سينو إبراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 22:26
المحور:
الادب والفن
13- الحكومة
وقف الوزير أمام الحشود بثقةٍ كبيرة، يرفع يده كأنه يمسك مستقبل البلاد بين أصابعه. كانت الكاميرات تلمع حوله، والميكروفونات تتزاحم على كلماته. قال بصوتٍ جهوري:
“نحن نخدم الشعب ليلاً ونهاراً، ولا ندخر جهداً في ذلك”.
تفرس المواطن البسيط في ملامحه، ثم رمق الموكب الرسمي والسيارات السوداء من حوله. مرت الفكرة في رأسه سريعاً، كصوتٍ داخلي لا يجرؤ أن يتحول إلى كلام:
“إذن، متى يسرقون؟"
14- الطابور
منذ الفجر كان يقف في الصف، يضم أوراقه تحت إبطه ويحاول أن يسرق دفئاً من الشمس الباردة. طال الانتظار، وتعاقب المارون، وتبدلت الوجوه من حوله مراراً، إلا أنه ظل ثابتاً في مكانه، يلتفت أحياناً ليتأكد أن أوراقه ما زالت كاملة وأن صوته ما زال قادراً على المطالبة بحقه.
مع اقتراب المساء، شعر أن ساقيه لم تعودا جزءاً منه، وأن الزمن نفسه يجره ببطءٍ قاسٍ. ولما وصل الدور أخيراً، تقدم بخطواتٍ ثقيلة نحو النافذة.
أغلق الموظف الزجاج فجأة، وقال ببرودٍ اعتاده الجميع:
“تعال غداً”.
#سينو_إبراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟