سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8804 - 2026 / 8 / 21 - 08:14
المحور:
الادب والفن
أيها الناس
تظنون أنني صامت
لكنني أحمل في مسامي أكثر من ألف كتاب
وأعرف أصوات الذين مروا فوقي حفاةً وجائعين
وأعرف وقع سنابك الخيل وهي تجرّ وراءها جثث المدن.
أنا الحجر
رأيتُ الملوك يرفعون قصورهم على ظهري
ثم رأيتُ الغربان ترفع فوقها أعشاشها
رأيتُ الأطفال يكتبون أحلامهم بالطبشور على جداري
ثم جاءت المدافع ومسحت كل الحروف.
في داخلي عيون لم تُغلق
وصرخات ما زالت عالقة بين طبقاته
كل ضربة مطرقةٍ على جسدي
تفتح فماً قديماً يصرخ من جديد.
لا تقولوا عني جامداً
فأنا أكثر منكم حياة
أنتم تنسون سريعاً
أما أنا فأحمل الذاكرة الثقيلة
دمعة الأم التي سقطت عند عتبة البيت
صرخة الأب الذي لم يجد ابنه تحت الركام
ضحكة العرس التي تحولت فجأةً إلى عويل.
أيها الناس
إذا أردتم أن تعرفوا تاريخكم الحقيقي
فلا تقرؤوا كتب المؤرخين
بل ضعوا أذنكم على صدري
واسألوا ذاكرة الحجر.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟