أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حارث رسمي الهيتي - من يرشدك الى عويسيان














المزيد.....

من يرشدك الى عويسيان


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 8809 - 2026 / 8 / 26 - 12:04
المحور: الادب والفن
    


كيف لك أن تعرف قرية عويسيان، أو نهر السراجي والجسر الخشبي، من يدلك الآن على طرمبة السبيل عند نزلة بستان عبد الله الفدائي، التي يستحم بها الصبية قبل ذهابهم الى المدرسة، أو عودتهم وقد تطينوا تماماً.
أقول، من عساه الآن يخبرك بأن وجيهاً هناك اسمه (محمود جلبي آل عبد الواحد) بنى مدرسةً هناك وافتتحها باطلاق (ألف) بلبل في ساحتها، أي من كتب التاريخ تخبرك بقصةٍ مثل هذه، وأي درس اكاديمي الآن، يهتم بقياس الأثر الذي يتركه (ألف) بلبل تحلق في ساحة مدرسة على نفوس الأطفال، قبل قرن من الآن؟
من سيحكي لك كل هذا، و عن النخل هناك، صنوفه وبيوت تجاره سوى عاشق "الحلاوي" الشاعر والكاتب الاستاذ طالب عبد العزيز، صاحب هذا السيرة.
عرفته من خلال "قناطر" التي يواظب على كتابتها في صحيفة المدى، لاحقاً قرأته شاعراً ايضاً، يوم أُعلن عن صدور كتابه هذا (العربة قبل الأخيرة.. الأيام والليالي) حفظت صورة الكتاب في قائمة "المتنبي"، وهي قائمة في ملاحظات الهاتف، تضم ما وصل تواً الى المتنبي وسأسرع أيام الجُمع لاقتنائها.
من السطر الأول، وحتى آخرها، تلك التي يطوي فيها لافتة وفاة حفيده مصطفى، لا يكتب طالب عبد العزيز عن سيرة بطل خارق، نقي مثل الملائكة، مثالياً لا يشبهنا. يكتب عن كل طالب عبد العزيز بأخطائه وحكمته، لأنه يكره "كتب السيرة النقية حد التفاهة" على حد قوله، يكتب عن أمكنة وظروف صيّرته، عن طين أبي الخصيب، تحضر البصرة وكأن الكتاب هو سيرتها بتحولاتها، ببساتينها وجرافات الغرباء الذين حولوها الى كتل خرسانية، شأنها شأن الكثير من مدننا الوديعة. ليت الجرافات ومعاول "الحداثة" توقفت عند الكيلو (35) ولم تصل هيت ايضاً.
هذه السيرة، التي يكتبها الشاعر مشغولة بالتفاصيل، مفرطة بسردها دون ملل، تؤشر أهميتها وكيف إنها تنحت فينا ما سنتذكره لاحقاً، سيرة الحياة بوصفها شعر وسياسة، قرية ومدينة، نخيل يزرعه الأب ويستظل بظله الابن، وبين جرافات تحاول أن تخلق مكاناً آخر. فعل الاسمنت والمركبات وشاحنات الرمل والطابوق وحشةً يُعرفها: ألا تسمع ما يعندل ويزقزق ويموء ويقوقئ ويحمحم ويخور ويضبح ويثؤجُ.
لا تبدو الاعترافات في السيرة غاية لها، بل محاولة لفهم الانسان الذي كانه طالب عبد العزيز، والانسان الذي صاره الآن، ونقرأه بشغف كبير.
بعد كل هذا، يُجبرك كاتب القصيدة/السيرة على أن تشاركه السؤال:
أهذه حياة، أم كيس سنوات؟



#حارث_رسمي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحياة بلا دم فاسد
- على ناصية الحرب.. مرةً أخرى
- لا أحد يخنق الهولوغرام..
- البيئة الآمنة للمعرفة
- تبليطٌ باليد..
- الصراع من أجل العدالة
- خطرٌ اسمه الانغلاق السياسي
- وماذا بعد مقاطعة الانتخابات؟
- أوشفيتس الذي لم يغلق بعد!!
- تشرين.. قلب واحد وعقول متعددة
- لماذا نختصر دائماً؟
- أن تقول رأيك
- مكامن التمرد ومنابع الثورة
- الآخر.. لايحملُ سكيناً
- شباط.. الدرس المبكّر
- آخر إنذار قبل الأحمر!!
- متى نتخلص من أبو خزامة؟!!
- في الذكرى الأولى لانتفاضة 2019 (محاولة للفهم)
- الغياب والحضور (قراءة في ماهية الدولة)
- من الذي انتصر في تشرين؟!


المزيد.....




- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حارث رسمي الهيتي - من يرشدك الى عويسيان