أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - تحت الضغط














المزيد.....

تحت الضغط


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


لو كنا نعيش في أيام سهلة، ربما بقينا صديقين.
لكن الضغط يخلط الخيوط.
الخوف يجعل الصديق أقرب من الحبيب أحيانا.
والغربة تجعل الوجه المألوف وطنا مؤقتا.
والفشل يجعل اليد التي تربت على كتفك أكثر حميمية من ألف اعتراف.
لهذا لا أعرف ماذا كنا.
كل ما أعرفه أننا حين ضاق العالم، اقتربنا.
وحين اتسع قليلاً، ابتعدنا.
كأن المسافة هي التي كانت تحدد اسمنا.

*****

الخيط المبلل
هناك علاقات لا تقطع.
تترك فقط في المطر.
تثقلها الذكريات، وتتدلى من سنواتها، وتصبح عقدها أصعب على الأصابع.
ثم تأتي مصادفة:
رسالة قصيرة، صورة قديمة، اسم في قائمة هاتف، أغنية.
وفجأة يبتل الخيط من جديد.
لا يعود كما كان.
لكنه يصبح قابلا للمس.
وهذا يكفي أحيانا كي نتذكر أن الجفاف لم يكن موتا.

*****
تحت الجفاف

كنا نلتقي لأن كلا منا كان وحيدا.
هذه حجة جيدة للصداقة.
لكن الوحدة حين تطول تبدأ بتغيير أسماء الأشياء.
صار الصوت راحة.
و الغياب نقصا.
وصار اللقاء شيئا منتظرا من دون أعتراف .
لم يسق أحد الخيط.
ترك ليجف ، لكن الغريب أنه كان يزداد لمعانا

*****

تشابك
التقينا لأننا نعرف الشخص نفسه.
ثم صرنا نعرف الأغنية نفسها، والمدينة نفسها، والخيبة نفسها.
بعد ذلك بدأت أشياء أخرى تدخل الخيط:
مرض ، طلاق ، غرفتنا الطويلة في ليل طويل لا ينتهي، والهاتف الذي لا يرن.
كل مصادفة كانت تضيف عقدة.
حتى صرنا لا نعرف إن كنا صديقين لأننا نتشابه،أم نتشابه لأننا قضينا وقتا طويلا في الجهة نفسها من الوحدة.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوينتش مخخت في نافوخي
- ابي
- جسد ضائع
- كرسي يكفي
- كان يكفينا ممفى واحد
- أنا المجنون
- دفتر يأكلني
- غرفة الأشياء المفقودة
- ثلاجة احفظ فيها موتاي
- صورة العائلة
- زهايمر
- شهادات غالية
- سبعيني يرجف وحيدا
- خوارزميات جديدة للسجن
- نمطيات كاذبه
- تكرار التفاصيل الباحثة عن دور
- أشهر راوي:مستر ذكاء اصطناعي
- كتاب يبتلع السجن
- موعد في السبعين
- نميمة ما قبل السبعين بشحطة


المزيد.....




- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...
- 45 دولاراً لدور بطولة.. هل يُطيح الذكاء الاصطناعي بالممثلين ...
- طرزان: -ظننت أن ثعبانا حديديا ابتلعني-!


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - تحت الضغط