عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8808 - 2026 / 8 / 25 - 17:10
المحور:
الادب والفن
جسدي يعرف الآن
ما لم أعرفه في العشرين:
أن القبلة
قد تكون عودة،
وأن العناق
قد يكون نجاة،
وأن امرأة
تضع رأسها على كتفي
بعد ستين عاما
أثقل من وطن.
نحن لا نتعانق كما كنا.
نحن نقترب
من خسارتنا ببطء.
أضمك
وأسمع في داخلي
كل الذين غادروا،
كل البيوت التي أغلقت بوجهي،
كل القطارات التي لم أركبها،
كل الأعمار التي
ركضت خلفها
فسبقتني.
ثم أقبلك.
فيسكت العالم.
لحظة واحدة.
وهذه اللحظة
تكفي كي لا يكون المنفى
قد انتصر تماما.
*****
لا تتركي عطرك في الغرفة
حين تخرجين.
فأنا رجل
كبر بما يكفي
لأعرف خطورة الأشياء الصغيرة.
رائحة على وسادة
تستطيع أن تفتح بلدا كاملا.
خصلة شعر
تستطيع أن تعيد خمسين عاما.
فنجان نصف ممتلئ
يستطيع أن يجعل الغياب
يجلس قبالتي.
خذي كل شيء.
المشط،
العطر،
الوشاح،
حتى الضحكة التي خبأتها
في درج المطبخ.
اتركي لي فقط
الكرسي الذي جلست عليه.
سأضع يدي عليه
وأقول:
كانت هنا.
ثم يكفيني.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟