أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - لماذا نختصر دائماً؟














المزيد.....

لماذا نختصر دائماً؟


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6881 - 2021 / 4 / 27 - 11:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العربية يُعنى الاختصار بحذف شيء من الكلام، ولكن يشترط بهذا الحذف أن لا يصيب المعنى بالخلل بل أن يؤدي هذا الاختصار الى تمام المعنى، في حياتنا اليومية كثيراً ما يجري اختصارنا وتأطيرنا بأطرٍ عدة، هذا الاختصار يتبع المُختَصِر – بكسر الخاء- فسؤال مثل «الأخ منين» كثيراً ما نسمعه، وحقيقةً لا أعرف ما الدافع الذي يجعل من السائل أن يطرح سؤالاً كهذا، مثلما لا أجد اجابةً تشفي رغبته تلك، الاجابة عن هذا السؤال متعددة، فيمكن أن تكون (أنا من العراق)، لكن جواباً كهذا سيعرضني الى ردة فعل مضحكة، خاصة وأن السائل عادةً هو عراقي مثلي. على اعتبار أن حياتنا اليومية هي هنا، في هذا البلد.
فرضية أن ينتظر السائل مني اجابةً تخبره بخلفيتي الدينية او القومية او السياسية حتى تدفعني الى أن أضع أكثر من علامة استفهام على هذا الشخص، فهو يبحث عن هوية يمكن له ان يوسمني بها، كما انه وبهذا السؤال يفترض هوية واحدة ليس إلا، هذه الهوية الواحدة تساعده على أن يختزلني بها، يحصرني فيها ويصب عليَّ ما تحمله هذه الهوية من فضائل ورذائل ايضاً. وفي كلتا الحالتين الأمر لا يخرج من دائرة الخطأ.
خطأ الانسان أن يقبل لنفسه الاختزال بهوية واحدة، سواء كانت هذه الهوية ديناً أو قوميةً أو ثقافة من الثقافات، وهنا لا أدعو الى ترك تلك الهوية او التخلي عنها وإنكارها، بل هي دعوة الى التأمل في كثير من الهويات التي تشكّلنا، خطأنا في أننا ننسى دائماً أننا نمتلك هويات متعددة، فالمهنة والانتماء الطبقي واللغة ولون البشرة وحتى انتماء أحدنا الى محلةٍ بعينها هي هوية، وكل هوية من هذه الهويات تفرض تضامناً داخلياً بين حامليها، لكن المهم هنا هو الحذر من أن يتحوّل هذا التضامن الى انكار لمن يحمل هوية مختلفة، ان يصل الامر الى التنافر والالغاء للهويات الأخرى المختلفة.



#حارث_رسمي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن تقول رأيك
- مكامن التمرد ومنابع الثورة
- الآخر.. لايحملُ سكيناً
- شباط.. الدرس المبكّر
- آخر إنذار قبل الأحمر!!
- متى نتخلص من أبو خزامة؟!!
- في الذكرى الأولى لانتفاضة 2019 (محاولة للفهم)
- الغياب والحضور (قراءة في ماهية الدولة)
- من الذي انتصر في تشرين؟!
- انا مواطن...انا ضحية
- القلق من القادم .. القلق المزّمن
- داعش الوظيفي!!
- (اكتوبر 2019) وولادة الفاعل الجديد
- الانتخابات المبكرة باعتبارها مقامرة اكيدة
- الريع النفطي وغياب حوامل الديمقراطية ( تحديان أمام التجربة ا ...
- متى تغيب الدولة ومتى تحضر؟!
- مشهدية حزيران ٢٠١٤
- مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية ومرتكزاتها وأبرز المعوقات
- قراءة في الحراك التشريني
- شئ من ذكرى اليوم


المزيد.....




- بعد اعتراض مصر وإسرائيل.. ماذا قالت تركيا عن مصادقة برلمان ش ...
- نائب من حزب -البديل-: الألمان يرغبون في وقف إمدادات المساعدا ...
- تقرير أمريكي عن أهداف تدرس واشنطن وتل أبيب ضربها في إيران
- -كان-: تحفظات أمنية إسرائيلية على مهاجمة إيران قبل الانتخابا ...
- سوريا.. القوات الإسرائيلية تنشر قناصين فوق منازل المدنيين أث ...
- الرئيس التنفيذي لمصر الخير : التعاون بين التضامن و المجتمع ا ...
- مايا مرسي: 52.5 مليار جنيه تمويلًا تراكميًا للعمل الأهلي خلا ...
- مايا مرسي: 8.3 مليون أسرة استفادت من «تكافل وكرامة».. ولا قو ...
- مايا مرسي: دعم 149 ألف طالب من الأسر الأولى بالرعاية بالجامع ...
- التضامن : الموافقة على 1,828 منحة أجنبية بقيمة 13 مليار جنيه ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - لماذا نختصر دائماً؟