عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8805 - 2026 / 8 / 22 - 16:41
المحور:
الادب والفن
لدي صورة قديمة.
نحن جميعا فيها
نضحك.
أكره هذه الصورة
أحيانا.
ليس لأنها كاذبة،
بل لأنها صادقة أكثر مما ينبغي.
كنت يومها
أملك بيتا،
وأبا،
وأما،
وأصدقاء،
وشوارع أعرف أسماءها.
كنت أظنّ أن الأشياء
تبقى لأنها لنا.
الآن
أنظر إلى الصورة
وأبحث عن الرجل
الذي كنته.
فلا أجده.
***
حين أسمع اسمي
حين أسمعُ اسمي
بلغة غريبة
ألتفت.
وحين ينطقه أحدهم
كما كانت أمي تنطقه
أبقى واقفا.
هناك أسماء
لا تنادى.
تستعاد.
اسمي في المنفى
ليس اسمي.
إنه شيء أشرحه
كل مرة.
أكتبه في الأوراق،
أهجئه،
أثبت أنني أنا.
لكنني في المساء
حين أبقى وحدي
أعرف الحقيقة:
أنا الرجلُ
الذي فقد المكان
الذي كان يناديه باسمه.
****
اشتقت إلى شيء لا أعرفه
اشتقت اليوم
إلى شيء لا أعرفه.
ربما إلى صباح قديم.
إلى صوت بائع في الحارة.
إلى نافذة مفتوحة.
إلى يد كانت تضع الطعام
أمامنا دون أن تسأل
إن كنا جائعين.
الغريب أنني
لا أتذكر التفاصيل كاملة.
لكن جسدي يتذكرها.
كلما شمّ رائحة قديمة
ارتجف.
كأن الذاكرة
ليست في الرأس.
كأنها مختبئة
في العظم.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟