سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 16:28
المحور:
الادب والفن
1-( في قلبي جبهة لا تهدأ)
رغيفٌ واحد على الطاولة
تنظر إليه كمن يوزع الحياة بعدلٍ على موتى.
كل مساء
تُغني لأطفالها أغنيةً
تعلم جيداً أنها لا تُشبع الجوع…
لكنها تُسكت الألم.
أنا تلك التي اختارها القدرُ
لتكملَ الحرب وحدها
بأطفالٍ لا يفهمون لماذا
أبوهم لا يعود… حتى في الحلم.
*****
2-(حين يصير القبر أمنية)
تريد الأمُّ ابناً
تحتفلُ بنجاحه
تُزهرُ بفرحه
تراهُ يعيشُ حياةً جميلة
ذلك كلُّ ما تريده الأم
لكن
ماذا تريدُ الأمُ الإيزيدية
في هذا الوطنِ المُنهك؟
لا تطلبُ فرحاً
ولا تنتظرُ نجاحاً
بل تبحثُ فقط عن عظامِ ابنها
عن قبرٍ يضمه
كي تبكي عليه بسلام.
*****
3- (بين قلبين... أضيع)
أمي هناك
تخبز قلبي بالدعاء
تعدّ غيابي بالألم
وتُطفئ نوافذ البيت كي لا تراني في المارين
وحبيبتي هنا
توقظني على اسمها
وتزرع صمت المدن بصوتها
وتصيرُ الغربة وطناً إن ضحكتْ
أنا بين قلبين أضيع
واحدٌ علّمني الحنان
وآخرُ سرقَ الأمان
واحدٌ يشهقُ إن تأخرتُ
وآخرُ ينهارُ إن نسيت
أُصلّي كي أقسم قلبي نصفين
وأفشل
فكلاهما وطن
وكلاهما أنثى
وكلاهما نار لا تُطفأ.
*****
4- (عيون ساهرة)
الحكام جلبوا أعداء للوطن
و راحوا ينامون في أحضان زوجاتهم
على سرر دافئة
أتظاهر بالفخر و أحرس الوطن
و إلا أطفالي سيموتون جوعاً
ليل طويل و برد شديد
يداي بالكاد تقدران على حمل البندقية
قشعريرة تصيب كل كياني
و قطرات المطر كالرصاص البارد
ليس هذا ما يعنيني
لكني أعلم
ان أمي ساهرة العينين حتى الصباح!
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟