أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - البيئة الآمنة للمعرفة














المزيد.....

البيئة الآمنة للمعرفة


حارث رسمي الهيتي

الحوار المتمدن-العدد: 7633 - 2023 / 6 / 5 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا الشيخوخة تقتل العقل وحدها، ولا جميع الامراض التي ترتبط بتقدم السن قادرة على فعل ذلك فقط، هناك ما هو أشد قهراً وفتكاً بالعقل، أن نتركه بلا عمل، أو بالأحرى أن لا نُفعله كما يجب أن يَفعل. ولهذه المشكلة أسبابها الكثيرة، والحديث هنا لا يشتمل على اولئك الذين يختارون بمحض ارادتهم أن لا يعملوا بمقتضى العقل ومنطقه، الحديث يتعلق هنا بالمحددات الخارجية التي تشترط مغادرة العقل –مساحة التفكير والدرس- للبقاء خارج دائرة غير المتوقع من المشاكل.
المشكلة إن هذه المحددات كثيراً ما تطلق يدها وتمارس سطوتها على حقول العلوم الاجتماعية، ليس جهلاً منها بالعلوم الطبيعية على أكثر الظن، بل لأن سيطرتها وسطوتها نافذة بحكم سرديات ورؤى تنتجها الدراسات الاجتماعية وتؤسطرها وتتمكن بحكم ديناميات خاصة -ترتبط بزمان ومكان معيّنين- من أن تتحوّل الى سرديات غير قابلة للنقاش ومن الصعب بمكان أن يُسمح لأحد بوضعها على طاولة التحليل والتشريح.
في العراق، هذا البلد المبتلى بكثير من الابتلاءات، يشكل غياب الدراسات النقدية –قدر تعلق الأمر بالعلوم الاجتماعية- لمشاكله التي تخبو وتظهر كلما حركها فاعلٌ ما، ابتلاء آخر لا يقل خطورة عن الاولى. كوارث لا حصر لها شهدها المجتمع العراقي لا تزال بعيدةً من حيث تناولها الجوهري في قاعات الدرس، ويعلل بعضهم ان الزمن كفيل بقبرها وتجاوزها، ويسكت البعض الآخر خشية أن يفتح على نفسه ابواب جهنم. كثيرة هي الحروب التي طحنتنا وآلاف من الضحايا ابتلعتهم هذه الماكنة العملاقة، وتخريب للحياة اليومية ومسخ للنفوس، دون أن تحظى كل هذه بدراسات كافية، حروب أتت على اليابس والأخضر بناءً على تطلعات "زعيم" أو دفعنا نحوها بفعل حماقات ونزعات "زعيم" آخر فشل في أن يتسع صدره للجميع.
الاقتتال الطائفي الذي حوّل ارواح اجيال مختلفة الى دمار، وطالت ناره الجميع لا نعرف كيف بدأ فعلاً ولماذا انجر المئات اليه، و لانعرف ايضاً كيف انتهى ومتى!! اليس من الضروري والمهم استخلاص الدروس من التجارب؟!! بجردة حساب بسيطة، سنجد إن عشرات المواضيع الملحة غائبة عن المُفكر فيه، وهذا بالطبع لا يعني غياب الجهود الفردية هنا وهناك، ولكن معالجة مثل هذه المشاكل يجب أن تكون قادمة من مختبرات العلوم الاجتماعية، والأخيرة تتطلب عمل مؤسساتي كبير، شريطة أن يسبق كل هذا رفع التابوهات التي لا يمكن مناقشتها، فالمعرفة لا تُنتج في بيئة مقيّدة مظلمة، بيئة خاضعة للسلطان وقلم رقيبه!!



#حارث_رسمي_الهيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبليطٌ باليد..
- الصراع من أجل العدالة
- خطرٌ اسمه الانغلاق السياسي
- وماذا بعد مقاطعة الانتخابات؟
- أوشفيتس الذي لم يغلق بعد!!
- تشرين.. قلب واحد وعقول متعددة
- لماذا نختصر دائماً؟
- أن تقول رأيك
- مكامن التمرد ومنابع الثورة
- الآخر.. لايحملُ سكيناً
- شباط.. الدرس المبكّر
- آخر إنذار قبل الأحمر!!
- متى نتخلص من أبو خزامة؟!!
- في الذكرى الأولى لانتفاضة 2019 (محاولة للفهم)
- الغياب والحضور (قراءة في ماهية الدولة)
- من الذي انتصر في تشرين؟!
- انا مواطن...انا ضحية
- القلق من القادم .. القلق المزّمن
- داعش الوظيفي!!
- (اكتوبر 2019) وولادة الفاعل الجديد


المزيد.....




- -خايف يبوظ-.. نجيب ساويرس يعلق -ساخرا- على فتح وإغلاق مضيق ه ...
- بعد 34 عامًا من العمل السياسي… -جبهة العمل الإسلامي- الأردني ...
- داخلية سوريا تعلن تفكيك -خلية إرهابية- وتعتقل 5 من عناصرها
- تقرير يكشف أسباب رفض ترامب السيطرة على خرج الإيرانية
- نابولي: سطو هوليوودي على بنك وهروب عبر قنوات الصرف الصحي
- خزعل الماجدي: ما هي الحضارة الإيرانية؟
- لماذا تقذف كرات النار على الوسطاء في هذه الحرب؟
- -هذا قرار الرئيس-.. تفاصيل ملاحقة ثوري فلسطيني حتى تسليمه لل ...
- قمع عابر للحدود.. تقرير: ربع حكومات العالم تطارد معارضيها با ...
- تجريف وخروقات وخط أصفر.. التكتيك لخدمة الاستراتيجية الإسرائي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث رسمي الهيتي - البيئة الآمنة للمعرفة