سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 11:27
المحور:
الادب والفن
1- (قطرة من وجع)
لو تحللون الدمعة ستجدون العجب
كيف لكل هذا الحزن
أن يجتمع في قطرة ماء واحدة!
******
2- (سند صامت)
العكاز هو الابن الوحيد
الذي نتكئ عليه
حين نشيخ!
******
3- (لقاء في الخيال)
ألتقيكِ في عوالمِ الحلم
أسرقُ شيئاً من عطرك
فأحملهُ إلى واقعي
وأتنفّسه كأنه الحياة.
تلك هي طريقتي الوحيدة
للبقاء حياً.
******
4- (كفن واحد)
قطعة قماش واحدة
كافية أن تكون كفناً
لمقبرة جماعية كاملة.
******
5- (أرقام لا أسماء)
نامَ الوطنُ في حقيبةٍ ممزقة
وأفقتُ في مطارٍ لا يعرف اسمي.
كانوا ينادون أرقامنا
وكأننا شُحنات
لا بشراً.
في الغربة
أضعُ وجهي على الوسادةِ
فلا يتذكرني أحد.
المنفى ليس بلداً
المنفى أن تصبح غريباً حتى عن صورتك القديمة.
نحنُ اللاجئون
نكتبُ أسماءنا على الخيام
كي لا تخطئنا الرياحُ حين تعيدنا رماداً.
مررنا على الحدودِ
كمن يسرق نفسه من النار
وما إن عبرنا
حتى أُطفئت فينا الحياة باسم النجاة.
كانت جدتي تقول
"الأرضُ أمك، لا تهجرها"
فكسرنا قلبها
وهربنا من موتٍ إلى موتٍ آخر
يبتسم بلهجةٍ أجنبية.
في وطنك
كان الحزن يُرَبت على كتفك.
في الغربة
لا أحد يعرف كيف يترجم وجعك.
اللاجئ
هو الذي خسر بيته، ثم لغته
ثم ملامحه
ثم نسي كيف يبدأ اسمه بالبكاء.
هُجرنا
فصرنا نحمل في الشاحنات كما الخراف
نَنتظر أوراقنا كما ينتظرُ الجندي عفوه
ونبكي سراً لأن دموعنا
لا تملكُ تصريح إقامة.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟