه.
ثم عدت بعد قليل وأخذت الصورة.
****
أشياء لا تليق بعمرنا
في السبعين اشتريت لك وردة.
وقفت أمام محل الزهور عشر دقائق.
شعرت بالسخف.
رجل في مثل عمري يحمل وردة لامرأة ليست حبيبته.
أعطاني البائع الوردة ملفوفة بورق بني.
مشيت بها تحت المطر.
حين رأيتك قلت: هذه لك.
ضحكت.
قلت: لماذا؟
قلت: لا أعرف.
وضعتها في كوب ماء على طاولة المطبخ.
بعد ثلاثة أيام سقطت بتلاتها.
نزعتها من الكوب ورميتها.
بقي الماء عكرا قليلا
لم أستطع أن أقول لك إنني كنت أتمنى أن تحتفظي بالوردة حتى لو ماتت.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟