أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - من حفل التنصيب !!














المزيد.....

من حفل التنصيب !!


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 6263 - 2019 / 6 / 17 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انشغلنا قبل أيام وكذلك وسائل الاعلام بحفل " تنصيب " رئيس الأقليم المنتخب السيد نيجرفان بارزاني ، ولا أدري ما الذي دفع بالقائمين على الموضوع اختيار هكذا عنوان بدلاً من تسميته بـ " حفل " اداء اليمين الدستورية حالها حال اليمين الدستورية التي أداها السادة رئيس الجمهورية والوزراء والبرلمان ، حفلاً وصفه البعض بالاسطوري وآخر قال انه تاريخي واستمرت حرب العناوين هذه وكل من منطلقاته ومواقفه السياسية مع الأكراد . وكالمعتاد فالأقليم لا يترك مناسبة تمر دون أفتعال أمر يثير الحيرة فالحفل يحضره رئيس الجمهورية شخصياً ورئيس مجلس النواب شخصياً وممثلاً عن رئيس مجلس الوزراء ولا يفتتح بالنشيد الوطني الاتحادي !!
الوضع في كردستان لا يختلف عنه في بغداد ، فالضغوطات الدولية التي تتعرض لها في كل أزمة يبدو انها انتقلت الى كردستان ، فهناك من الاخبار والتقارير ما تشير الا ان السيد مسعود بارزاني كان قد تعرض لضغوطات من دول تحثه على ترك كرسي رئاسة الأقليم ، وعلى ما يبدو ان مشكلة الاستفتاء وتحدي السيد مسعود ورفضه في وقتها لكل الآراء التي طرحت ونصحته بتأجيله لعدم توافر الظروف السليمة لذلك آنذاك قد أثرت على المشهد ، وحسناً فعل وترك رئاسة الاقليم ، الا ان المحاصصة السياسية و " العشائرية " في الاقليم لعبت لعبتها في عدم خروج هذا المنصب من عائلة بارزاني ، فالمنصب قد ذهب الى رئيس الوزراء البارزاني ايضاً السيد نيجرفان ، هذا الرجل الذي احتفظ بمنصبه الذي شغله منذ العام 1999 ويبدو ان هناك اتفاقاً ايضاً يقضي بأن يكلف السيد رئيس الاقليم المنتخب حديثاً ابن عمه السيد مسرور مسعود بارزاني لتشكيل الحكومة المقبلة وهذا الأخير هو مستشار مجلس أمن الاقليم .
في حديثه أمام الحاضرين ، شدد نيجرفان بارزاني على تصفير المشاكل بين الاقليم وبغداد ، ولكن تناسى ان عليه ايضاً أن يصفر المشاكل في الاقليم ايضاً ، فهو شخصياً يعرف ذلك بعد أن حصل على 68 صوتاً من أصل 81 عضوا كانوا قد حضروا جلسة التصويت على اختياره كل هذا من 111 عضواً في برلمان اقليم كردستان ، هناك مشاكل حقيقية بين الحزب الديمقراطي من جهة والاتحاد الوطني والجيل الجديد من جهة أخرى ، مشاكل بحاجة الى تصفير ايضاً ، بحاجة الى طريقة جديدة يفترض ان ينظر بها البارتي الى اقليم كردستان ومشاكل مواطنيه باعتبارهم مواطنين من الدرجة الأولى ، لا فضل للبارزانيين رغم تضحياتهم على أحد ، اما استمرارهم بالاحتفاظ بكل شئ وتقاسمه مع الاتحاد الوطني الذي على ما يبدو قد أختصر بعد وفاة طالباني بعائلته أصبح يثير السخرية من نظام قائم يدعي " الديمقراطية " ويثير سخط الشارع الكردي الذي انطلق بتظاهرات هزت الاقليم قبل فترة ولأكثر من مرة جوبهت بكثير من القمع والقسوة ، على قيادة الاقليم ان تنحى باتجاه مغاير ، ان تعطي للشباب هناك حقوقهم وبالأخص السياسية وأن لا تقتصر السياسة والعمل السياسي على عوائل بعينها دون غيرها ، مشاكل كثيرة يعاني منها الاقليم داخلياً وخارجياً ، العلاقة مع بغداد تأتي من ضمن أهم وابرز المشاكل ، وخارجياً ايضاً من الضروري أن يراجع الخطاب الصادر من الاقليم ، ليكون خطاباً عراقياً كردياً لا كردياً فقط ، وأن لا تختصر القضية الكردية بأسماء وعوائل ، فهي أكبر وأحق من أي مسميات أخرى ، هذا الشعب الذي كان وما زال يكافح من اجل حقوقه يستحق من قيادته أفضل مما تقدمه له اليوم ، وأن لا تدفعه باتجاه اتخاذ مواقف قومية متشنجة ، استقرار الشعب الكردي يأتي عن طريق بناء علاقة جيدة وايجابية مع بغداد ، لا ان تتصرف القيادة باثارة مشاكل دائمة وغير قابلة للحل تؤدي الى مشاكل مستعصية مع المركز .
الحلول تأتي من أن نترك المظاهر الخداعة والبهرجة اللامتناهية في حين يعاني الجوهر من أزمات حقيقية يراد لها أن تهمل أو أن لا تكشف ، هذه الحالة تذكرني بالشاعر ابن رشيق الأندلسي الذي كان دائماً ما يرى الصراعات الداخلية في الأندلس والتي ينكرها حكامها آنذاك ، صراعات على السلطة واقتتال دامي ، وصراع من أجل المصالح الاقتصادية ، صراعات بين الامراء والاخوة وابناء العمومة ، أدت في نهاية المطاف الى ضياع كل شئ ، ابن رشيق الأندلسي الذي كان له وصفاً دقيقاً للحالة اياها حين قال عنها مخاطباً صديقه ابن شرف الذي طلب منه القدوم الى الاندلس :
مما يزهدني في ارض اندلس
أسماء مقتدر فيها ومعتضد
القاب مملكة في غير موضعها
كالهر يحاكي انتفاخاً صولة الأسد






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فندق حامد المالكي الذي شغلنا !!
- قادةُ مروا بعد فهد ، لهم وعليهم
- كيف خيبت سائرون حلماً كان قريباً ؟
- الذاتي والموضوعي في تشكيل فهد
- وثبة كانون ... فتاةٌ على الجسر وكسر للنهج الطائفي مبكراً
- اليشوف الموت ما يرضى بمجلس مكافحة الفساد
- وزير الثقافة و ورث بابا خرابة
- الموقف من الشيوعيين !!
- قراءة بصوت عال لمقال الرفيق جاسم الحلفي
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر
- لماذا لا يؤسس النظام الأمريكي دولةً للرفاه ؟!!
- ( المجتمع المدني ... قراءة في المفهوم )
- وثائق CIA وجائزة نوبل
- معالم وخصائص التجربة العراقية في الخصخصة خلال فترة النظام ال ...
- هل هكذا يكتب التاريخ ؟!!
- مئة يوم أخرى
- دين الدولة ... ودولة الدين
- أهمية السؤال
- اعتزال حقيقي ... أم لا ؟!


المزيد.....




- زيادة الإقبال على الأسواق في إقليم كردستان مع اقتراب عيد الف ...
- بريطانيا.. سحب بعض قطارات -هيتاشي- بسبب اكتشاف تشققات بها
- الخارجية الأردنية تستدعي القائم بالأعمال الإسرائيلي
- شاهد: مسيرة لبنانية في بيروت تضامناً مع الفلسطينيين
- أوضاع معيشية صعبة.. تذمر واسع في تونس عشية بدء الحجر الشامل ...
- فرانفكورت يتعثر في صراعه الأوروبي وفرايبورغ يعمق جراح كولن
- مفاوضات مصرية مع ثلاث شركات إحداها روسية لإدارة السكة الحديد ...
- تنياهو: القدس عاصمتنا وسنواصل البناء فيها
- مشاهد حية لانطلاق صواريخ في سماء إسرائيل بالتزامن مع صافرات ...
- الكاظمي يعلن براءة وزير الصحة في حادث -ابن الخطيب- ويكشف عن ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - من حفل التنصيب !!