سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8807 - 2026 / 8 / 24 - 19:24
المحور:
الادب والفن
5- الوزراء
تغيّرت أسماء الوزراء عشرات المرات، وكان الكرسي ينتظرهم دائماً، ثابتاً كأنه لا يعرف التعب.
كل واحد جلس لحظة، وعدّل جلسته، ثم رحل.
وحين التفت الوطن ليجلس أخيراً، اكتشف أن أرجله الأربع قد تكسرت.
6-الخزانة
حين دخل المواطن إلى "خزانة الدولة" العامة، لفت انتباهه كتاب أنيق بعنوان "خطة التنمية".
كان الغلاف لامعاً، تتزاحم عليه الشعارات، ويعد بمستقبل باهر لا يشبه الحاضر في شيء.
استعاره بشغف، كمن يعثر أخيراً على خيط يقوده إلى الضوء.
وفي الطريق إلى البيت، ظل يقلبه بين يديه كأنه يحمل كنزاً.
جلس على كرسيه القديم، فتح الصفحة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة.
صفحات بيضاء تماماً. بلا رؤى، بلا أرقام، بلا أحلام.
لم يكن فيها شيء، سوى توقيعات الساسة، مصطفّة بعناية، كأنها الإنجاز الوحيد المكتوب.
أغلق المواطن الكتاب بهدوء، ووضعه في الخزانة.
هناك، بين الأشياء المنسية، بدا أنه وجد المكان المناسب له.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟