سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8806 - 2026 / 8 / 23 - 15:37
المحور:
الادب والفن
1- الأثر يكفي
هاربون يمشون أياماً بلا ظل، كأن الأرض تزلقهم من خوف إلى خوف.
وعندما بلغوا الحدود، توقف الحارس يحدق فيهم كأنه يرى قافلة غبار لا بشر، وقال:
«جوازاتكم؟»
تقدموا بصمت، كشفوا عن ندوب محروقة بالشمس والرصاص، وقال أكبرهم سناً:
«نحن لم نحمل دفاتر... حملنا ما تركته البلاد على أجسادنا.
هذه جوازاتنا الوحيدة، لا تُختم، ولا تنتهي صلاحيتها».
2- صورة على الحائط
كان يمر كل صباح أمام الصورة المعلقة على الجدار، يلمس إطارها بأطراف أصابعه كأنه يوقظ أباه الشهيد من نوم طويل.
تغيرت الأيام من حوله، كبرت همومه، وتناقصت قدرته على الاحتمال، لكن الصورة بقيت تبتسم بالصبر ذاته.
ذات يوم، توقف طويلاً أمامها. تنفس بعمق، ثم ابتسم ابتسامة مرة وهمس:
«أنت محظوظ يا أبي... رحلت قبل أن ترى ابنك يبيع دموعه بثمن الخبز».
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟