أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - انا مواطن...انا ضحية














المزيد.....

انا مواطن...انا ضحية


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6715 - 2020 / 10 / 26 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كتابه (براديغما جديدة لفهم عالم اليوم) يشير آلان تورين الى مفهوم دولة الرعاية، يعرفه ويؤشر ظروف تحققه، مؤكداً إن نموذجاً مثل هذا لا يظهر الا في حالة إيمان المجتمع كل المجتمع مع طبقته السياسية أو اولئك الذين يتولون أمره بأن موضوعاً مثل الرفاهية التي يجب أن تتوفر للشعب المحكوم تشكّل أولوية لهم، مثلها مثل الأمن القومي بل تقل عنه مرتبةً.
من جملة الأحلام التي تلبّستنا بعد 2003 ان نحيا كبشر، أن نعيش في ظل دولة تحترم آدميتنا، تعمل وتناضل من أجل أن تحقق عيشاً لائقاً أفتقدناه أبان الحكم الديكتاتوري، ونتيجة لذلك الحلم والايمان العميق وقتها بأننا سنصل الى منطقة الأمان، منطقة الرفاهية والاستقرار، مرحلة الآدمية قدمّنا كثير من الدماء يوم كنا نقف طوابيراً طويلة لانجاح الاعراس الانتخابية كما كانت تسمى أيامها!!
بعد كل هذا، بعد سبعة عشر عاماً من التضحية والصبر والآمال، لا يزال المواطن العراقي كلما مرت على البلاد أوقاتاً سيئة يكون هو ضحيتها الأولى، المضحك بالموضوع، ان هذا المواطن العراقي عليه أن يدفع دائماً ثمن أخطاء لم يقترفها، لم يشارك في رسم السياسات التي أدت الى نتائج باهضة، ذنبه الوحيد ولعله الأهم حسب اعتقادي، هو أنه يساهم بإيصال نفس المذنبين الى موقع المسؤولية في كل مرة تتاح له حرية استبدالهم.
أيام الطفرات الهائلة في اسعار النفط خلال عقودٍ مضت لم يجني منها شيئاً، كانت الأموال تحت تصرف "الزعيم الأوحد" ونجليه وحاشيته التي أُتخمت من لحوم الغزلان بينما بقى هو يأكل الــ"محروك اصبعه"، وفي الحصار الاقتصادي عاقبت أمريكاً هذا المواطن ونجا الديكتاتور، لاحقاً بقى هو الضحية، هو الجائع الحالم المتأمل، وبقيت السلطة هي التي تشبع وتخطئ وتعيد الخطأ، الشبه الوحيد بين العهدين/الزمنين هو ان كلاهما لا يعتقد إن من حقنا أن نرتاح، أن نعيش كبشرٍ أسوياء.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القلق من القادم .. القلق المزّمن
- داعش الوظيفي!!
- (اكتوبر 2019) وولادة الفاعل الجديد
- الانتخابات المبكرة باعتبارها مقامرة اكيدة
- الريع النفطي وغياب حوامل الديمقراطية ( تحديان أمام التجربة ا ...
- متى تغيب الدولة ومتى تحضر؟!
- مشهدية حزيران ٢٠١٤
- مفهوم الدولة المدنية الديمقراطية ومرتكزاتها وأبرز المعوقات
- قراءة في الحراك التشريني
- شئ من ذكرى اليوم
- الانتفاضة التي نخرت الكونكريت ( تنصيب الزرفي نموذجاً)
- ماراثون مع الموت!!!
- ماذا يعني أن تعيش في بغداد 2020
- خمسة عشر يوماً من تشرين
- كي لا يقتلنا النفط
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي
- الوطن هو أنتم، الوطن هو أنا
- ملاحظات من عطلة العيد
- القفز من مركب الرئيس !!!
- من حفل التنصيب !!


المزيد.....




- حادث تصادم طريق أسيوط- البحر الأحمر: مصرع 20 شخصا على الأقل ...
- الاتفاق النووي الإيراني: فرنسا تنسق مع قوى دولية لمواجهة خطط ...
- سد النهضة: رئيس الوزراء السوداني حمدوك يدعو نظيريه المصري وا ...
- مصرع 20 شخصا بعد احتراق حافلة إثر اصطدامها بسيارة نقل في مصر ...
- المغرب يعلق الرحلات الجوية مع تونس
- هونغ كونغ تحظر الحملات الداعية لمقاطعة الانتخابات
- حصيلة وفيات كورونا في الولايات المتحدة تسجل 559741 حالة
- الرئاسة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي لوقف عدوان إسرائيل عل ...
- اتهام رئيس بوركينا فاسو السابق بقتل الزعيم توماس سانكارا
- بايدن يرسل وفدا غير رسمي إلى تايوان لتأكيد دعم الجزيرة


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - انا مواطن...انا ضحية