سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 22:19
المحور:
الادب والفن
17- مكب النفايات
في الليل، حين يختفي ضجيج المدينة، يخرج الأطفال نحو مكب النفايات كأنهم يغامرون في غابة مظلمة. يبحثون بين الأكياس عن لقمة تسد جوعهم، ويمسحون الغبار عن أحلام صغيرة تذبل مبكراً.
وفي الصباح، يقف السياسيون أمام الكاميرات يفتتحون مؤتمرات فخمة عن “التنمية”. يبتسمون بثقة، بينما خلف ابتسامتهم يزداد المكب، ويزداد الأطفال.
18- قطع الخبز
جلس الأب أمام المائدة الصغيرة، ووضع الخبز أمامه كأنه يوزع شيئاً أثمن من الحياة نفسها.
قطع الرغيف إلى أجزاء دقيقة، وأخذ يمررها بين يدي أولاده واحداً تلو الآخر، يراقب شغفهم الصغير وهم يأكلون كأنهم يبتلعون الطمأنينة.
وحين انتهى، نظروا إليه ينتظر نصيبه
ابتسم وقال: “شبعت”.
لم يكن على الطاولة ما يدل على نصيبه، لكن على أصابعه بقيت رائحة الخبز.
الرائحة التي تكفي آباءً كثيرين ليقولوا لأنفسهم كل ليلة: ما زلنا بخير.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟