عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 04:54
المحور:
الادب والفن
رسالتك ِ الأخيرة
وصلتني رسالتك
بعد شهر.
كان في آخرها:
اشتقت إليك.
قرأت الجملة
مرات كثيرة
حتى صارت الغرفة
أصغر من اشتياقي.
وضعت الهاتف جانبي
مشيتُ نحو النافذة
وكان المطر ينزل
على مدينة لا تشبه مدينتنا.
قلت للمطر:
خذها إليّ.
فالمطر
مثلنا تمامًا
يعرفُ كيف يصل
ولا يعرفُ كيف يعود.
٢/ لا تتركي الضوء
حين تنامين
لا تطفئي الضوء.
اتركيه قربك
كما كنت تتركين
مكانا لي في السرير.
أنا هنا،
في مدينة أخرى،
أعد النوافذ
ولا أجد نافذتي.
أحيانا أفتح الهاتف
فأرى صورتك.
أقترب منها قليلا،
ثم أضحك من نفسي.
يا لهذا المنفى،
حتى الصور فيه
لا تسمح باللمس.
٣/ أحبكِ من بعيد
أحبك من بعيد
بطريقة لم أعرفها
حين كنت قريبة.
كنت أراكِ كل يوم
فأظن أن الأيام كثيرة.
الآن
أسرق من الليل
دقيقة لوجهك ،
وأخفيها عن الصباح.
أحبك من بعيد،
وأكره هذه العبارة.
فالحب لا يعرف البعيد.
نحن الذين ابتكرنا المسافة
ثم صدقناها.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟