سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8812 - 2026 / 8 / 29 - 15:43
المحور:
الادب والفن
19- صورة جماعية
وقفوا متقاربين كأنهم أسرة واحدة، وجوه تشرق بالود، وابتسامات عريضة تُقنع أي غريب بأنهم يعيشون بسلامٍ نادر.
رفع المصور الكاميرا، فاعتدل الجميع في وقفتهم، وتوقفت كل المعارك الصغيرة في الخلفية لثانية واحدة.
كليك..
انتهت اللحظة.
وبمجرد أن ابتعدوا عن عدسة الكاميرا، عاد كل منهم إلى سكينه المخفية، تلك التي لا تُرى ولكن تُستخدم كثيراً، كلمة جارحة، نظرة حاسدة، أو خيانة مدروسة.
20- اليتامى
في النهار، كان الفناء يتحول إلى عالمٍ صغير من الفوضى الجميلة، ضحكات تتطاير في الهواء، خطوات تركض خلف فراشات لا وجود لها إلا في مخيلتهم، وصخب يملأ المكان بالحياة.
لم يكن أحد يظن أن هؤلاء الأطفال يعرفون معنى الفقد، فالفرح عندهم يأتي سريعاً، كأنه وسيلتهم الوحيدة للمقاومة.
لكن حين يهبط الليل، ويسكن المبنى، تتبدل الأصوات.
ينامون متقاربين، ويبدأ كل واحد منهم في مناجاة أمٍ لا يسمعها إلا هو، نداء خافت يشبه محاولة الإمساك بدفءٍ رحل مبكراً.
وفي أحلامهم، وحدها الأمهات يستطعن العودة.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟