عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 13:04
المحور:
الادب والفن
في آخر الليل
أكتشف غرفة جديدة في بيتي.
لا أعرف من أين جاءت.
فتحتها.
وجدت حذاء طفولتي.
ضحكة أختي.
مفتاح غرفتي الأولى.
امرأة تجلس في الزاوية.
أقول لها:
من أنت؟
تقول:
كنت زوجتك.
أعتذر.
تقول:
لا بأس.
ثم تضع يدها على وجهها
وتبدأ في الاختفاء.
أصرخ:
لا تهربي مجددا
تقول:
أنا لا أهرب.
فأنت من نساني.
أحاول الإمساك بها.
أقبض على الهواء.
في الصباح
لا أجد الغرفة.
لكنني أجد على كفي
خصلة شعر.
لا أعرف لمن.
أخاف أن أسأل.
*****
المقبرة التي في رأسي
بنيت مقبرة داخل رأسي.
لا قبور فيها.
فقط أدراج.
كل درج يحمل اسما.
أفتح الأول:
جدي.
فارغ.
الثاني:
أبي.
فارغ.
الثالث:
الحب الأول.
فارغ.
الرابع:
البلاد.
فارغ.
أفتح درجا بلا اسم.
أجد نفسي.
تمسكني من كتفي
وتقول:
أرجوك،
لا تفتحني مرة أخرى.
قلت:
من أنت؟
قالت:
ذاكرتك الأخيرة.
ثم انطفأت المقبرة.
ومنذ ذلك الحين
أخشى الظلام.
ليس لأنه مظلم.
بل لأنني أعرف
أنه المكان الذي تذهب إليه الأشياء
حين أنساها.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟