أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بطولتي انا القاطن في الهامش














المزيد.....

بطولتي انا القاطن في الهامش


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8791 - 2026 / 8 / 8 - 12:09
المحور: الادب والفن
    


بطولتي انا القاطن في الهامش

1/الفائز

أعلنت البلدية عن شقة اجتماعية واحدة،وصلت الرسائل إلى جميع المتقدمين،قرأت الرسالة وانا يقفز من الفرح،صرخت ابنتي: أخيرًا،قرأت السطر الأخير:"بعد دراسة ملفكم، تبين أنكم الأكثر حاجة"،جلست على الأرض،للمرة الأولى في حياتي،فزت بالمركز الأول في البؤس.

2/ الترقية

بعد سنوات من النوم في السكن الجماعي، حصلت على غرفة مستقلة،احتفل أصدقائي،في المساء دخلت الغرفة،كانت ضيقة إلى درجة أن الباب لا يُفتح كاملًا،وضعت الحقيبة على السرير،لم يبق مكان لي،كانت تلك أول مرة تمنحني الحياة غرفة،وتطالبني بالنوم خارجها.

3/ الصورة التذكارية

جاء وفد رسمي لزيارة مركز اللجوء،طلبوا من الأطفال الابتسام أمام الكاميرا،بعد دقائق وزعوا عليهم عصائر وحلوى،انتهى التصوير،جمع أحد الموظفين ما تبقى من العصير ليأخذه معه،في الليل سأل الطفل أمه: متى سيعود المصور؟
-قالت: لماذا؟
-قال:أشعر بالجوع كلما رأيت كاميرا.

4/ رجل ناجح

أصبحت خبيرًا في جمع العبوات الفارغة، اعرف أي شارع يُخرج زجاجاته أولًا،وأي مهرجان يترك أكبر غنيمة،وأي حديقة يرتادها طلاب الجامعات.قالت ابنتي بفخر: أبي يعرف المدينة كلها،ابتسمت،ثم أدركت أني حفظت أماكن القمامة،أكثر مما حفظت أسماء المتاحف.

5/الاحترام

في الحافلة نهض شاب ليترك مقعده لرجل مسن،بعد محطة واحدة نهض رجل آخر ليترك مقعده للاجئ الذي يحمل طفلًا،ابتسم الجميع،وعندما نزل الرجل المسن، عاد الشاب يهمس لصديقه: لو وجد عملًا لما حمل الطفل أصلًا.
ظل اللاجئ يشكر الرجل الذي تنازل له عن المقعد،ولم يسمع الجملة التي أعادته واقفًا.

6/الإنجاز

ملئت استمارة من سبع عشرة صفحة،أرفقت اثنين وثلاثين مستندًا،حجزت ثلاثة مواعيد،ترجمت أربع وثائق،وفي النهاية تلقيت رسالة إلكترونية:"نرجو إعادة إرسال الطلب لأن النسخة السابقة غير موجودة".ضحكت حتى بكيت،ثم كتبت في سيرتي الذاتية:المهارات: القدرة على إنتاج الأوراق من العدم.

7/ الجائزة

أعلنت جمعية خيرية عن توزيع عشر بطانيات،حضر مئة شخص بدأ المتطوع يختار الأكثر حاجة،قال لرجل: معطفك جيد. استبعده،خلع الرجل معطفه فورًا،عاد إلى نهاية الطابور وهو يرتجف،هذه المرة...نجح.

8/ الخبر السعيد

اتصل المحامي بي، وقال:عندي خبر ممتاز،ارتجفت يداي.
ـ ماذا؟
ـ أجلوا قرار ترحيلك ستة أشهر.
فتحت زجاجة عصير احتفظت بها منذ رأس السنة،احتفلت حتى منتصف الليل،في اليوم التالي اكتشفت ابنتي أني احتفلت،لأن الكارثة تأخرت قليلًا.

9/الاستثمار

قال لي موظف البنك:لا نمنح قروضًا لمن لا يملك ضمانات،خرجت من البنك،بعد ساعة تلقيت رسالة من دائرة المساعدات:"لا تستحق الدعم لأنك تملك في حسابك مبلغًا كبيرًا"، كان المبلغ ثمانمئة يورو،في ذلك اليوم اكتشفت أني غني جدًا بالنسبة للفقراء،وفقير جدًا بالنسبة للأغنياء.

10/ الاندماج

بعد عشر سنوات، أتقنت اللغة،حصلت على عمل،صرت أدفع الضرائب،واشارك في تنظيف الحي،وأتبرع بالدم،وفي كل مرة يطرق باب شقتي ساعي البريد...يعود قلبي إلى اللغة الوحيدة التي لم احتج إلى معلم لأفهمها،لغة الظرف الاصفر،كان ذلك،الشيء الوحيد الذي اندمجت فيه بسرعة منذ اليوم الأول.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشر محاولات لإصلاح إنسان لا يملك قطع الغيار
- دليل صيانة الإنسان المهمّش
- هوامش للبقاء
- دليل استخدام الهامش
- أشياء صغيرة لا يملكها الفقراء
- اقتصاد الفتات
- المقاس الأخير
- آمان يا ربي آمان
- الضحك قبل طرق الباب
- النحل لم يكن في الوعد
- العهد الذي احتاج إلى جرافة
- حكايات عن الجغرافيا حين تصبح عقيدة
- خريطة عهد تأكل الناس
- محاضر الحرب الأخيرة مع الأنوناكي
- حرب العرش بين الكوكب الأبيض والكوكب الطيني
- نزاع سومري انوناكي:من أكثر حكمة
- تخيل الحرب الأخيرة مع الأنوناكي
- فن الحصول على بطاقة ال VIP
- دليل الحكومة الاسرائيلية إلى الحياة الطبيعية
- اختراعات صغيرة لإرباك احتلال كبير


المزيد.....




- قطط الإرميتاج تواصل تقليدا عمره ثلاثة قرون في حراسة الفن وال ...
- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل
- مراجعات جديدة تكشف حقيقة فشل الاستخبارات الغربية في ألبانيا ...
- «لن نتخلى عن أي قطعة».. الثقافة تؤكد ملاحقة الآثار العراقية ...
- رائد فهمي: المدى منبر رائد للمهنية والثقافة والتنوير في العر ...
- مهرجان -يوم الهند- في موسكو يستعد لاستقبال مئات الآلاف من ال ...
- منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم -سبايد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - بطولتي انا القاطن في الهامش