عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 16:49
المحور:
الادب والفن
كان يكفينا منفى واحد.
لكن الحياة
كانت كريمة أكثر مما ينبغي.
منفى عن البلاد،
منفى عن اللغة،
منفى عن الأصدقاء،
منفى عن شبابنا،
ثم منفى صغير
بدأ يتشكل بين جسدينا
كلما أخذ التعب شيئا.
ومع ذلك
كنت كل ليلة
تقتربين.
أحيانا
لا تقولين شيئا.
فقط تنامين إلى جواري.
وأنا أفكر:
ربما الحب
ليس أن ننقذ بعضنا.
ربما الحب
أن نجلس معا
في المكان الذي لا يمكن إنقاذه،
ونرفض مع ذلك
أن ينام أحدنا وحيدا.
****
قبل أن يسبقنا الغياب
تعالي الآن.
لا نملك رفاهية التأجيل.
دعينا نشربُ القهوة
قبل أن تبرد.
دعينا نضحك
قبل أن يتذكر الجسد عمره.
دعيني أقبل جبينك
كما لو أن العالم
لم يخترع الفراق بعد.
لا تسألي عن الغد.
الغد موظف عند الغياب،
وهو بارع في عمله.
أما نحن
فليس لدينا إلا هذه الدقيقة.
هذه اليد.
هذا القلب.
هذا الضوء المتعب
فوق الطاولة.
تعالي.
لنسمها بلادا.
لنسمها حياة.
لنسمها خطأ آخر.
المهم
أن نبقى فيها معا
حتى يخطئ الموت العنوان.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟