أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سينو إبراهيم - نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 9














المزيد.....

نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 9


سينو إبراهيم
شاعر وكاتب

(Sino Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


1-( شهيد بحجم الوطن )

"وهو شاب أيزيدي من سنجار، استشهد في مدينة الموصل عام 2017 خلال محاولته إنقاذ طفلة موصلية من قناص تابع لتنظيم داعش، وذلك أثناء عمليات تحرير المدينة."

شاهين
ركض نحو الموت
كأنه كان يرى الحياة في عيني طفلةٍ تبكي.

لم يكن يحمل درعاً
كان يحمل قلباً أكبر من الحرب
وركض به إلى جحيم الرصاص
لينتزع طفلة من فكّ الوحش.

سقط شاهين
لكن الطفلة تنفست
وكأن الله قال:
“اخترت الحياة لها واخترت الخلود له."

قالوا له: أمامك قناص!
فأجاب:
أمام القناص طفلة وأمتي هناك.

الطفلة لا تعرف اسمه
لكنها حين تكبر
ستحمل في قلبها ظل ملاكٍ
اسمه شاهين.

في الموصل
توقف الرصاص لحظة
كأن المدينة بكت عليه
وعادت تتذكر أن البطولة لا تُشترى.

شاهين
سقط جسداً
لكن في حضن الطفلة
صنع وطناً.

******

2-(جنون القلب)
أعلمُ
أنّ رمشيك المكحلين
ليسَا لدهشتي
وأن شعركِ المنسدل حتى الخصر
ما كان يوماً خياري

أعلمُ
أنّ البسمة الملتصقة بشفتيكِ
ليستْ لفرحي
وأنّ يدكِ الممدودة
لا تطلبُ أبداً يدي

أعلمُ
أنّ العطر المسروق من الجنة
ليس أبداً لأجلي
وإنما أوهام وأوهام
كل ما يدور في عقلي

أعلمُ
أنّ جمالكِ بحرٌ
وقد أموتُ عطشاً أمام عينيك

أعلمُ
أنّ عينيكِ الساهرتين
لا تحترقانَ بحنيني
وأنّ روحكِ
لم تخلقْ لإسعادي
في ما تبقّى من سنيني

لكن
لكن هذا القلب
لا يسمعُ نداءي
فهو كالحجرِ
جمادٌ لا يلينْ
يعشقُ العذاب
ويهوى النزيفَ
من طرفٍ واحد
لكن
لكن هذا القلب
قد صار لي عدواً لعينْ
يزيدني وجعاً
ويطيرُ بي
نحو هاويةٍ
من الحنينْ.

******

3-(ما بعد الجنة)

من نجح في اختبار الحياة
أسكنه الله الجنة
ومن نجح في اختبار الجنة
خلقه الله في شنكال!

******

4-(أمومة معلقة على صخرة)


حملتُه تسعة شهور
ثم تركتُه دقيقةً واحدة
فأنجبتُ موتي الأبدي.
وضعتُك بجوار صخرة
وهمستُ لها
"كوني حضناً"
أعرف أنك حجر
لكن الحجر أحنُّ
من وطن لا يرانا بشر.
غرستُ أظافري في التراب
علّ الجبل يمسك يدي
ويمنعني من الهرب.
تركتُ طفلي للجوع
للذئاب
للنسيان
للريح الباردة
ولصوتي وهو يناديه من بعيد
ولا يصل.
كنتَ تبكي
وأنا أكمم فمك براحتي المرتجفة
كأني أقتل نفسي على مهل.
حين التفتُّ
كنتَ تحاول أن تزحف ورائي
بكيتُ وصرتُ أركض
لأهرب من عينيك.
سامحني يا نبضي
أنا لم أعد أماً
بل خرقةٌ من عارٍ وقهر
تمشي حافيةً
على شظايا الوطن.
يا صغيري
لن يعرف أحد
ماذا يعني أن تترك أمٌّ ابنها
لأنها لا تقوى على حمله
ولا تقدر على دفنه
ولا تستطيع أن تموت معه.
تركتُك
والذئاب لم تأتِ بعد
لكنها أرحمُ من البشر
فالذئاب تقتلك جائعة
أما هم
فيقتلونك لأنك وُلدت.
كل ما أملكه الآن
اسمك في صدري
صورتك في الغبار
وقلبٌ ينزف دون توقّف
حتى لو توقّفتُ عن البكاء.
حين وصلتُ المخيم
كانت النساء يرضعن أطفالهن
أما أنا
فكنتُ أرضع الحجارة.
لا تغفر لي
فأنا لا أغفر لنفسي
إني أمٌّ مشنوقةٌ
بخيط حذائك
الذي لم أربطه جيداً
آخر مرة.

******

5-(صراع الروح و الشك)

لو كنتُ أعلمُ أن الآخرة حقيقة
تضيءُ دربي كما النجمُ في الليلة الظلماء
لما ترددتُ في الانتحار
لأكون معكَ هناك
في جنةٍ لا تفنى أو نارٍ تحتضنُ الأحباب.
لكنّي في ظل الشك أمضي
أخشى أن تكون الآخرة وهماً
أن أغادر هذه الدنيا بلا وداع
ويبتسمُ الشامتون على قلبي المنكسر
وحيداً في صمت قاتل
بين وهم الحياة ومخاوف النهايةِ.



#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)       Sino_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 8
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 7
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 6
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 5
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 4
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 3
- نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 2
- نصوص من ديوان (أسوار بلا أبواب)
- رقص على رماد الألم
- صوت لا يسمعه أحد
- وطنٌ تحت ظلال الفساد
- حوار مع القمر


المزيد.....




- -يا المقنين الزين-.. حين أنقذت أغنية جزائرية شهيدا من النسيا ...
- التعليم العالي تعلن تفاصيل قبول الطلاب الحاصلين على الشهادات ...
- التعليم العالي: «القاهرة 2026» تتجاوز حدود المنافسات الرياضي ...
- تقرير: مسؤولون عسكريون يخشون تأثير نهج هيغسيث على جهود تحديث ...
- انطلاق تدريب معلمي اللغة الألمانية على كتاب «Dabei» المقرر ض ...
- -السيدات العالمات-.. معرض في موسكو يروي قصص رائدات العلم
- صفقة النفط مع فنزويلا.. -مشهد مافيا- على طريقة فيلم العراب؟ ...
- يعقوب الأطرش.. فنان فلسطيني يكتب التاريخ بالفسيفساء
- 5 صفقات أشعلت الانطلاقة العالمية للموسيقى الإفريقية
- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سينو إبراهيم - نصوص من ديوان أسوار بلا أبواب 9