أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - لا أحد يخنق الهولوغرام..














المزيد.....

لا أحد يخنق الهولوغرام..


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 8265 - 2025 / 2 / 26 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا كنت شخصاً لا يمكنك التعبير عن نفسك بحرية، يمكنك القيام بذلك اذا اصبحت صورة ثلاثية الابعاد". بهذه الجملة أعلنت سيدة اسبانية في العام 2015 عن تجربتهم الجديدة في التظاهر والتعبير عن الرأي، حيث شهد العام ذاته تعديلاً أجرته الحكومة الاسبانية على قانون التظاهر والذي الزم المواطنين الاسبان بالحصول على اذن السلطات الأمنية كلما كانوا يرغبون في الاحتجاج علناً أو ارادوا عقد اجتماعات في الأماكن العامة. ونظّم الاسبان أول مظاهرة ثلاثية الأبعاد بتقنية الــــــ "هولوغرام" في التاريخ ضد التعديلات الخاصة بقانون الأمن الوطني وقانون العقوبات وقانون مكافحة الارهاب. وقد اطلقوا على تظاهرتهم هذه (هولوغرام من اجل الحرية)، وقد علقت وسائل الاعلام على هذا الحدث بأن تظاهرةً حاشدة كانت قد انطلقت دون أن يتم القاء القبض على أحد، لأنه لم يسجل حضور لأحد!!
لا يرتبط الانسان بشيء قدر ارتباطه بالحلم، أي حلم، ولعله قد وثق لأحلامه وتطلعاته منذ وقت طويل، منذ كان البحارة قديماً يعتقدون إن خط التقاء السماء بالبحر والذي يبدو في الأفق البعيد هو خط النهاية، لذلك طالما كان حلمهم أن يبلغوه.
ويتطلع الانسان بطبيعته نحو الحلم، وللظرفين الزماني والمكاني تأثيره في توجيه حلمه هذا، فقسم منا ينشد ويوجه حلمه نحو المستقبل، ومنهم من يبقى حلمه مرتبطاً بالكيفية التي يستعيد بها الماضي "الرومانسي والساحر" حسب اعتقاده، وقطعاً الخيار الاول هو الاصعب، كونه يتطلب عملاً لا هوادة فيه، ونضالاً لا يتوقف في سبيل تحقيقه. وتتعدد أوجه هذا النضال، فكلما عمدت الحكومات والأنظمة الى غلق الطريق أمام حرية الرأي والتعبير، كشف الحالمين عن طريق جديد يمكّنهم من الاشتراك والاشتباك مع القضايا التي تتعلق بالمجال العام، وكلما قدمت هذه الأنظمة سرديةً اعتبرتها الفواعل المجتمعية خاطئة وبعيدة عن الحقيقة في سبيل تدعيم مواقفها وتحقيق مصالحها قدمت تلك الفواعل سرديتها الخاصة، وكلا الجانبين لم يتوقفوا عند الاعلام التقليدي ووسائله بل تركز الجهود اليوم على الميديا الجديدة ومنصات التواصل الاجتماعي ذات الطبيعة التفاعلية –وهنا غابت تقريباً أو انزوت ثنائية المنتج والمتلقي او المستهلك، واصبحت الى حد كبير منتج ومشارك في اعادة انتاج الرسالة الاعلامية- الفالتة من الرقابة الى حد ما-، وغير المتوقفة عند حدود جغرافية ، وهذه الاخيرة مكّنت جيلاً جديداً من الكتابة والتدوين اصطلح على تسميتهم بــــ "المقاومة الرقمية". وللنظر أكثر الى هذا الجيل تجدر الاشارة الى ما يذكره ابراهيم غرايبة في كتابه من الهرمية الى الشبكية: وجهة الدول والمجتمعات في عصر اقتصاد المعرفة، الى إن "المستضعفين دائماً ما يجدوا في التقنية الجديدة فرصاً جديدة في التحرر ومواجهة الظلم، وربما يرد على ذلك بالقول انها (التقنية) كانت اداة جيدة للهيمنة والاستغلال، ويبدو ذلك صحيحاً ايضاً ولكن من المؤكد انه كانت تصحب التقنية على مر التاريخ تحولات اجتماعية تستفيد منها طبقات وفئات كانت مهمشة او مظلومة وترحل دائماً طبقات مهيمنة".



#حارث_رسمي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيئة الآمنة للمعرفة
- تبليطٌ باليد..
- الصراع من أجل العدالة
- خطرٌ اسمه الانغلاق السياسي
- وماذا بعد مقاطعة الانتخابات؟
- أوشفيتس الذي لم يغلق بعد!!
- تشرين.. قلب واحد وعقول متعددة
- لماذا نختصر دائماً؟
- أن تقول رأيك
- مكامن التمرد ومنابع الثورة
- الآخر.. لايحملُ سكيناً
- شباط.. الدرس المبكّر
- آخر إنذار قبل الأحمر!!
- متى نتخلص من أبو خزامة؟!!
- في الذكرى الأولى لانتفاضة 2019 (محاولة للفهم)
- الغياب والحضور (قراءة في ماهية الدولة)
- من الذي انتصر في تشرين؟!
- انا مواطن...انا ضحية
- القلق من القادم .. القلق المزّمن
- داعش الوظيفي!!


المزيد.....




- حوّله إلى جمر مشتعل.. حريق -هانغيت- يلتهم جسراً كاملاً ومنشآ ...
- نتنياهو يعلن السيطرة على 60% من قطاع غزة متجاوزًا حدود اتفاق ...
- إيران تحشد -دلافين الخليج- في هرمز.. ماذا نعرف عن غواصات -غد ...
- أبو شادي في بلا قيود: لا حل أمام واشنطن وطهران سوى التفاوض
- باش صوتك يوصل وكلمتك تكون مسموعة
- بين الحراك وترقب خطاب الملك.. ما حل الفجوة بين الشارع وحكومة ...
- الطريق نحو العرش بالمغرب.. كيف يُعدُّ ولي العهد لتولي مقاليد ...
- -مأساة كبرى-.. 40 بالمئة من السودانيين يعانون من الجوع الشدي ...
- لماذا يحاول أبو مازن فرض ابنه ياسر عباس داخل حركة فتح الفلسط ...
- يورانيوم إيران.. بين -تصفير التخصيب- و-تصفير التخزين-


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - لا أحد يخنق الهولوغرام..